أزمة خليج واحد من الذاكرة
أزمة خليج واحد من الذاكرة خالد أحمد الطراح الأزمة الخليجية هي المصطلح السياسي لما نشهده بين دول شقيقة وشريكة في المصير الواحد، بينما واقعيا هي أزمة بين أفراد مجتمع خليجي واحد حتى وان كانت بين دول لكل دولة سيادتها…
أزمة خليج واحد من الذاكرة خالد أحمد الطراح الأزمة الخليجية هي المصطلح السياسي لما نشهده بين دول شقيقة وشريكة في المصير الواحد، بينما واقعيا هي أزمة بين أفراد مجتمع خليجي واحد حتى وان كانت بين دول لكل دولة سيادتها واستقلالها. للأسف الشديد شهدت الشهور الاخيرة تزايدا في التراشق السياسي والإعلامي بين الدول المعنية بالخلاف أو الازمة الخليجية الى ان طالت في الاسابيع الاخيرة عتبا قاسيا وغير موضوعي على الكويت لعدم اتخاذها موقفا مؤيدا لأحد الاطراف، وهو امر متوقع في مثل هذه الظروف، ولكن الكويت ستستمر، نظاما وحكومة وشعبا، في تحكيم العقل حتى تنجح وساطتها من اجل كيان خليجي واحد قادر على التصدي إلى تهديدات وتحديات خارجية ضمن المحيط القريب جدا على دول مجلس التعاون الخليجي. لم يكن مستغربا تدخل واستغلال بعض الاقلام والأفواه المأجورة للازمة الخليجية من اجل التكسب المادي وبناء ثروات، كما فعل من قبلهم العديد من أشباه المثقفين والإعلاميين في أزمات عربية وإسلامية، حين خرجت بعض الصحف الصفراء في بعض العواصم الغربية بتمويل من أطراف ليست خفية، وكان للكويت نصيب كبير، خصوصا خلال مرحلة الغزو وكذلك قبل وبعد سقوط طاغية بغداد ايضا. خلال تلك المرحلة لم تخرج فقط أوراق صفراء تحت مظلة الصحافة، وإنما خرجت ايضا نشرات لم تحمل أي مضمون مهني سوى تأييد لمزاعم وأكاذيب او الدفاع عن بعض الدول مقابل اموال ومكافآت سخية شجعت على التسابق المحموم الى دول الخليج تحديدا للتكسب من وراء بضائع ورقية لا قيمة لها اطلاقا! اليوم نشهد تصعيدا في ازمة الخليج الواحد تعدت اسوار السياسة الى درجة دخول مجالات أخرى، في كيل الهجوم والقدح بأطراف في الخلاف القائم والتعرض بالإساءة المباشرة والمقززة لدول مجلس التعاون الخليجي! دخلت الازمة الخليجية ميادين مختلفة، وهو امر لا يدل على الابداع اطلاقا، وإنما برهان على الاسفاف والتعمد في اشعال الفتنة بين شعوب تربطها أواصر تاريخية وأسرية أيضا! إن اليقين الذي ترسخ في وجدان صاحب السمو امير الكويت الشيخ صباح الاحمد - اطال الله في عمره - والشعب الكويتي ايضا وكذلك عدد كبير من الحكماء في الدول الخليجية الشقيقة لم يأت من فراغ، بل جاء ترجمةً لقناعة بان وحدة الصف الخليجي هي الحصن الحصين لدول وشعوب مجلس التعاون الخليجي من الاعداء والمخططات الخارجية التي تسعى الى تفتيت تلاحم المجتمع الخليجي. نتمنى على قادة الرأي والحكماء في كل الدول الشقيقة ان يتصدوا لأي أعمال من شأنها أن تعمق من هوة الخلاف الخليجي وأن يغلقوا الأبواب أمام الفتن الآتية من نوافذ الغناء أو الاقلام والأفواه المأجورة، فمن غير الصواب السكوت عما نشهده من عبث متعمد من فئة لا تعي حجم المخاطر المحيطة بدول التعاون الخليجي. أما بالنسبة إلى من كتب عن «التجربة البرلمانية في الكويت»، وذكر بأنها «تجربة ليست المثال الذي يحتذى عند الحديث عن دور الديموقراطية التنموي»، فليس امامنا إلا ان نترفع عن الثرثرة والجهل، فالظروف الحرجة التي تمر بها المنطقة تقتضي الحكمة! «قولوا» لهم ان نار الفتنة والفرقة حين تشتعل لن تستثني أحدا |