16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

التيار الفكري ليس جريمة من الذاكرة

التيار الفكري ليس جريمة من الذاكرة خالد أحمد الطراح أعيد رواية تعميما للفائدة وتأكيدا لما ورد في مقال الاخ الزميل د. حامد الحمود عن الدولة القومية (22 / 3 / 2018)، تفاصيل احدى جلسات محكمة الجنايات بعد التحرير للمتعاونين…

التيار الفكري ليس جريمة     من الذاكرة  

خالد أحمد الطراح





أعيد رواية تعميما للفائدة وتأكيدا لما ورد في مقال الاخ الزميل د. حامد الحمود عن الدولة القومية (22 / 3 / 2018)، تفاصيل احدى جلسات محكمة الجنايات بعد التحرير للمتعاونين مع نظام المقبور صدام حسين، وتحديدا الذين أصدروا ما يعرف بصحيفة النداء ابان فترة الغزو.
تابعت بالحضور جلسات محكمة الجنايات، بصفتي حينها نائبا لرئيس التحرير في وكالة الانباء الكويتية (كونا)، وكنت ادون ملاحظاتي، خصوصا عند الاستماع لمرافعة وكيل النيابة العامة، الذي للأسف لا يحضرني اسمه، وكانت مرافعة مطولة وعميقة تناولت جوانب قانونية وأدلة ضد المتهمين، وكان غالبيتهم موظفين سابقين في «كونا» ادينوا في ما بعد بالسجن لفترات متفاوتة.
خلال فترة الاستراحة، بلغني رجل امن ان وكيل النيابة العامة يرغب في مقابلتي في مختصر خلف قاعة المحكمة، وفعلا توجهت اليه واستقبلني ممثل النيابة العامة بود، مستفسرا بكل لباقة عن جهة عملي وسبب اهتمامي بحضور جلسات المحكمة وتدوين الملاحظات.
فقدمت له نفسي مبينا طبيعة عملي، مما فتح الفرصة لتجاذب حديث مختصر عن مجريات المحاكمة، وتفضل ممثل النيابة العامة مشكورا بطلب رأيي بمرافعته امام المحكمة، بالتأكيد ليس من منظور قانوني وإنما من منظور اعلامي وسياسي.
اوضحت حينها ان لدي رأيا في جزء من الاتهامات التي تم توجيهها، وهي تتعلق بان المتهمين كانوا من المنتسبين لحزب البعث.
شرحت للسيد الفاضل ممثل النيابة العامة ان الانتماء للتيار البعثي ليس جريمة، وليس هناك ما يجرم الانتماء لتيارات فكرية كالفكر القومي والبعثي ايضا، ولابد الاخذ بعين الاعتبار ان هناك في الكويت شخصيات ذات تاريخ وطني من المنتمين للفكر البعثي كالمرحوم فيصل الصانع الذي توفاه الله اسيرا بقبضة نظام دكتاتور بغداد، علاوة على علاقة رسمية وعلنية للحكومة الكويتية بحزب البعث في سوريا والعراق ايضا.
استمع الاخ ممثل النيابة العامة لما ابديته من وجهة نظر، شاكرا التعاون والحوار الصريح.
استأنفت بعدها المحكمة جلستها، واذ بالمحامي المخضرم حمد العيسى، رحمة الله عليه، يبدأ دفاعه بان الانتماء لتيار البعث ليس جريمة وليس هناك نص يجرم الانتماء لهذا التيار الفكري، مستشهدا بعلاقات دولة الكويت ومساعداتها لحزب البعث في سوريا والعراق ايضا. 
آمل ان تثري هذه الجزئية ما ابداه الزميل د. الحمود من رأي حتى لا يتوه التباين الفكري في بحور قانونية لا علاقة لها اساسا بانتماءات فكرية، وهو ما ينبغي عدم تجريم مثل هذه القناعات الفكرية.

اقرأ أيضًا

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

حركة حماس بين الخذلان والنكران

وصل صدى العدوان الإيراني إلى الآذان الأكثر صمًّا في العالم منذ يومه الأول، غير أن حركة حماس احتاجت إلى خمسة عشر يومًا لتصدر بيانًا شكليًّا لا يتجاوز حدود رفع العتب، وربما لرفع الحرج السياسي والاجتماعي عن جماعة الإخوان…

سياسة

تدوير الطائفية المزمنة

على مشارف شهر رمضان، وفي لحظة يُفترض أن تسمو فيها الخطابات وتتقدم فيها لغة الأخوة على سواها، اختار نائب كويتي سابق أن يقرأ قراراً وزارياً حديثاً في السعودية من زاوية طائفية ضيقة، لا تُثري نقاشاً ولا تعزز العلاقات بين…