16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا خليجية

الجارة إيران!

من قلب عاصمة الدمار، دمشق، «شن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي هجوماً عنيفاً» على خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز! وفقاً لما نقلته ونشرته جريدة الجريدة في…

من قلب عاصمة الدمار، دمشق، «شن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي هجوماً عنيفاً» على خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز!

وفقاً لما نقلته ونشرته جريدة الجريدة في 2015/5/15 عن بروجردي، فإننا أمام وضع معقّد جديد لا يبشّر في ترتيب العلاقات الخليجية مع إيران وتحديداً العلاقات السعودية ـــ الإيرانية على أساس علاقات حُسن الجوار واحترام سيادة الدول والقوانين الدولية ذات الصلة.

التصريح الإيراني خرج عن الأعراف الدبلوماسية والنقد المباح، لذا يفضّل عدم تناول تفاصيل ما قيل، فقد تضمن التصريح الصحافي مساساً بالإسلام والمسلمين، وتطاول مباشر على خادم الحرمين الملك سلمان، في الوقت الذي يفترض أن تبدي فيه إيران حسن النوايا، تزامناً مع المحادثات التي جرت أخيرا بين الرئيس الأميركي أوباما وقادة دول الخليج.

ولا شك في أن ما نقلته الوكالة الإيرانية أيضاً عن خطيب جمعة طهران آية الله الشيخ محمد في اليوم ذاته من نعوت مرفوضة بحق الشقيقة السعودية تشعل ناراً في طريق الأمن والسلام المنشود للمنطقة ككل.

يقيناً ان مساعي واهتمام خادم الحرمين الملك سلمان في المحافظة على أمن الخليج وتحقيق توازن سياسي وعسكري بشكل عام، إضافة الى تحقيق السلام في اليمن، من خلال «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل، علاوة على حسم التطورات الدموية في سوريا وبلدان أخرى لن تتشوّه بمثل هذه التصريحات الإيرانية، ولن تغيّر في السياسة السعودية نحو قضايا أشقائها المسلمين والعرب.

الموقف الإيراني والتهديدات التي تطلقها طهران من حين إلى آخر ليست موجهة ضد خادم الحرمين الملك سلمان شخصياً، وإنما هو موقف عدائي ضد دول مجلس التعاون وقادتها ككل. هذا الموقف ينبغي أن يواجه بحسم وبموقف موحّد من قبل دول التعاون، ولعل البداية في تحرك دبلوماسي سريع للأمين العام لمجلس التعاون.

ربما الموقف الخليجي، والسعودي تحديداً، أثناء قمة كامب ديفيد، دفع البعض في إيران نحو فقدان التوازن وتوجيه الاتهامات العشوائية، وهو أمر ليس بجديد!

تُرى.. هل من حق إيران أن ترفع قضايا ضد من ينتقد سياساتها ومواقف المراجع الدينية، وهي تمارس أضعاف ذلك تجاه دول الخليج، وآخرها ضد السعودية والبحرين؟!

اقرأ أيضًا

قضايا خليجية

الشيخ حمد بن خليفة… دافن الفقر وصانع النهضة

لا يُقاس أثر القادة بطول سنوات الحكم فقط، إنما بما يتركونه من إرث سياسي وإنساني، وتنموي، يبقى حاضراً في ذاكرة الشعوب. ومن هذا المنطلق، يحتل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله وطيب ثراه، مكانة خاصة في…

قضايا خليجية

“حماس” بين نكران دول الخليج والولاء إلى إيران

أصبحت حركة “حماس”، جناح جماعة الإخوان المسلمين الفلسطيني، شريكاً لا طرفاً محايداً في العدوان الإيراني على دول الخليج العربي، بعد إعلانها أنها في “قلب الحرب مع إيران لا مجرد مراقب لها”. وتأكيداً على ذلك الخذلان والشراكة…

قضايا خليجية

“الخليجي” بين إرث التأسيس وتحديات التطوير

في الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس ، نستحضر رؤية خليجية ثاقبة قادها الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، طيب الله ثراه، بدعم من قادة دول الخليج، رحمهم الله، لإقامة كيان خليجي موحّد يقوم على التنسيق والتكامل وحماية المصالح…