16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

السعودية… والحركات المسيًسة!

خالد أحمد الطراح Kaltraarh@ نفض الزميل الكاتب السعودي جميل الذيابي بقلمه الرشيق وبصحبة إخراج فني مميز لصحيفة عكاظ” السعودية، الغبار عن حركات الإسلام السياسي والمسيّسة والاستهداف لهذه الحركات للشقيقة الكبرى المملكة…

خالد أحمد الطراح

Kaltraarh@

نفض الزميل الكاتب السعودي جميل الذيابي بقلمه الرشيق وبصحبة إخراج فني مميز لصحيفة عكاظ” السعودية، الغبار عن حركات الإسلام السياسي والمسيّسة والاستهداف لهذه الحركات للشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية.

لم يعد سراً استفحال تحول الثرثرة والكلام في السر إلى ظاهرة سياسية وإعلامية علنية تقودها التيارات الدينية المتشددة والمسيّسة منها ضد السعودية والتحولات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية فيها وخاصة في هذه الأيام المتزامنة مع احداث “غزة”.

حركة حماس، الجناح الفلسطيني للإخوان، أخذت حقاً إعلامياً وسياسياً لا تستحقه وهذا القول لا يعني هضم حق الدور العسكري للعملية التي شنتها “حماس” حتى باتت المُتحكم بالمشهد السياسي العربي والمهيمن على الساحة الإعلامية إلى درجة فرض نفسها على الغرب إعلامياً!

لا حاجة للتقليب في دفاتر التاريخ، ولعله الأفضل الاكتفاء بالحرج والخجل لحركة الإخوان المسلمين في الكويت بالاعتراف الصريح ودون رتوش العمليات الجراحية السياسية والدينية لموقف حركة الإخوان المسلمين من الغزو العراقي وولادة حركة جديدة باسم “الحركة الدستورية” لمعالجة تشوهات الماضي القريب استعدادا للنهوض من تحت الركام!

“الإخوان” مكيافليون حسب مصالحهم وليسوا أصحاب مبدأ، والآن هي فرصتهم الذهبية الكبرى للعودة من تحت أنقاض السياسة المهترئة لركوب موجة حركة “حماس” والرقص الإعلامي والسياسي على أنغام المواجهة مع إسرائيل!

لا نقبل بحرب الإبادة الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين، ولا نقبل أن تقود حركة “حماس” المشهد والقرار العربي ولا الدولي ولا الإقليمي تحت أي ظرف من الظروف، فالخطر الداهم في تمدد هذا التيار المسيّس وتيارات دينية متطرفة تستهدف السعودية وسياسات الاعتدال.

انطلقت مع شرارة “حماس” العسكرية سموم إعلامية وسياسية ضد السعودية وضد تطلعات الرياض لحماية مصالحها قبل مصالح الأخرين وهو حقها المشروع من أجل أعادة صياغة للقرار العربي المتردد والخامل في وحل الانكسار والخجل والانكفاء في ضوء تحديات تستوجب تقديم حق المصلحة الخاصة على الحق القومي المزعوم!

تسلحت المملكة العربية السعودية بشجاعة القرار في تقديم مصالحها السياسية والاقتصادية على الشعارات الرنانة والخطابات القومية الشعبوية التي أفنت شعوب ومصالح المنطقة العربية دون جدوى سياسية ولا انجاز يذكر سوى مرافقة الوهم والعيش مع الخذلان!

السعودية نهضت إلى العالم الواقعي لمصلحة الدولة والشعب بالتخطيط الاستراتيجي وطلاق فكري وسياسي وثقافي لجماعة الوهابية والتظليل الديني، في حين حكومة الكويت، للأسف، لا زالت تفزع من مواجهة حركات الإسلام السياسي ولا تقوى على اتخاذ القرار!

نحزن على الخشية الممتدة منذ عقود من الحركات الدينية المسيّسة وعدم اتخاذ قراراً حازماً وصارماً لتعود الكويت إلى جذورها الثقافية كما كانت عليه في الأربعينات والخمسينات والستينات خارج عباءة التزمت الاجتماعي وظلام التشدد الديني.

الأكيد أن الفرص لا تأتي كثيراً ولا تتكرر أكثر، ويجب تعلم من دروس الماضي عبر نظرة فكرية وثقافية وسياسية مستنيرة وواقعية لا تقدم مصالح الغير على المصالح الخاصة، وينبغي أن نتعلم من النهج السعودي الجديد ولا نتهور نحو التبعية لثقافة القطيع العربية.

دامت المملكة العربية السعودية بخير… السعودية، اليوم، تبحر نحو صناعة مستقبل جديد وخطاب المصلحة الخاصة على الغوغائية والتخلف والانتهازية، فالنجاح لا تصنعه اليد المرتجفة ولا العقول المتحجرة.

قيادة الرأي العام تحتاج إلى قلم يكسر ولا ينكسر وجرأة أن تكون السعودية أولاً لتروى الحقيقة وتقود التنوير ضد ظلام التطرف الديني وسموم الحركات المسيّسة… تبهر صحيفة “عكاظ” السعودية الصحافة العربية والعالمية بتحولات تتناغم مع التحولات الجريئة في المملكة العربية السعودية.

كلنا تفاؤل بالسعودية ورؤيتها الثاقبة والسياسات الحكيمة…نفرح ونرحب بدور صحيفة “عكاظ” السعودية والإعلام الرسمي والخاص السعودي بعد أفول صحافة الكويت والإعلام الخاص والرسمي فيها والتنازل الطوعي لسيطرة تمدد حركات الإسلام السياسي وأتباع المصالح الاقتصادية والتجارية.

شكرا على حسن استقبال رأيي وكرم الضيافة السعودية التي تتبناها صحيفة “عكاظ”.

دمتم بخير اخي جميل وأسرة “عكاظ”.

*كاتب صحافي كويتي

اقرأ أيضًا

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

الكويت بين عودة الدستور والانتظار!

بعد تعليق بعض مواد الدستور وحلّ مجلس الأمة، تدخل الكويت في العام 2026 السنة الثالثة منذ صدور المرسوم الأميري في 10 مايو 2024، القاضي بوقف “العمل ببعض مواد الدستور” الصادر في العام 1962. وقد حدد الأمر الأميري مواد…

سياسة

المجلس الخليجي وثمن الألغام الإعلامية

يخطئ من يتهاون في مغبة الخلافات والصراعات بين ، فالتراشق الإعلامي لا بد له أن يفترس مصالح الدول الخليجية وشعوبها واستقرارها، ويحد من قوة ووحدة كيان مجلس التعاون الخليجي. ويخطئ من يظن أن اشتعال الحروب الإعلامية،…