17 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا الوطن

الغضب ليس حلاً..! من الذاكرة

الغضب ليس حلاً..! من الذاكرة خالد أحمد الطراح مهما تنوعت طبيعة الرحلات والأعمال فهي بالنهاية رحلة او علاقة تسودها العاطفة او بالأحرى تسيطر عليها مشاعر انسانية بغض النظر عن الجنس والعمر ايضا، فهناك امثلة في التاريخ على…

الغضب ليس حلاً..!  من الذاكرة 

خالد أحمد الطراح 
مهما تنوعت طبيعة الرحلات والأعمال فهي بالنهاية رحلة او علاقة تسودها العاطفة او بالأحرى تسيطر عليها مشاعر انسانية بغض النظر عن الجنس والعمر ايضا، فهناك امثلة في التاريخ على قيادات سقطت او فشلت وخسرت مواقعها بسبب سرعة الانفعال وعدم الاستماع اي عدم التأني والتريث في القرار.
كثير من النجاحات التي تنتهي بالفشل نهاية مؤسفة وهذا ينسحب حتى على القرارات الانفعالية التي تحركها لحظات من الغضب سواء أكانت على مستوى العلاقات العاطفية ام علاقات العمل، ولا شك ان العلاقات البشرية التي تطغى عليها الانانية والعجلة في القرار تنتهي دوما بخسارة للطرفين وليس طرفا واحدا حتى لو تفاوت حجم الخسارة من طرف الى اخر فهي تظل خسارة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.
نشر العديد من الكتاب والباحثين عن فضيلة الاستماع والتريث والتأني وعن سوء سلوك الغضب واتخاذ القرار تحت وطأة الغضب والانفعال وشدته في مجالات الحياة المختلفة، فمثلاً من المعروف ان القائد العدواني او السلبي هو اسوأ من خصومه الناقدين له بسبب الغشاوة التي تجعله لا يرى غيره ولا يسمع سوى صدى صوته وهو ما قد يقود الى الوقوع في المحظور سياسيا واجتماعيا.
الانسان بفطرته قد يكون شديد التوتر او قليله او ربما لا يعرفه التوتر اطلاقا بسبب ما يعرف ببرود الاعصاب والأنانية في المحافظة على وضعه وليس على محيطه او حتى جماهيره، لذا تفشل قيادات وعلاقات وجدانية ايضا حين تتفوق مشاعر الغضب على الحكمة والتروى في القرار والاستسلام لمشاعر آنية وانفعالية والغضب الكاسح!
هناك من يخلط بين مفهوم القيادة او الحقوق كفرد بسبب تفسيره ان الغضب من حق المنصب او حقه كرجل مثلا بعكس حق المرأة وهو تفسير خطأ ومزيج من التفاسير لمصلحة رؤية أنانية لا تركز على حق الغير من افراد او شعوب.
كثير من الامور كالغيرة والحيرة وحب فرض الرأي وعدم احترام او الاستماع للرأي الاخر قد تؤدي حتميا الى خسارة فادحة قد تجعلك تخسر احيانا اقرب الناس والأحبة لكن ليس كل خسارة ممكن تعويضها!
من المعروف ان من يمسك بزناد السلاح تحت تأثير الغضب يخسر نفسه قبل غيره نتيجة عدم التفكير وتسطيح الامور دون عناء حل اي تعقيد قد يواجهه الانسان نفسه وهناك العديد من الامثلة التي فضل فيها الانسان الانتحار بسبب الخسارة في العمل بعد سنوات من البروز والنجاح او فشل في علاقته العاطفية التي تميزت ربما بالمثالية.
الغضب ليس حلاً ولا الانتقام حل ولا الندم ايضا حل، فالقيادة تحتاج الى شراكة حقيقية بين كل الاطراف المعنية وعدم التضحية بأطراف اخرى بسبب خطأ او تسرُّع في فعل معين، فالحكمة في التأني يستفيد منها الانسان ذكراً أو أنثى وفي مجالات الحياة المتعددة.

اقرأ أيضًا

سياسة

صراع بيت الحكم في الكويت… ليس سراً!

مطلوب النقد الموضوعي للحكومة ومجلس الأمة، والشفافية مهمة جدا، بل حاجة وطنية لتحديد مصادر التأخير والتأجيل في إصلاح بيت الحكم في الكويت، فالتأخير له ثمناً مضاعفاً، والإيماءات والايحاءات لها الأثر السلبي العميق على الدولة…

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

زمن المراجعة لا زمن الصدام في الكويت

ما يزال من المبكر للغاية تحديد طبيعة التعديلات الدستورية بعد حل مجلس الأمة وتعليق بعض مواد الدستور، ونأمل ألا ينصب التركيز على صناعة التوتر والصدام السياسي، فالأسهل والأفضل عشرات المرات هو صناعة التلاقي والتوافق…