16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

الكويت بين المعلوم والمصفوع!

خالد أحمد الطراح خرجت الكويت المأزومة سياسياً وبرلمانياً من الانتخابات النيابية الأخيرة في يوم الجمعة 5 ابريل 2024 والحكومة ليست بأحسن حال، فالصفعة الانتخابية الأولى كانت من نصيب رئيس الوزراء السيخ د.محمد صباح السالم…

خالد أحمد الطراح

خرجت الكويت المأزومة سياسياً وبرلمانياً من الانتخابات النيابية الأخيرة في يوم الجمعة 5 ابريل 2024 والحكومة ليست بأحسن حال، فالصفعة الانتخابية الأولى كانت من نصيب رئيس الوزراء السيخ د.محمد صباح السالم الصباح شخصياً وهي مبكرة وساخنة وعنيفة ومباشرة.

لقد وجهت نتائج الانتخابات الأخيرة في العام 2024 وبلغة غير عفوية لا تحمل الود ولا الرد الناعم على الشيخ د.محمد صباح السالم، وجهت صفعة سياسية له بصفته الشخصية والرسمية بصورة لم تكن عطوفة في شهر رمضان ولم يكسرها حل مجلس الأمة المتكرر خلال الفترة 2022-2023.

فجرت التحية الانتخابية زلزالا عنيفاً ضد الشيخ د.محمد صباح السالم وردا على كتابه بشأن حل مجلس 2023 والخروج عن “الثوابت الدستورية” وبسبب “العبارات غير المنضبطة”، فقد حصد رئيس حكومة 2023 صفعة سياسية قاسية له وحده دون منازع ولا شريك في تقاسم الألم.

حاولت أن افصم ذاتي عن المشكلات الاجتماعية القديمة والحديثة والعلاقة بين الشيخ محمد صباح السالم معها، وفشلت دون أسف التبرير وندم التعميم، فرئيس الوزراء الأكاديمي حصد تعقيدات سياسية عنيفة لا أتصور أن الحلول ستكون خارج مرمى مجلس الأمة وقاصمة دستورياً…ربما!

ظروف الكويت أصبحت غير مستقرة برلمانياً نتيجة تخبط رئيس الوزراء الشيخ محمد صباح السالم، فصفعة الانتخابات ولدت هزة سياسية مؤلمة له ولحكومته…صفعة سياسية وانتخابية متعددة المصادر والأطراف ردا على حل مجلس 2023 وبقسوة خلت من الشفقة السياسية والمجاملة الأكاديمية.

الصدام، بلا شك، والانسداد السياسي مع مجلس الأمة 2024 سيأتي مبكراً للغاية إذا عاد تكليف الشيخ محمد صياح السالم وهو الذي تطوع في اعلان حضور الحكومة جلسة مجلس 2023 في مارس الماضي في حين سطر كتابا على نحو مغاير…كتاب حل المجلس!

كتاب الشيخ الأكاديمي محمد صباح السالم بشأن مجلس 2023 الذي جرى حله لأسباب ” الخروج عن “الثوابت الدستورية والعبارات غير المنضبطة” قاد إلى ورطة سياسية لا يحسد عليها رئيس الوزراء، فمجلس 2024 وجه لكمته الأولى وغير مستبعد أن تكون اللكمة التالية قاضية على حكومة ولدت ميتة.

الشيخ الدكتور محمد صباح السالم، واضح أنه لم يستوعب الدروس السياسية الحديثة التي صاحبت تجربة الشيخ صباح الخالد، رئيس الحكومة الأسبق، ولم يتعض من التهور في تأييد الحل غير الدستوري في العام 1986 والمساعي غير محمودة الذكر والتاريخ والزمن.

أستطيع أن احيط بجميع الابعاد السياسية والتعقيدات البرلمانية المقبلة والمحتملة، فعميلة المراجعة والتحليل ليست مضنية، بل سهلة جدا حين تكون مصادر الأزمة واطرافها الحكومة ورئيس الوزراء ذاته قبل غيره… طرف ناكر لتاريخ العمل السياسي الوطني وانتقائي في الاستحضار والاستدعاء…عالم عاثر سياسياً.

تعقيدات برلمانية مقبلة لا ريب فيها وتحديات أكبر من الوزن السياسي لرئيس الوزراء الشيخ الدكتور محمد صباح السالم، فهو الذي تميز بخفة الكلام والتعبير والحركة خارج قواعد العمل السياسي وسابق نفسه نحو مستقبل سياسي غير مبهم المصير.

المعلوم أن مجلس الأمة يملك رصاصة الرحمة للشيخ الدكتور محمد صباح السالم وقبل الكل سمو الأمير في الاعفاء وعدم إعادة التكليف…المفاجآت ستكون قاسية لكنها لا تحتاج إلى ضرب الودع ولا قراءة الفنجان، فالمعلوم السياسي يتفوق على المجهول النيابي.

نسبة المشاركة الانتخابية في العام 2024 بلغت 60 بالمائة وكانت تعبيراً صادقاً وتقديراً عملياً وواقعياً لخطاب الأمير الأخير فقد لبى الشعب النداء السامي وبقي الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الوزراء منفردا بخفة الوزن السياسي.

*إعلامي كويتي

اقرأ أيضًا

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

تدوير الطائفية المزمنة

على مشارف شهر رمضان، وفي لحظة يُفترض أن تسمو فيها الخطابات وتتقدم فيها لغة الأخوة على سواها، اختار نائب كويتي سابق أن يقرأ قراراً وزارياً حديثاً في السعودية من زاوية طائفية ضيقة، لا تُثري نقاشاً ولا تعزز العلاقات بين…

سياسة

الكويت بين عودة الدستور والانتظار!

بعد تعليق بعض مواد الدستور وحلّ مجلس الأمة، تدخل الكويت في العام 2026 السنة الثالثة منذ صدور المرسوم الأميري في 10 مايو 2024، القاضي بوقف “العمل ببعض مواد الدستور” الصادر في العام 1962. وقد حدد الأمر الأميري مواد…