17 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا الوطن

المفاجآت الكويتية في جنيف!

الإقناع لا الإجبار، يعد ركيزة الخطاب السياسي، والإعلامي، فمحاولة فرض الإقناع بحجج ضعيفة، لا تقود إلى صواب الرأي، وصحة الموقف، ولا الإجبار على سماع خطاب إعلامي وديبلوماسي يفتقر إلى مهارات الخطابة، يقود إلى نتائج مثمرة،…

الإقناع لا الإجبار، يعد ركيزة الخطاب السياسي، والإعلامي، فمحاولة فرض الإقناع بحجج ضعيفة، لا تقود إلى صواب الرأي، وصحة الموقف، ولا الإجبار على سماع خطاب إعلامي وديبلوماسي يفتقر إلى مهارات الخطابة، يقود إلى نتائج مثمرة، بل النتيجة الحتمية خسارة سياسية! جلس وفد الكويت إلى جنيف إلى مائدة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ضمن الدورة الـ 49 للاستعراض الدوري الشامل، وكانت جلسة حافلة بالمفاجآت، فالكلمات كانت تفتقد مهارات توجيه الخطاب من دون تلاوة النص المكتوب! غلب، للأسف، الأسلوب التقليدي أو الجامد، على الخطاب الكويتي، ونصوصه، والمبالغة في السردية التاريخية، وعدم الخروج من دائرة الإقناع بالحجة الضعيفة، أو بالأحرى الحجة المثيرة لشفقة الاستفهام، والاستماع، حين تم إهمال عناصر، ومقومات الخطاب المؤثر، كنظرات العيون، ولغة الجسد!

أما عن الاجماع الدولي على تقرير الكويت، فنشر التوصيات، والملاحظات الدولية، والتعهدات الكويتية -إن وجدت- يعكس صورة أفضل للإجماع الدولي على التقرير، فالمعروف أن هناك إجراءات دولية منهجية، وغير عشوائية في مثل هذه المناسبات حتى لو كانت التوصيات غير ملزمة للكويت. للأسف، وضعت وزارة الخارجية طاقات شابة واعدة في موقف لا تحسد عليه، فقد بدا واضحاً عدم التحضير، والتدريب المسبق، ومراجعة سياسية للكلمات، وتقييم مهارات الإقناع، والخطابة، والمواءمة السياسية بين نصوص الكلمات مع محاور الاجتماع، لكي يكون الخطاب الإعلامي مؤثراً سياسياً.

اقرأ أيضًا

سياسة

صراع بيت الحكم في الكويت… ليس سراً!

مطلوب النقد الموضوعي للحكومة ومجلس الأمة، والشفافية مهمة جدا، بل حاجة وطنية لتحديد مصادر التأخير والتأجيل في إصلاح بيت الحكم في الكويت، فالتأخير له ثمناً مضاعفاً، والإيماءات والايحاءات لها الأثر السلبي العميق على الدولة…

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

زمن المراجعة لا زمن الصدام في الكويت

ما يزال من المبكر للغاية تحديد طبيعة التعديلات الدستورية بعد حل مجلس الأمة وتعليق بعض مواد الدستور، ونأمل ألا ينصب التركيز على صناعة التوتر والصدام السياسي، فالأسهل والأفضل عشرات المرات هو صناعة التلاقي والتوافق…