الوعي البيئي.. من يتبناه؟ من الذاكرة
خالد احمد الطراح صدور قانون البيئة وإنشاء الهيئة العامة للبيئة يُفترض ان يكونا مصدرين ينظمان النظافة والتخلص من مصادر تضر البيئة بشكل عام، ويرسخان اشتراطات النفايات. في 2016/7/9 نشرت القبس تحقيقاً صحافياً عن «مخالفات…
خالد احمد الطراح صدور قانون البيئة وإنشاء الهيئة العامة للبيئة يُفترض ان يكونا مصدرين ينظمان النظافة والتخلص من مصادر تضر البيئة بشكل عام، ويرسخان اشتراطات النفايات. في 2016/7/9 نشرت القبس تحقيقاً صحافياً عن «مخالفات جسيمة في النفايات الطبية في ضوء جولات تفتيشية، ورصدت مخالفات في 4 مراكز صحية بمحافظة حولي، فيما حصدت لجان التفتيش مخالفات اخرى في محافظات اخرى في اماكن تسوق كالجمعيات في ما يتعلق بمخازن غذائية وأساليب التخزين». الى جانب ذلك، كثفت الهيئة من جولاتها لتشمل مسالخ وأساليب التعامل، من التخزين وحفظ اللحوم في اماكن غير سليمة بيئيا، مما يمكن ان ينتج عنها تلف وتعريض المستهلك لمخاطر طبية نتيجة عمليات حفظ غير سليمة ومخالفة لقانون البيئة. قانون البيئة يتضمن مواد قانونية عديدة، من ابرزها ما يخدم المواطن ايضا، حيث يحظر اقامة المنشآت التي يصدر عنها ضوضاء، وتسبب ضرراً لبيئة الجوار، اضافة الى الزام مالك او مشغل المنشأة بأعمال الصيانة الدورية للآلات والمنتجات، وكل ذلك من اجل الصحة العامة وبيئة صحية. ويخدم قانون البيئة المواطن وملاك العقارات من اي اهمال يتسبب فيه الجيران وتنتج عنه روائح كريهة، وتجذب تجمعاً للحيوانات، كالفئران التي يمكن ان تجلب الامراض الخطرة لسكان المنطقة، لكن هذا طبعاً يستلزم تعاون المواطنين في تقديم البلاغات من دون مجاملات حتى يتمكن المسؤولون في البيئة من اداء واجبهم وتطبيق القانون. الامر الآخر، وهو مهم ايضا.. حظر التدخين في الاماكن العامة ووسائل النقل العام، وفي حالة حدوث اي مخالفة لقانون البيئة، فالغرامات ليست هينة، وربما هناك من يعتقد انها مبالغ فيها، بينما الصحيح ان تطبيق قانون البيئة يقتضي عدم التفرقة في الغرامات، بل على العكس كلما زادت الغرامة ازداد ادراك الكل بجسامة المخالفة، وان قانون البيئة لم يوضع للرفاهية وعدم التطبيق، خصوصاً التدخين في الاماكن العامة. في حادثة غريبة تعرض لها أحد المسؤولين في الهيئة العامة للبيئة في وزارة الاعلام حين حاول بأدب التنبيه على احد موظفي الوزارة بضرورة الالتزام بعدم التدخين في الممر، وكان ذلك وقت استضافة اعلامية رسمية للمسؤول البيئي، وقامت قيامة موظف الاعلام بعدم الاكتراث، وطلب حرس الوزارة توقيف مسؤول البيئة، ما استدعى حضور تعزيز امني من هيئة البيئة، ومحاولة مسؤولي الاعلام من ترتيب الامور بالاعتذار حتى لا يخرج الامر خارج اسوار الوزارة ويتطور الى بلاغ ونزاع قانوني تتضرر منه الوزارة ككل! حادثة اخرى تكررت مع قطاع الاعلام الخارجي، حين اصطاد احد مفتشي البيئة مسؤولا اعلاميا قدم رغبته في التدخين في مكان عام، والممر على قانون البيئة وصحة الآخرين! طبعا خلق تعاون مع هيئة البيئة ومفتشيها يحتاج الى وعي بيئي من خلال وسائل الاعلام، لكن حين يكون موظفو الاعلام بحاجة الى توعية بيئية، فالمشكلة اعظم في التعامل مع من يفترض ان يساهم في التوعية البيئية! |