16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا عربية

بوابتنا العربية الجديدة

خالد الطراح-كاتب كويتي تضع صحيفة النهار اللبنانية يوم الثلاثاء الموافق 4 اغسطس 2020 مولوداً الكترونياً جديداً..منصة بمثابة البوابة الاعلامية الجديدة، بوابة نحو مستقبل عربي جديد، غير مفكك سياسياً وغير مضطرب اقتصادياً…

خالد الطراح-كاتب كويتي

تضع صحيفة النهار اللبنانية يوم الثلاثاء الموافق  4 اغسطس 2020 مولوداً الكترونياً جديداً..منصة بمثابة البوابة الاعلامية الجديدة، بوابة نحو مستقبل عربي جديد، غير مفكك سياسياً وغير مضطرب اقتصادياً وليس مترنحاً ثقافياً.

حالة معقدة يعيشها العالم العربي بفعل عربي-عربي بالدرجة الأولى وليس نتيجة مخطط خارجي، فالمخططات الخارجية منها ما يأتي من الدولة الإيرانية، صاحبة الهدف الإستراتيجي في تصديرالثورة الخمينية ووكلائها في لبنان وفي العراق واليمن وبعض دول الخليج العربي أي دول مجلس التعاون الخليجي، ومنها أي المخططات الخارجية، التي تتوالي على دول الشرق الاوسط والعالم العربي تحديداً من إسرائيل ومن الحلفاء في الغرب بقيادة أميركية غير قابلة للتغيير منهجاً وموقفاً.

ينبغي الاعتراف بأن التعقيدات العربية المزرية، التي تعصف بشعوب المنطقة ومستقبلها منذ زمن لا تتحمل مسؤوليتها وحدها  الأنظمة العربية، وإنما  الشعوب وتحديدا النخب الثقافية والسياسية وقادة الرأي والمؤثرين في صياغة الرأي العام بشكل عام وأيضا في السياسات الى حد ما.

فالتيارات السياسية والفكرية المستقلة والمتحررة من القيود العقائدية تعيش ايضا حالة من التجاذب حينا والتناحر حينا اخر، بينما التيارات الاسلامية السياسية هي اكثر تنظيماً وتفاهماً مع بعضها البعض حتى في بعض الحالات الاخيرة، التي صرنا نشهد فيها اصوات من جنسية واحدة او اكثر التي تسعى الى اقصاء التيار الاسلام السياسي التقليدي والمعروف بالإخوان في شتى بلدان العالم.

انها باختصار الحالة العربية..الحالة في شتى الاتجاهات الجغرافية، لكن هناك جيل جديد لا ينتمي الى حزب بعينه، وبرفض منهج التلقين السياسي التقليدي، جيل له ميول افتراضية وله آليات ونوافذ للتعبير غير تقليدية.

أنا وغيري من جيلي ومن سبقني وجاء بعدي أيضاً، أدرك من أدرك أن هناك فجوة كبيرة بيننا وبين جيل الشباب الذي أصبح لصيق للعالم الافتراضي والرقمي.

هذا الجيّل يعبر عن رأيه واحتياجاته ومشاعره عبر قيثارة الكترونية متطورة، وأنغام رنة الهاتف المحمول، يعبر عن هويته ورغباته وهواياته، ويعبر ايضا عن رغباته المشروعة وغير المشروعة لدى من نصبوا أنفسهم أوصياء على الشعوب، فهو جيل تعود على كسر المستحيل والانتفاضة ضد التقاليد والعادات الاجتماعية والسياسية والثقافية التي سادت لعقود من الزمن، فهو جيل له معتقداته الثقافية والتزاماته مع العالم الإلكتروني وليس عالمنا التقليدي، الذي يعيش بين ثنايا الماضي العتيق وأوهام الحاضر المستحيل!

يتوهم من يتصور أن هذه الجيل سوف يرهق حاله بالوصول إلينا، فهو أي جيل الشباب قادر على التعايش مع كافة الظروف بدون أوصياء عليه، بل المطلوب منا أن نتعلم لغة جيل هذا العصر، وننزل ونبحث عنهم في الاماكن المفضلة لهم وساعاتهم حتى لو كانت فجرية.

لا انكر شخصياً انه من الصعب استسهال هذه العملية اي عملية النزول وإجادة لغة رقمية، والطيران فوق السحاب ذهنياً، بينما نحن لا زلنا على الارض، انها إرادة التغيير الحتمية التي تنتظرنا ليس كثيرا، فإذا تأخرنا تعمقت هوة الفجوة بيننا وبين الشباب الطالع، وضاعت فرصة اقتناص الحوار المباشر وغير المباشر والتألق بثقة هذه الجماهير الحديثة والشبيبة المتغيرة والواعدة.

بوابة #النهار_العربي، مولود “روضة القلم الحر” اي النهار اللبنانية الورقية التي تعملقت منذ العام 1933 كما ورد في مقالي منذ انضمامي لأسرة كتاب #النهار في 20 مايو 2020.

فجريدة “النهار”، مدرسة صحفية عريقة منذ العام 1933..بيتُ من لا بيت له، بيتُ للمفكرين والكتاب العرب، والباحثين عن مأوى للكلمة الحرة ضد رصاص سلطات الاستبداد في الوطن العربي، ومخططات تستهدف اغتيال الهوية العربية والسلام الذي يأتي على يد غير أجنبية.

هذا جزء مما نشرته حينذاك وكان لزاما تكراراه تأكيدا على تاريخ #النهار_اللبنانية  وتأكيد على الجهد المطلوب وغير المسبوق منا ككتاب في النزول الى عتبة شباب اليوم والاستماع لهم كثيرا والحديث بلغتهم قليلاً الى ان نتجاوز الامتحان حتى لو بتقدير متواضع، فهو عنوان التحدي.

بالرغم من ان #النهار_العربي مشروع شائك، لكنه ممكن وسهل اذا ما توافرت الارادة من الطرف الاكبر اي الساسة العرب والكتاب المعتقين والمخضرمين وكبار المسئولين من اسرة “النهار” ومؤيديها من جماهير عريضة وقاعدة واسعة.

هذا المولود هو مولودنا جميعا، وعلينا تحمل المسؤولية الاخلاقية والسياسية والثقافية في انجاح مشروع #النهار_العربي، لعله يفتح الابواب نحو مستقبل مشرق وواعد عربياً ودولياً.

k.altarrah@ymail.com

@KAlTarrah

اقرأ أيضًا

قضايا عربية

“إيلاف”… منصة عالم التوحد

غابت خلال السنوات الماضية الكثير من المبادرات الإعلامية الهادفة، والحملات الممنهجة الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا صحية شديدة الأهمية، تلك التي تستدعي ترسيخ المعرفة في مراحلها المبكرة، سواء من حيث التشخيص، أو…

قضايا عربية

رسالة الصين

في الوقت الذي حصر الزعيم الصيني شي جينبينغ أخيراً رسالة بلاده إلى العالم حول “الحرب أو السلام، والحوار أو المواجهة”، ضم العرض العسكري الصيني شيئاً، وليس كل القوة الفتاكة لدولة عملاقة تطبق نظامين، سياسيين واقتصاديين.…

قضايا عربية

“الحالة” السورية

في تصريحات الرئيس السوري الموقت أحمد الشرع الأخيرة، تكرر قول “الحالة السورية” في تحليل، وتناول الأوضاع السياسية، والاقتصادية في بلاده، ومناقشة المحيط الجغرافي لسورية، وتطوراته، وتحدياته. يبدو أن الرئيس الموقت أحمد الشرع…