تناقضات.. حتى في الطيران المدني! من الذاكرة
خالد أحمد الطراح فوجئت بنفي مدير عام الإدارة العامة للطيران المدني يوسف الفوزان (السياسية 2016/6/16) «المعلومات عن وقف حركة الملاحة الجوية بين الكويت والولايات المتحدة الأميركية»، موضحاً «أن %99.9 من الثغرات والمخالفات…
خالد أحمد الطراح فوجئت بنفي مدير عام الإدارة العامة للطيران المدني يوسف الفوزان (السياسية 2016/6/16) «المعلومات عن وقف حركة الملاحة الجوية بين الكويت والولايات المتحدة الأميركية»، موضحاً «أن %99.9 من الثغرات والمخالفات التي حددتها هيئة النقل الأميركية تمت تغطيتها» على الرغم من صحة «التهديد الأميركي بوقف النقل الجوي»! واستشهد مدير عام الطيران المدني بعدم توقف الطيران البريطاني، بينما تناسى المدير العام تحفظات وفود الطيران البريطاني بشأن إجراءات أمن المطار، ولعل أفضل الطرق للتعرف على هذه الحقائق الرجوع إلى غوغل إذا كانت الإنترنت لدى الطيران المدني تعمل بشكل أفضل من أمن سلامة المطار! وزاد مدير عام الطيران المدني في تصريحه غير الموفق في تناول جوانب تجارية «لحسبة الطيران الأميركي وليس الكويتية إذا ما تبين ثمة خسارة مالية في خط جوي، وليس سبباً أمنياً كما يشاع يمكن أن توقف الرحلات»! ربما بسبب المسافة الكبيرة بين الطيران المدني والخطوط الكويتية، تولدت قناعة لدى السيد الفوزان بأن «الكويتية» تحقق أرباحاً تفوق أرباح الطيران الأميركي، بينما الواقع يقول إن خسائر وديون الكويتية ضربت أرقاماً فلكية منذ عشرات السنين التي تم إطفاؤها من الاحتياطي العام، أخيراًَ! وبرر الفوزان الازدحام بسبب ضيق الطاقة الاستيعابية للمطار، وهو أمر متفق عليه، ولكنه ليس مبرراً أن يدفع ثمنه المسافرون في كل الأوقات وليس بالمواسم فقط، فيما ذكر «بدء وزارة الداخلية التفتيش الصح»، وهو ما يعني أنه كانت هناك إجراءات تفتيش خطأ، وهذا وصف غير دقيق أيضاً! بدلاً من تقييم إجراءات الداخلية وتناول جوانب حسابية ليست بين يديه، تمنيت أن يقر المدير العام بأن إجراءات الأمن والسلامة في المطار متواضعة جداً، خصوصاً إذا ما أخذنا بالاعتبار الاختراقات المتكررة، و«زيادة الطاقة الاستيعابية الحالية للمسافرين إلى 12 مليون مسافر»، وهو ما يمكن أن يسفر عن المزيد من التجاوزات والتسيّب. في نوفمبر 2015، كتبت عن غياب إجراءات الأمن الاحترازية في مطار الكويت بعد نحو ثماني ساعات من المجزرة التي شهدتها فرنسا، حيث كانت أجهزة التفتيش متوقفة قبل الوزن «مكتفية بأجهزة تفتيش بعد الوزن أسوة بإجراءات مطارات كنيويورك»! فيما ذكر نائب مدير عام لشؤون المطار والنقل الجوي وسلامة الطيران عماد الجلوي أن «منظمة الطيران المدني الدولي (الأيكاو) صنفت مطار الكويت من حيث الأمن والسلامة من المطارات العالمية الأكثر أمناً، ومنحته نسبة %85»! كان يفترض على مدير عام الطيران المدني الرجوع إلى هذه الشهادة وتعليقها على بوابات المطار، بدلاً من الدخول في جوانب حسابية لتبرير ضعف وغياب إجراءات الأمن والسلامة، علاوة على إبلاغ الجهات الأميركية فيها لتأكيد عدم صحة تحفظها! المشكلة تكمن في تجاهل الاعتراف بالتقصير في إجراءات السلامة وتحميل أطراف أخرى المسؤولية والتبرير، حتى تتم تبرئة ساحة الطيران المدني، بينما مصائر المسافرين في خطر!