جودة الأداء والخدمة والجاهزية من الذاكرة
جودة الأداء والخدمة والجاهزية من الذاكرة خالد أحمد الطراح كان فجر يوم الجمعة، الموافق 27 ــ 7 ــ 2018، يوما اعتياديا كبقية ايام الاسبوع في صالة القادمين في مطار الكويت الدولي من الناحية الامنية وجاهزية رجال الامن! لا…
جودة الأداء والخدمة والجاهزية من الذاكرة خالد أحمد الطراح كان فجر يوم الجمعة، الموافق 27 ــ 7 ــ 2018، يوما اعتياديا كبقية ايام الاسبوع في صالة القادمين في مطار الكويت الدولي من الناحية الامنية وجاهزية رجال الامن! لا داعي لتحديد عدد رجال الامن في جوازات المطار، وكذلك المشرفين على تفتيش الامتعة من رجال الجمارك، الذين كانوا على اهبة الاستعداد لأداء الواجب الامني، حيث تسلح عدد لا يستهان به من رجال الأمن الساهرين على سلامة وأمن الدولة بسماعات متنوعة للأجهزة المتنقلة، منها المتطورة التي تعمل باللاسلكي WIRLESS، ومنها الظاهرة اي غير المتطورة والتقليدية التي لم تواكب التقدم التقني! لم يلفت انتباهي تسلح رجال الأمن بأجهزة الهواتف المحمولة، بقدر ان معظمهم كانوا يتحدثون هاتفياً في ساعات مبكرة جداً، ومنهم من كان له نصيب في حديث هاتفي مبتسم، ومنهم من كان نصيبه ربما عاثرا بانشغاله في حوار هادئ وغير مشوق، بينما الدور الامني في ختم الجوازات والتفتيش سار وفقا لأفضل الاجراءات التي باشرت فيها الجهات المعنية في تأدية الواجب، حتى لو تم استخدام الهاتف النقال في آن واحد، الى جانب تصفح الهاتف المحمول لمتابعة ما ينشر في وسائل التواصل الاجتماعي، حتى يكون الجميع على قمة المعرفة بما يدور من دردشة الكترونية. أما عن دقة الانجاز، فلا بد من الاقرار بجودة وسرعة الخدمة والأختام على جوازات السفر، بما في ذلك استقبال وافدين في اماكن مخصصة أساسا للمواطنين الكويتيين والخليجيين، ربما من باب المساواة وتبيان عدم التفرقة بين الجنسيات أيا كانت، وهي لفتة تتميز بها الكويت، التي ستفتح أبوابا أكثر اتساعا لأفواج المستثمرين والسياح ايضا قريبا جدا! حمل الهاتف بالتأكيد لا يعني تهاونا امنيا، وإنما ربما من مبادئ احترام خصوصية وحقوق المواطن حتى لو كان من افراد الامن، خصوصا ان هناك اجهزة كمبيوتر تحمل ذاكرة ذكية غير بشرية قادرة على فرز المطلوبين للعدالة عن باقي المسافرين. حقيقة لا اعلم بطبيعة القواعد الامنية المتبعة في كويت الحاضر والجديدة، ولكن بحسب ما وقعت عليه العيون في مطارات العالم وكذلك في مطارات خليجية، فليس هناك ما يسمح للموظفين ورجال الامن تحديداً بحمل الهاتف النقال والحديث هاتفيا اثناء ساعات العمل، إلا في الدول التي لا تقوى على فصل الاجهزة النقالة عن أجساد الموظفين حتى لو كانوا من فرق الامن! المفارقة ايضا تكمن في ان اكبر واصغر المتاجر في اوروبا، وكذلك في دول آسيوية، تحظر على البائعين والعاملين ككل بحمل واستخدام الهواتف المحمولة اثناء ساعات العمل، فصرامة الرقابة والارتقاء بجودة الخدمة والتسويق محل اهتمام واحترام الجميع من دون اي استثناء. لابد أيضا من إنصاف أفراد وضباط أمن المطار، بالاعتراف بأن هناك زملاء لهم في الدوريات الامنية يستخدمون الهاتف النقال، مثلهم مثل غيرهم من موظفي الحكومة، الذين يقومون بإنجاز المعاملات وهم يتحدثون بالهاتف المحمول، وهو لا يعني عدم التركيز في اداء الواجب الروتيني، فالمكالمات الهاتفية لا تعني التراخي او احتمال الوقوع في الخطأ الإجرائي! أما عن الكاميرات التي يقال إنها موجودة في المنافذ والمطار تحديدا، فيبدو انها وضعت لأغراض مراقبة المسافرين فقط وليس مراقبة وتقييم اداء الموظفين، حيث أسس العمل تقوم على الثقة أساساً. قد تعالج الخطط التنموية القادمة مثل هذه الأمور في «كويت جديدة»! |