16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا خليجية

دور الأمانة العامة لمجلس التعاون من الذاكرة

دور الأمانة العامة لمجلس التعاون من الذاكرة خالد أحمد الطراح المراقب للخلاف الخليجي-الخليجي الذي برز أخيرا يجد نفسه أمام أحبال وشباك سياسية منها الخافي ومنها الواضح، جعلت جميعها الخلاف عميقا إلى درجة تدخل دول خارجية…

دور الأمانة العامة لمجلس التعاون  من الذاكرة 

خالد أحمد الطراح


المراقب للخلاف الخليجي-الخليجي الذي برز أخيرا يجد نفسه أمام أحبال وشباك سياسية منها الخافي ومنها الواضح، جعلت جميعها الخلاف عميقا إلى درجة تدخل دول خارجية بالوضع المعقد الخليجي، من بينها دول أخذت موقفا مع دولة ضد أخرى، ودول أخرى تسعى إلى التهدئة ودعم الوساطة الكويتية بقيادة شيخ الدبلوماسية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح حفظه الله ورعاه.
من الممكن تحليل مصادر الخلاف، ومن الممكن أيضا تقديم الحلول والمقترحات، لكن إيمانا بالإمكانات السياسية لأمير الكويت ومكانته الرفيعة بين دول التعاون الخليجي وكذلك على المستوى الإقليمي والعالمي أيضا لابد من إفساح المجال للوساطة الكويتية التي ندعو أن تتكلل بالنجاح والتوفيق في القريب العاجل.
منذ اندلاع الأزمة الأخيرة بين دول خليجية شقيقة، بادر أمير الكويت بشكل علني عن تحرك حصيف نحو حل تعقيدات الأزمة، حيث صاحبتها رحلات عاجلة بين الرياض ودبي والدوحة، مناشدا كل الأطراف بإتاحة الفرصة للوساطة واللجوء للحكمة في القرار والتأني في أي تحرك أو خطاب سياسي، وهو أقل ما يمكن أن تقدمه الكويت قيادة وحكومة وشعبا نحو الأشقاء في دول التعاون الخليجي.
لكن هذا الأمر لا يبرر تجاوز إخفاق الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي والأجهزة التابعة لها، خصوصا ما يعرف بمركز إدارة الأزمات، وكذلك هيئة تسوية النزاعات!
مثل هذه المراكز والوحدات التنظيمية التابعة للأمانة العامة للخليجي لها اختصاص ومهام دقيقة يفترض أن تلعب دورا بارزا على المستوى السياسي كقرون الاستشعار لقادة دول مجلس التعاون الخليجي في المقام الأول وشعوب المنطقة في المقام الثاني، وذلك لا يصب في مصلحة تهدئة النفوس ولعب دور شعبي إيجابي في إطفاء نيران أزمات صديقة أو غير صديقة.
آمل أن لا تلجأ الأمانة العامة لحجة سرية مثل هذا العمل، فثمة عدة مراكز بحث ومفكرين سبق لهم إبداء الرأي والتحفظ على طبيعة منظومة مجلس التعاون الخليجي والمسيرة التاريخية التي لم تحقق، للأسف، معظم الأهداف والتطلعات المنشودة في ميثاق المجلس.
شفافية العمل والتوسع في إشراك منظمات ومؤسسات المجتمع المدني في تشخيص وتحليل المعلومات من شأنه أن يثري عمل الأمانة العامة ويعمق أيضا حجم مسؤولية الرأي العام في التصدي للأزمات المحتملة وغير المحتمل منها حتى لا تصبح الأمانة العامة للخليجي رهينة للرؤية الأحادية، فتعددية الرأي لها أثر إيجابي في إيجاد الحلول واستشراف المستقبل. 
من المهم أيضا أن يكون هناك صوت للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خصوصا في مثل هذه الأزمات وليس حصر عمله في الجانب البروتوكولي فقط، فمثل هذا الصمت من الممكن أن يفسر ضد شخص الأمين العام.. والصمت في مثل هذه الظروف وضعف الحركة من شأنهما أن ينعكس مستقبلا على ميثاق التعاون الخليجي وآلية اختيار الأمين العام الذي من الممكن أن يفجر أزمة أخرى بين الدول الأعضاء في الخليجي!

اقرأ أيضًا

قضايا خليجية

الشيخ حمد بن خليفة… دافن الفقر وصانع النهضة

لا يُقاس أثر القادة بطول سنوات الحكم فقط، إنما بما يتركونه من إرث سياسي وإنساني، وتنموي، يبقى حاضراً في ذاكرة الشعوب. ومن هذا المنطلق، يحتل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله وطيب ثراه، مكانة خاصة في…

قضايا خليجية

“حماس” بين نكران دول الخليج والولاء إلى إيران

أصبحت حركة “حماس”، جناح جماعة الإخوان المسلمين الفلسطيني، شريكاً لا طرفاً محايداً في العدوان الإيراني على دول الخليج العربي، بعد إعلانها أنها في “قلب الحرب مع إيران لا مجرد مراقب لها”. وتأكيداً على ذلك الخذلان والشراكة…

قضايا خليجية

“الخليجي” بين إرث التأسيس وتحديات التطوير

في الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس ، نستحضر رؤية خليجية ثاقبة قادها الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، طيب الله ثراه، بدعم من قادة دول الخليج، رحمهم الله، لإقامة كيان خليجي موحّد يقوم على التنسيق والتكامل وحماية المصالح…