16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

عمق الخيال والسراب من الذاكرة

عمق الخيال والسراب من الذاكرة خالد أحمد الطراح لم يدر بخيالي ــــ كما دار عند غيري ــــ أن أغنية «خليجنا واحد وشعبنا واحد» التي ترددت ألحانها وصداها بين جماهير «خليجي 23» الرياضي ممكن أن تعالج انقساما وشروخا في جدار…

عمق الخيال والسراب  من الذاكرة 

خالد أحمد الطراح


لم يدر بخيالي ــــ كما دار عند غيري ــــ أن أغنية «خليجنا واحد وشعبنا واحد» التي ترددت ألحانها وصداها بين جماهير «خليجي 23» الرياضي ممكن أن تعالج انقساما وشروخا في جدار البيت الخليجي!
في مقال سابق من العام الماضي، ترددت بعض الأغاني الجديدة ذات المعاني الهابطة على الساحة، لكنها، لله الحمد، لم تترك لها أثرا سياسيا، في حين اليوم وجد البعض ضالته في أغنية «خليجنا واحد»، أي بمعنى آخر أن أغنية «هذي الكويت صلّ على النبي»، ممكن أن تكون عزاءنا ونحن نجتر الماضي الجميل، ونأسف على الحاضر المتدهور والمستقبل المحفوف بالمخاطر!
فرحة الجمهور الرياضي وترديد الأناشيد والأغاني ليسا سوى فرصة للتعبير، والتنفيس أيضا، لجماهير جافاها الفرح منذ سنوات، ولكنها لا تعني أن ما نعانيه من خلاف خليجي، قد يكون حله على أنغام «خليجنا واحد وشعبنا واحد»، فالتاريخ الذي قامت عليه دول وشعوب الخليج يؤكد أن هناك أواصر محبة وعوامل تاريخية واجتماعية وسياسية ترتبط فيها دول وشعوب مجلس التعاون الخليجي، حتى قبل أن يضع المبدعون من ملحنين وشعراء كلمات الأغنية المذكورة!
إنها سباحة فوق السحاب وهيام بالخيال لمن يحاول سد فجوات من الفراغ، ربما تلبية لرغبة جماهير نجهل فعلا طبيعتها وحجمها، ونحن اليوم ما أحوجنا الى رجاحة الرأي وبلاغة النصيحة لمعالجة أزمة لم تعد طارئة! بل هي فعلا تزداد عمقا، وهو ما يستدعي التأني والتدقيق في كتابة الرأي والتعبير عنه، فلو كان هناك عمق سياسي وإستراتيجي لترديد أغنية «خليجنا واحد» لاصطف الآلاف من شعوب دول مجلس التعاون الخليجي على الحدود بين دول الخلاف حتى يسدل الستار ببساطة على نزاع سياسي!
أي دلالة يمكن أن تحملها هذه الأغنية أو ترديد جمهور يفتقر الى الفرح لأغنية تم إنتاجها في ظروف مختلفة تماما عن ظروف اليوم وتعقيداته؟
المرحوم، بإذن الله، الكاتب البارز محمد مساعد الصالح، كان دوما يردد في مقالاته أن الكتابة اليومية أو الكتابة بانتظام صعبة جدا ومرهقة، خصوصا في محيط يسوده الغموض والتناقض، والرقابة أيضا، لكن هناك من يعتمد على قص ولصق في سطور غير مترابطة، من حيث المعنى والمضمون، ولا علاقة لها من قريب أو بعيد بالمناسبة، وهي علة معظم صحافتنا العربية، والخليجية أيضا! 
ماذا لو فتحت نوافذ إعلام بعض الدول الخليجية على مدار الساعة لهذه الأغنية؟ هل يمكن أن يأتي الحل المنشود لتحديات سياسية ما زالت تعصف بدول وشعوب مجلس التعاون؟ إذا كان هذا هو الحل، فما أسهله وأبسطه!

اقرأ أيضًا

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

تدوير الطائفية المزمنة

على مشارف شهر رمضان، وفي لحظة يُفترض أن تسمو فيها الخطابات وتتقدم فيها لغة الأخوة على سواها، اختار نائب كويتي سابق أن يقرأ قراراً وزارياً حديثاً في السعودية من زاوية طائفية ضيقة، لا تُثري نقاشاً ولا تعزز العلاقات بين…

سياسة

الكويت بين عودة الدستور والانتظار!

بعد تعليق بعض مواد الدستور وحلّ مجلس الأمة، تدخل الكويت في العام 2026 السنة الثالثة منذ صدور المرسوم الأميري في 10 مايو 2024، القاضي بوقف “العمل ببعض مواد الدستور” الصادر في العام 1962. وقد حدد الأمر الأميري مواد…