17 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

فرحة العبور الحكومي والنيابي من الذاكرة

فرحة العبور الحكومي والنيابي من الذاكرة خالد أحمد الطراح الحكومة الكويتية الحالية منذ تشكيلها، عبرت بأريحية كل الاستجوابات التي قُدِّمت لرئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، وكذلك عدد من الوزراء، كان آخرها عبور متوقع…

فرحة العبور الحكومي والنيابي   من الذاكرة 

خالد أحمد الطراح


الحكومة الكويتية الحالية منذ تشكيلها، عبرت بأريحية كل الاستجوابات التي قُدِّمت لرئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، وكذلك عدد من الوزراء، كان آخرها عبور متوقع لوزير المالية د. نايف الحجرف، خصوصا حين تتضافر الجهود النيابية الموالية للحكومة وتتراجع فرص القوى النيابية المعارضة للحكومة، وهي أقل من عدد الأصابع!
فقد توقعت كغيري -ربما- أن يعبر الوزير الحجرف جلسة طرح الثقة، التي كانت مزدحمة بالموضوعات وماراثونية بالتصويت، فهل يعقل أن يصوت مجلس الأمة بطرح الثقة بوزير المالية الذي استحق صدرا من بيت قصيدة الأطلال «واثق الخطوة يمشي ملكا»؟ واستحقت الحكومة اليوم، أيضا، أن تحصد هذه الثقة مجتمعة. 
ماذا بعد عبور الحكومة؟ وهل العبور يترتب عليه درس أم دروس؟ 
ينبغي على جهابذة الحكومة أن يتمتعوا في الصيف بمراجعة كل الملفات، خصوصا ملفات نفطية واستثمارية وغيرها من ملفات الفساد، وتحديد مكامن الخلل ومصادره في الميدانين المالي والاستثماري، علاوة على مراجعة إجراءات التراجع عن خطط وبرامج التخصيص التي كان يفترض ،مثلا، أن تشمل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية سابقا، والشركة حاليا، بموجب قانون تخصيصها، وكذلك الحال بالنسبة لشركة النقل العام التي طافها قطار التنافس بفضل التردد في قرار التخصيص!
هل يعقل أن يجري تخصيص طيران الكويتية، الناقل الوطني، في ظل التوسع في تعيينات حديثة ومجلس إدارة يرفع راية البقاء وليس التخصيص تطبيقا للقانون؟! 
أما عن فضيحة التعيينات في القطاع النفطي التي تدوولت إعلاميا، فهي أيضا ملف ليس صعبا أو مستحيلا، فمن الممكن معالجته من خلال تحقيقات حكومية قد ينتهي فيها المطاف كباقي التحقيقات السابقة وما أكثرها دون أي إدانة!
طالما أصبح الوضع بهذا الشكل وأصبحت حبال اللعبة السياسية بيد الحكومة، أتمنى أن تكسب الحكومة المزيد من الشعبية والسطوة السياسية، بإحالة كل تقارير وتوصيات لجنة حماية الأموال العامة ولجان التحقيق البرلمانية، إلى النيابة العامة، إذا كانت الحكومة فعلا تنشد الإصلاح.
لا شك أن مثل هذه القرارات تجسد على أرض الواقع حجم استعداد الحكومة للتصدي للفساد وتبني التوصيات النيابية المتعلقة بقانون المال العام، حتى لو أن التوصيات النيابية «غير ملزمة فيها الحكومة».
نحن أمام مستقبل سياسي ليس مبهما، بل واضح المعالم، فقد تكون الثغرات التي تعيش في رحم السياسات الحكومية كافية لإنقاذ الحكومة بكاملها حتى يكتمل عمر الحكومة.
التغيير بتصوري لن يحدث قريبا، بل لا بد من انتظار انتهاء عمر الحكومة، حينها سيكون لكل حادث حديث وربما مفاجآت سارة للبعض، وغير سارة للبعض الآخر في الحكومة وخارجها أيضا! 
نحن بانتظار جراحة إصلاحية عمقية، لا تحتاج إلى مهارات استثنائية، وإنما قرارات وإرادة وعزيمة، وكلها سهلة التحقيق إذا ما توافرت النوايا نحو انتشال الكويت من نزيف التراجع.
نحن جميعا كشعب شركاء في الربح والخسارة، بغض النظر عن أداء الحكومة أو البرلمان، ونتمنى أن تعبر الحكومة اختبار الإصلاح المنتظر.
الحكومة الكويتية

اقرأ أيضًا

سياسة

صراع بيت الحكم في الكويت… ليس سراً!

مطلوب النقد الموضوعي للحكومة ومجلس الأمة، والشفافية مهمة جدا، بل حاجة وطنية لتحديد مصادر التأخير والتأجيل في إصلاح بيت الحكم في الكويت، فالتأخير له ثمناً مضاعفاً، والإيماءات والايحاءات لها الأثر السلبي العميق على الدولة…

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

زمن المراجعة لا زمن الصدام في الكويت

ما يزال من المبكر للغاية تحديد طبيعة التعديلات الدستورية بعد حل مجلس الأمة وتعليق بعض مواد الدستور، ونأمل ألا ينصب التركيز على صناعة التوتر والصدام السياسي، فالأسهل والأفضل عشرات المرات هو صناعة التلاقي والتوافق…