16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا خليجية

معركة الوجود العربي الإسلامي! من الذاكرة

خالد أحمد الطراح التعقيدات التي صاحبت التطورات السياسية منذ أكثر من عام، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج بوجه خاص، دفعت الى انشاء مركز التواصل العالمي GLOBAL ENGAGEMENT CENTER في الولايات المتحدة في يناير…

خالد أحمد الطراح
الارهاب

التعقيدات التي صاحبت التطورات السياسية منذ أكثر من عام، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج بوجه خاص، دفعت الى انشاء مركز التواصل العالمي  GLOBAL ENGAGEMENT CENTER في الولايات المتحدة في يناير 2016؛ بهدف وضع أكثر من سيناريو لمواجهة الصراعات ومصادر الارهاب، وتحديدا المخطط الارهابي لـ «داعش» و«القاعدة» وفقا لما تم التصريح به رسمياً عن عمل المركز. 
لكن الامر المثير للتساؤل هو تركيز المركز، الذي يتم تمويله من الادارة الاميركية والقطاع الخاص ايضا، على «القاعدة» و«داعش» كمصدرين للإرهاب والترويج للفكر الانتحاري، فيما غابت عن خطة العمل الاهداف السياسية الايرانية و«الاطماع التوسعية» من خلال تمويل ودعم تنظيمات تم ادراجها على قائمة الارهاب كحزب الله والحوثيين وألوية اخرى وعموم تشكيلات الحشد الشعبي!
الوضع الآن يبدو أكثر تعقيداً من قبل في ما يتعلق بمستقبل الموقف الاميركي من التعقيدات و«المخطط الايراني التوسعي» فيما يخص شؤون دول الجوار الخليجي، خصوصا في ظل التصريحات المبدئية للرئيس المنتخب ترامب والتغييرات المحتملة في الموقف الاميركي من ايران والنظام الدموي في سوريا، وهو ما ينذر بتوسع اعمال التطهير العرقي في العراق وسوريا، وتنامي «العداء التاريخي الايراني للعرب والسنة بشكل خاص»، وهو ما تناوله بشكل مستفيض الاخ الدكتور عبدالله النفيسي في اكثر من مناسبة، الذي حلل الموقف الايراني من العرب من جوانب مختلفة والذي شمل حتى اللغة العربية، وما سطره شاعر العدائية الايرانية كوبيده ضد اللغة العربية والعرب والمسلمين السنة!
ربما مشروع مجلس الشيوخ، الذي اقر اخيرا بتمديد العقوبات ضد ايران في حال اي محاولة ايرانية في مخالفة شروط الاتفاق النووي الاخير يساعد على تطويق «الاطماع التوسعية الايرانية» إذا ما تم اعتماد المشروع الاميركي، وفي حالة اي تغيير فالمواجهة الايرانية ربما ستكون اكثر شراسة مع العرب.
بتقديري، ان السياسة الايرانية لن تتغير.. وهذه ازمة سياسية، تتطلب مواجهة عربية وخليجية بوجه خاص ضد «الاطماع التوسعية الايرانية». 
السعودية لا تدافع عن وجودها في مواجهتها مع ايران، وانما عن العرب والمسلمين، ولا بد من استيعاب المشهد السياسي بتعقيداته وآفاقه. 
«الاطماع الايرانية» واجهتها الشقيقة الكبرى السعودية بحزم منذ سنوات، فالمخطط الايراني اصبح مشروعا، لكن الموقف السعودي ينبغي ألا يكون موقفا منفردا، فالأخطار لا تستهدف الرياض وحدها وانما دول الخليج العربي ايضا، الامر الذي يستدعي موقفا حازما واكثر وضوحا دون اي تهاون من دول التعاون الخليجي، فالخطر يهدد كيانات خليجية وليس السعودية فقط.
دول مجلس التعاون مطالبة اليوم بتضامن قوي ضد «الاطماع الايرانية» لإفشال المخطط التوسعي حفاظا على امن المنطقة ككل.

اقرأ أيضًا

قضايا خليجية

الشيخ حمد بن خليفة… دافن الفقر وصانع النهضة

لا يُقاس أثر القادة بطول سنوات الحكم فقط، إنما بما يتركونه من إرث سياسي وإنساني، وتنموي، يبقى حاضراً في ذاكرة الشعوب. ومن هذا المنطلق، يحتل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله وطيب ثراه، مكانة خاصة في…

قضايا خليجية

“حماس” بين نكران دول الخليج والولاء إلى إيران

أصبحت حركة “حماس”، جناح جماعة الإخوان المسلمين الفلسطيني، شريكاً لا طرفاً محايداً في العدوان الإيراني على دول الخليج العربي، بعد إعلانها أنها في “قلب الحرب مع إيران لا مجرد مراقب لها”. وتأكيداً على ذلك الخذلان والشراكة…

قضايا خليجية

“الخليجي” بين إرث التأسيس وتحديات التطوير

في الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس ، نستحضر رؤية خليجية ثاقبة قادها الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، طيب الله ثراه، بدعم من قادة دول الخليج، رحمهم الله، لإقامة كيان خليجي موحّد يقوم على التنسيق والتكامل وحماية المصالح…