16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا خليجية

من الذاكرة .. آليات مفقودة لدى «الخليجي»!

من الذاكرة .. آليات مفقودة لدى «الخليجي»! خالد أحمد الطراح • أمانة الخليجي والأجهزة التابعة ينبغي أن تعمل بشكل فعال ومؤثر. لا شك أن مجلس التعاون الخليجي ليس بأحسن أحواله حالياً، ولعل حالة التوتر والتشنج في المواقف من…

من الذاكرة .. آليات مفقودة لدى «الخليجي»!

خالد أحمد الطراح
•  أمانة الخليجي والأجهزة التابعة ينبغي أن تعمل بشكل فعال ومؤثر.
لا شك أن مجلس التعاون الخليجي ليس بأحسن أحواله حالياً، ولعل حالة التوتر والتشنج في المواقف من جانب بعض الدول الأعضاء قد تجمّد مسيرة المجلس إن لم تتصدع عضويات الدول في «الخليجي». لست بصدد مناقشة الأزمة الراهنة بين السعودية والإمارات والبحرين مع قطر، ولكني بصدد آلية عمل المجلس.
إلى حد علمي، فالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي تتألف من أمين عام وأمناء مساعدين وأجهزة إدارية إلى جانب الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى، بينما الذي نجده في الواجهة الأمين العام وحده! بينما يفترض أن تعمل جميع الأجهزة وكذلك الأمناء المساعدين ضمن وتيرة عمل وبانسجام مع تحرك الأمين العام لمصلحة احتواء الأزمات قبل اندلاع نيرانها حيناً وإطفائها حيناً آخر، إلا ان الملاحظ عدم وجود آلية عمل واضحة الأهداف، فعملية تحقيق الاندماج والتمازج الخليجي تقتضي عملاً ديناميكياً من طرف جميع أجهزة الأمانة العامة والأجهزة المثيلة في الدول الأعضاء، فعمل الأمانة العامة والأجهزة التابعة ينبغي أن يكون عاملاً مساعداً ومؤثراً وفعالاً في قرارات وسياسات مجلس التعاون الخليجي، خصوصاً على صعيد تقريب وجهات النظر.
إلى جانب ذلك، هناك الهيئة الاستشارية العليا التي تأسست في ديسمبر 1979 أثناء دورة المجلس الأعلى الثامنة عشرة في الكويت بناء على اقتراح للأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح، طيب الله ثراه، في عام 1996 أثناء قمة الدوحة.
وتتكون الهيئة «من ثلاثين عضواً بواقع خمسة أعضاء من كل دولة رئيساً ونائب رئيس يتم اختيارهما سنوياً، إضافة إلى جهاز إداري مرتبط بالأمانة العامة».
الأمر المثير للانتباه ان قرار تأسيس الهيئة الاستشارية ينص على «عدم مناقشة الأمور إلا ما يحال إليها من قبل المجلس الأعلى»!
هكذا يبدو واضحاً ان الهيئة الاستشارية التي يفترض أن تضم شخصيات لها باع من الخبرة في مجالات مختلفة ويمكن أن يكون لها دور فعال، هي في واقع الحال هيئة تعمل بالتكليف، وهو بتقديري، تقليل من أهمية عمل الهيئة الاستشارية التي يفترض أن تستغل قربها من صناع القرار لتقديم الرأي والمشورة لا أن تنتظر «الإحالة».
هناك العديد من نوافذ وآليات العمل المفقودة التي لم يتم استغلالها واستثمارها بشكل مناسب.

اقرأ أيضًا

قضايا خليجية

الشيخ حمد بن خليفة… دافن الفقر وصانع النهضة

لا يُقاس أثر القادة بطول سنوات الحكم فقط، إنما بما يتركونه من إرث سياسي وإنساني، وتنموي، يبقى حاضراً في ذاكرة الشعوب. ومن هذا المنطلق، يحتل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله وطيب ثراه، مكانة خاصة في…

قضايا خليجية

“حماس” بين نكران دول الخليج والولاء إلى إيران

أصبحت حركة “حماس”، جناح جماعة الإخوان المسلمين الفلسطيني، شريكاً لا طرفاً محايداً في العدوان الإيراني على دول الخليج العربي، بعد إعلانها أنها في “قلب الحرب مع إيران لا مجرد مراقب لها”. وتأكيداً على ذلك الخذلان والشراكة…

قضايا خليجية

“الخليجي” بين إرث التأسيس وتحديات التطوير

في الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس ، نستحضر رؤية خليجية ثاقبة قادها الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، طيب الله ثراه، بدعم من قادة دول الخليج، رحمهم الله، لإقامة كيان خليجي موحّد يقوم على التنسيق والتكامل وحماية المصالح…