من الذاكرة . أجواء انتخابية مبكرة جداً..!
من الذاكرة . أجواء انتخابية مبكرة جداً..! خالد أحمد الطراح يلاحظ سخونة مبكرة لانتخابيات 2017، حيث يزداد حماس البعض في الاندفاع نحو توجيه الاتهام للمجالس السابقة، وتشويه مواقف بعض الشخصيات، بينما النقد إجمالاً لا يتناول…
من الذاكرة . أجواء انتخابية مبكرة جداً..! خالد أحمد الطراح يلاحظ سخونة مبكرة لانتخابيات 2017، حيث يزداد حماس البعض في الاندفاع نحو توجيه الاتهام للمجالس السابقة، وتشويه مواقف بعض الشخصيات، بينما النقد إجمالاً لا يتناول الاخفاق في تحقيق اصلاح ملموس في ظل نظام الصوت الواحد، والمقاطعة لم تحقق اهدافها. ويلاحظ ايضا تحرك حذر لشخصيات، من خلال نوافذ مختلفة، الى جانب التحرك خلف الكواليس السياسية، بهدف قياس نبض الحكومة بشكل خاص، من أجل التمهيد لخوض معركة الانتخابات المقبلة، والوصول الى مقاعد معينة! ان الانتخابات المقبلة لن تكون سهلة، خصوصاً في حالة كسر المقاطعة من القوى السياسية، التي كان لها تأثير واضح في القرار السياسي، وثقل في مجلس الأمة، لم تنجُ منه العديد من التشكيلات الوزارية السابقة. هنا لا بد من التأكيد مجدداً أن كسر المقاطعة هو تغليب للمصلحة الوطنية، التي من شأنها ان تقود الى اتساع قاعدة صناعة القرار السياسي، من خلال مشاركة أوسع، ودخول قوى سياسية متجانسة في الأهداف، لتصبح أغلبية مؤثرة في الرقابة والتشريع. كنا بحاجة الى حوار وطني يشمل كل القوى السياسية، وأيضا ممثلين عن السلطة التنفيذية، لكن يبدو أن هذا الاقتراح ربما يلاقي القبول عند معظم القوى السياسية، لكن من دون مباركة رسمية، ما يجعل هذا الخيار غير قابل للتنفيذ، لكن يظل هناك أمر مهم، وهو كسر المقاطعة من اجل ترسيخ مبدأ المشاركة في القرار، ومواجهة تحديات التفرقة والطرح المذهبي والقبلي والفئوي، لا سيما ان المحيط الاقليمي يئن من صراعات تغذيها منظمات حزبية، ودول ايضا تعتاش على مثل هذه الاضطرابات. تأني حركة حدس بالنسبة لقرار المشاركة من عدمه قرار حكيم، فمشاركة القوى السياسية الاخرى ستخلق تحالفاً قوياً من شأنه ان يمهد نحو التغيير المنشود في النظام الانتخابي تحت قبة عبدالله السالم، فالمقاطعة لا تصب في مصلحة البلد، وما تناوله الاخ العزيز والزميل مبارك الدويله اكثر من مرة، يؤكد الحاجة الى الاعتراف في الحقيقة والسمو فوق الجروح والمواقف السياسية. وتأكيداً لما تفضل فيه الأخ ابومعاذ، بخصوص الرمز الوطني الاخ الفاضل احمد السعدون، حقيقة لا يمكن تشويهها مهما تباينت المواقف مع ابي عبدالعزيز، فهو يظل شخصية لها بصمات تاريخية في التاريخ البرلماني، مثلما هناك بصمات وتضحيات لشخصيات ورموز وطنية اخرى. نتمنى على ابي عبدالعزيز تغليب مصلحة الوطن، مع كل الاحترام لمواقفه المبدئية، لكن ومن دون التعمق في التاريخ، ثمة تضحيات قدمها مؤسسو الدستور من اجل مكتسبات ديموقراطية رسخت مبادئ حماية الكويت وشعبها، وهو ما نأمل ان نراه، سواء كان السعدون داخل المجلس او خارجه، فهو وغيره من اصحاب النضال السياسي مكسب لتطور الديموقراطية نحو مستقبل افضل استقرارا مما نحن عليه. هناك تحديات تتطلب كسر المقاطعة، والعودة الى المجلس، فلنجعل هذا الهدف مشروعاً وطنياً من اجل الكويت واهلها، والتغيير لن يحدث اذا وقفنا عند نقطة المقاطعة، والمستفيد من المقاطعة اكبر مما يمكن تخيله.