من الذاكرة .. أزمة «مخاطر الإنفاق الحكومي» (1/2)
من الذاكرة .. أزمة «مخاطر الإنفاق الحكومي» (1/2) خالد أحمد الطراح تراجع أسعار النفط، وعجز الميزانية «غير المسبوق تاريخيا» في الكويت، وما يتسبب ذلك من اختلال في الاقتصاد، ليس بجديد، ولكن ربما الجديد هو قيمة العجز وحجمه…
من الذاكرة .. أزمة «مخاطر الإنفاق الحكومي» (1/2) خالد أحمد الطراح تراجع أسعار النفط، وعجز الميزانية «غير المسبوق تاريخيا» في الكويت، وما يتسبب ذلك من اختلال في الاقتصاد، ليس بجديد، ولكن ربما الجديد هو قيمة العجز وحجمه والطرق المقترحة في سد العجز، ابرزها بيع سندات حكومية، أو السحب من احتياطيات الدولة (صندوقي الأجيال القادمة والاحتياطي العام). الأخ العزيز الشيخ سالم العبدالعزيز محافظ البنك المركزي السابق الذي استقال من منصبه في فبراير 2012 بقناعة شخصية، بسبب عدم قدرته على مجاراة الوضع والسكوت على «الاختلالات الهيكلية الرئيسية التي يعاني منها الاقتصاد الوطني وتداعياته، وفي مقدمتها المصروفات العامة غير المسبوقة، وغير القابلة للاستمرار، وعدم وجود توجه لإجراءات ملموسة للإصلاح الاقتصادي المطلوب». وليس هناك أكثر دلالة على صحة ما قاله الشيخ سالم، ما حذر منه صاحب السمو الأمير أخيرا من «مخاطر النمط الاستهلاكي في المجتمع، وتزايد الإنفاق الحكومي الاستهلاكي الذي لا طائل منه ولا عائد، وذلك على حساب مجالات التنمية والاستثمار في الإنسان الكويتي». تكررت المخاطر نفسها اليوم، وبصورة أعمق من قبل، وهو ما حذر منه الشيخ سالم حين أصبح نائبا لرئيس الوزراء، وزيرا للمالية في الفترة 4 - 8 - 2013 لغاية 6 - 1 - 2014 ، مما دفعه إلى الاعتذار بهدوء -كعادته- من العودة إلى العمل الوزاري لأسباب اقتصادية بحتة عبر عنها في أكثر من مناسبة. ففي سبتمبر 2014 أي بعد تسعة شهور من خروجه من الوزارة، كتب الشيخ سالم مقالا مطولا في القبس بعنوان «نحو بناء اقتصاد حقيقي منتج» عن الوضع الاقتصادي شارحا ظروفه والتحديات، ومقترحا بذات الوقت الحلول. لخص الشيخ سالم، وهو ذو خبرة مالية واقتصادية متراكمة، معاناة الاقتصاد الكويتي بفقدان العديد من الفرص الإصلاحية وان الوضع الحالي هو «فوضى اقتصادية قد تؤدي إلى دوامات مدمرة»! علاوة على حالة «الخمول» للسياسة المالية التي تسير بلا «أهداف اقتصادية وإنمائية حقيقية». ودعا في رؤيته للإصلاح إلى «تغيير استراتيجي في السياسة الاستثمارية لهيئة الاستثمار لتساهم في الاقتصاد الوطني»، مقترحا التركيز على الاستثمار في الإنسان الكويتي وضرورة أن يكون القطاع الخاص «شريكا أساسيا، وتوفير بيئة عمل جاذبة وتغيير جذري في فلسلفه التعليم ومخرجاته». التكملة الثلاثاء المقبل. |