من الذاكرة احتياجات الأمس.. وليس اليوم!
من الذاكرة احتياجات الأمس.. وليس اليوم! خالد أحمد الطراح لم يتوقَّف التذمّر يوماً من الازدحام المروري، وما يسبب ذلك في عدم التزام العديد من قائدي السيارات الخصوصية وسيارات الاجرة والباصات والشاحنات بقوانين المرور، اضافة…
من الذاكرة احتياجات الأمس.. وليس اليوم! خالد أحمد الطراح لم يتوقَّف التذمّر يوماً من الازدحام المروري، وما يسبب ذلك في عدم التزام العديد من قائدي السيارات الخصوصية وسيارات الاجرة والباصات والشاحنات بقوانين المرور، اضافة الى الرعونة واللامبالاة في القيادة وسرعة تخطف البصر! بات التذمّر من الاختناق المروري وعدم الالتزام بقوانين المرور حديثاً يلازم المجالس، وهاجساً لا يستطيع الانسان ان يتناساه، فالازدحام كما قلنا في السابق، يتم في معظم الاوقات، بينما تستمر ايضا ظاهرة المخالفات المرورية وكسر القوانين! الأنفاس تختنق، والتوتر يلازم الانسان بمجرد خروجه في اي وقت لقضاء اي حاجة بسيطة، او تقديم واجب عزاء او المشاركة في الافراح، فالانتقال من منطقة الى اخرى يحتاج الى صبر استثنائي، وأعصاب باردة لا تتأثر بما يجري حولها، وهو مطلب شبه مستحيل، ومرهق في الوقت نفسه. الاسئلة التي تعيد نفسها: هل الحل في الانتظار لسنوات لمشاريع توسعة الطرق والدراسات المرورية؟ هل من المستحيل ايجاد حلول تجعل الانتقال في الشوارع ممكنة من دون ان تحتبس فيه الانفاس وتحترق الأعصاب؟ هل المطلوب ان نتعايش مع وضع غير طبيعي؟ ازمة الازدحام المروري والقيادة بجنون وعدم احترام القانون باتت ظاهرة عامة، تزداد تفاقما وتعقيدا يوما بعد يوم، الى درجة ان العديد من السفارات الاجنبية تحذر في مواقعها الإلكترونية مواطنيها من هذه الظاهرة، والانتباه اليها كجزء اساسي من التعريف بالوضع المروري العام في البلد! من الغريب أن يُلام المواطن الذي ينام ويستيقظ على الاسئلة نفسها والشعور بالتوتر، على عدم الرضا والاحباط، بينما تتفوق بلدان من المحيط القريب جدا بالتخطيط القصير والبعيد المدى والانجاز المبرمج بصورة تلبّي احتياجات الأمس، وليس اليوم! إذا كنا نعاني من الازدحام والمخالفات المرورية والاستهتار في القيادة بشكل عام، فكيف ستكون الحال عند استخدام حارة الامان (الطوارئ) بمباركة «الداخلية»؟! هكذا أوضاع يعجز عن حلها حتى «غوغل» حركة المرور!