من الذاكرة استعينوا بصديق!
من الذاكرة استعينوا بصديق! خالد أحمد الطراح كثفت الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي تركيزها، في الشهور الماضية، على حسابات العُهد وديون مستحقة للحكومة، وعجز في الموازنة العامة، لم تقدم الحكومة تصورا واضحا في كيفية معالجة…
من الذاكرة استعينوا بصديق! خالد أحمد الطراح كثفت الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي تركيزها، في الشهور الماضية، على حسابات العُهد وديون مستحقة للحكومة، وعجز في الموازنة العامة، لم تقدم الحكومة تصورا واضحا في كيفية معالجة هذه الكارثة المالية، مكتفية بالتصريح بانها «تركة ثقيلة بـ10 مليارات دينار كويتي»! طبعا، الحكومة كعادتها في مثل هذه الظروف، او حتى الابسط تعقيدا، لا تصرح مباشرة، وإنما هناك مسؤولون ربما بدرجة وزراء او اقل يفضلون التصريح لوسائل الاعلام على استحياء عبر نافذة مصادر رفيعة أو رسمية (القبس 2018/3/10). ذكرت المصادر ذاتها عدم وجود «حلول جذرية» بشأن تراكم التركة المالية منذ سنوات من دون الخوض في التفاصيل، وتحديد الجهة المسؤولة بالدرجة الاولى عن هذه «التركة الثقيلة»! هل الحكومة اي مؤسسة مجلس الوزراء هي الجهة العاجزة عن ايجاد الحلول؟ ام انها وزارة المالية نتيجة تهاون وتراخ في المحاسبة، مما ادى الى عدم وجود حلول جذرية؟! الحلول الجذرية اساسا ليست ضمن قاموس وأدوات حكومات متعاقبة، سواء كانت في الميدان السياسي أو التعليمي أو المالي والفساد ككل، فالحلول الناجعة والجراحة العميقة تتطلب قرارا وعزيمة، وهو ما نفتقده واعتدنا على التعايش مع هذه الظروف طالما هناك مصفقون من بعض الجماهير في السلطة التشريعية وخارجها ايضا لقرارات حكومية بعيدة كل البعد عن رؤى سياسية قصيرة وطويلة الأجل ايضا! فرق عمل محلية من ذوي الخبرة قدمت على مدى عقود من الزمن توصيات على اساس مهني وعلمي، من دون ان تدخل حيز التنفيذ، ولكنها حظيت بتأييد رسمي انشائي المضمون، وهي عادة سياسية نتمنى الا تنقطع حتى لا نقع كشعب ضحية هول مفاجأة اتخاذ قرار حازم وجذري! في مثل الظروف غير الحرجة والخارجة عن ارادة الحكومة التي ربما يقف وراءها نفر من المشعوذين الذين يتربصون بالادارة الحكومية وأعضائها، من الممكن ان تستعين الحكومة بصديق من اي محيط حتى لو كان ساحرا، شريطة عدم الكشف عن هويته، لعل الحكومة تجد بين ليلة وضحاها مشرطا وليس قلما يمكنها من اجراء جراحة تجميلية حتى لو مؤقتة لصورة التركة الثقيلة، قبل ان تتحول الى قنبلة موقوتة كملفات سياسية اخرى! * * * صور جميلة للزهور والمأكولات المتنوعة لاجتماع مجلس الوزراء الاخير، بعد قرار التقشف بمئة فلس وهي قيمة الصحيفة اليومية لسداد عجز الميزانية! |