18 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

من الذاكرة .. الإدارة الحكومية.. العقاب والعلاج

من الذاكرة .. الإدارة الحكومية.. العقاب والعلاج خالد أحمد الطراح • العدالة الاجتماعية تتطلب أفعالاً.. لا أقوالاً وهي تطلعات مشروعة. وزارات الدولة ممتلئة بالمخالفات، ومنها ما هو ظاهر وعلني، ومنها ما هو مخفي ومستور! ملفات…

من الذاكرة .. الإدارة الحكومية.. العقاب والعلاج

خالد أحمد الطراح 
•  العدالة الاجتماعية تتطلب أفعالاً.. لا أقوالاً وهي تطلعات مشروعة. 
وزارات الدولة ممتلئة بالمخالفات، ومنها ما هو ظاهر وعلني، ومنها ما هو مخفي ومستور! ملفات منها تحال إلى لجان تحقيق، وأخرى إلى النيابة، حيث يجد الوزير الجديد نفسه أمام قضايا تشكل خرقاً للقانون، تشغله عن أهداف وتطلعات أساسية تترجم المطلوب منه ضمن برنامج الحكومة وخطط الدولة. 
إضافة إلى ذلك، هناك تقارير ديوان المحاسبة التي تئن من كثرة التجاوزات والمخالفات المالية والإدارية، بينما قليل من هذه التقارير التي تجذب الانتباه، اما بالصدفة واما باهتمام شخصي من بعض الأفراد في المجتمع، ومنهم الاخوة النواب أو من أعضاء السلطة الرابعة.
إن الإدارة الحكومية بحاجة إلى التحصين من المخالفات، وذلك من خلال علاج جذري يرسخ مبادئ الثواب والعقاب على المستوى الوزاري ومن دون مجاملات وسياسة غض النظر! 
فقد شهدت الحكومات السابقة مخالفات عدة من قبل بعض الوزراء وانكشف سرهم صحفيا ومجتمعيا أيضا، بينما وجدناهم يتمادون في تجاوزاتهم وتنفعهم من المنصب الوزاري، وهم اليوم طلقاء يمرحون في ما حققوا من ضرر ويتشدقون بصفتهم وزراء سابقين، تمكنوا من الالتفاف على قبضة القانون! 
أكاد أجزم بأن ثمة قصوراً في التشريعات والقوانين وعوامل سياسية تشجع على تجاوز القانون واللوائح، ووضع كهذا غير مريح، بل مخيف ولا يبعث على الاطمئنان على المستقبل! 
إننا في حاجة إلى غربلة حقيقية للقوانين وفي حاجة أيضا إلى مواجهة ومصارحة من الحكومة مع الذات والرأي العام، فمن غير المعقول أن يعيش البلد منذ قبل الغزو وإلى اليوم وهو يدور في فلك الفوضى وضياع هيبة القانون! 
لعل البداية تكمن في مراجعة ملفات الوزراء السابقين الذين خالفوا سياسات الحكومة وتحدوا الإرادة الشعبية وخالفوا القوانين أو ارتكبوا تجاوزات إدارية ومالية وإحالتهم بقرار من مجلس الوزراء إلى النيابة العامة، حتى ينعم كل وزير حالي ومواطن بنقاوة أجواء العمل وشفافية التطبيق للنظم واللوائح، ويدفع كل مخالف، بمن في ذلك الوزراء والمسؤولون الثمن القانوني لكي يتمتع من ظلم في السابق، وهو يشاهد الوزير الفلاني في أروقة قصر العدل. 
 إن العدالة الاجتماعية لا يمكن أن تتحقق بتصريحات صحفية وأحاديث جانبية خلف الجدران، وإنما في أفعال تترجم الأقوال، وهي ليست تمنيات مستحيلة، بل هي تطلعات مشروعة.

اقرأ أيضًا

سياسة

صراع بيت الحكم في الكويت… ليس سراً!

مطلوب النقد الموضوعي للحكومة ومجلس الأمة، والشفافية مهمة جدا، بل حاجة وطنية لتحديد مصادر التأخير والتأجيل في إصلاح بيت الحكم في الكويت، فالتأخير له ثمناً مضاعفاً، والإيماءات والايحاءات لها الأثر السلبي العميق على الدولة…

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

زمن المراجعة لا زمن الصدام في الكويت

ما يزال من المبكر للغاية تحديد طبيعة التعديلات الدستورية بعد حل مجلس الأمة وتعليق بعض مواد الدستور، ونأمل ألا ينصب التركيز على صناعة التوتر والصدام السياسي، فالأسهل والأفضل عشرات المرات هو صناعة التلاقي والتوافق…