من الذاكرة .. «البلد انباقت»!
من الذاكرة .. «البلد انباقت»! خالد أحمد الطراح بهاتين الكلمتين نطق الأخ العزيز الدكتور فهد الراشد اثناء محنة الاحتلال، حين كان عضوا منتدبا للهيئة العامة للاستثمار، بعد أن وضع يده على مخطط سرقة ثروة البلد او ما يعرف…
من الذاكرة .. «البلد انباقت»! خالد أحمد الطراح بهاتين الكلمتين نطق الأخ العزيز الدكتور فهد الراشد اثناء محنة الاحتلال، حين كان عضوا منتدبا للهيئة العامة للاستثمار، بعد أن وضع يده على مخطط سرقة ثروة البلد او ما يعرف بانهيار استثمارات اسبانيا التي لا زالت تنظر فيها المحاكم البريطانية والاسبانية منذ التحرير إلى اليوم. سرقة العصر تعود اليوم في عام 2015، والمتهم شخص واحد (حاليا) وهو فهد الرجعان المدير العام السابق للتأمينات الاجتماعية، وصاحب الفضل والبلاغ هو الدكتور الراشد الذي لم يصب باليأس أو فقدان الأمل. المعلومات التي أدلى بها الدكتور الراشد أمام لجنة حماية الأموال العامة في مجلس الأمة أخيراً في ما يخص تفاصيل حسابات التأمينات و«تقاعس» الوزير المعني في تتبع المخالفات محل الشبهة، علاوة على «حجم الملكية العقارية للرجعان وشبهة غسل الأموال والأصول إضافة إلى تسجيل عقارات وتحويلها باسم أفراد عائلته وأسماء مشترين وهميين، كما أكدته أيضا جريدة الراي في 15 يونيو 2015، والشكوى الجزائية بخصوص عقارات كويتية يتجاوز عددها 140، كانت مسجلة باسم زوجته وتحويلها إلى أسماء أخرى»! وكشفت «الراي» عن قيام «زوجة الرجعان بتحرير وكالة عامة إلى قريب لها من الدرجة الأولى، ليقوم الأخير بالتصرف ونقل ملكيتها في عقارات كويتية إلى أشخاص آخرين». التطور القانوني الجديد، وفقاً لمصادر قانونية موثوقة، قرار السلطات السويسرية أخيراً برفع «دعوى شبهة غسل أموال ضد الرجعان بشأن تضخم حساباته في سويسرا من دون معرفة مصادرها وتفاصيلها»! إلى جانب «تجميد أرصدة وممتلكات المتهم الرجعان في البحرين وبريطانيا وتأييد محكمة الجنايات الكويتية أخيراً قرار النيابة العامة بالتحفظ على أموال وممتلكات الرجعان وعائلته». قضية التأمينات يبدو أنها ستظل تحمل مفاجآت شبيهة بالصندوق السحري، وربما من المفاجآت مدى استفادة الرجعان من مناصب تقلدها بحكم منصبه في التأمينات، كرئاسة البنك الأهلي وشركة وفرة في نيويورك. من غير المعقول أن مفاتيح تفكيك شيفرة الصندوق السحري لا يملكها سوى مدير عام التأمينات السابق! لن نفاجأ إن سمعنا خبراً عن انتقال السيد الرجعان وعائلته إلى بلد خارج نطاق التعاون القضائي، كما فعل غيرهم من قبل واستقر منهم في جزر البهامز، ويتكرر سيناريو عدم التمكن من المقاضاة! الله يستر من مفاجآت الصندوق السحري!