من الذاكرة التطرف في رأي وكيل الأوقاف!
من الذاكرة التطرف في رأي وكيل الأوقاف! خالد أحمد الطراح منذ العمليات الإرهابية التي هزت العالم منذ سنوات، والسعودية والكويت أخيرا، أجمعت الجهات الرسمية والمحللون على أن منفذي العمليات الانتحارية هم من ينتمون الى الفكر…
من الذاكرة التطرف في رأي وكيل الأوقاف! خالد أحمد الطراح منذ العمليات الإرهابية التي هزت العالم منذ سنوات، والسعودية والكويت أخيرا، أجمعت الجهات الرسمية والمحللون على أن منفذي العمليات الانتحارية هم من ينتمون الى الفكر المتطرف وخلايا الإرهاب التي تتستر بعباءة الدين. لكن يبدو أن للدكتور الفلاح وكيل الأوقاف رؤية مختلفة تماما - وان كانت ليست حديثة - عن تحليلات اليوم! فقد صرح في يوليو 2009 لصحيفة الأنباء «بأن هناك فرقا كبيرا بين الإرهابي والمتطرف، حيث ان الأخير يحمل فكرا ولا ينفذ عملا تخريبيا»! بينما اقر في مؤتمر لوزارات الأوقاف في جدة «ان الانحراف الفكري قد اضر المجتمعات الإسلامية وأدى إلى نشوء التطرف والإرهاب»! ووصف الفلاح الأوقاف بانها «وزارة الأمن الاجتماعي وفي حالة نفير عام»! نافيا في الوقت ذاته تقارير أميركية عن أي تقصير كويتي في «محاربة التطرف لأنه لو هناك تقصير لوقعت حوادث - لا قدر الله – فالكويت والحمد لله منذ أحداث اسود الجزيرة في 2004 وعلى مدى 5 سنوات لم تقع أي حادثة إرهابية فيها»! وقال وكيل الأوقاف «ان عدد المتطرفين فكريا في الكويت في تناقص كبير»، معلنا أن عددهم حاليا 300 متطرف فقط، بينما كان عددهم في 2005 ابان أحداث اسود الجزيرة أكثر من 600 شخص! اذا كانت الأوقاف في «حالة نفير»، فما التفسير لحادثة مسجد الإمام الصادق؟ واذا كان عدد المتطرفين في تناقص وليس لهم علاقة بالإرهاب، فما تصنيف الانتحاري الذي نفذ التفجير؟ متطرف أم مجرد هاوٍ للإرهاب؟ وهل من ساعدوه متطرفون فقط؟ التصريحات غير المدروسة حين تصدر من وزارة «امن اجتماعي» ربما لا تخدم سوى التحفيز على استقطاب الشباب والاحتقان الديني. حديث وكيل الأوقاف قد يفتقر لرؤية ترتكز على قياس مؤشرات النجاح والإخفاق، وخير دليل «فساد» مركز الوسطية وإخفاق الوزارة في رصد تطرف وطائفية وعدائية مذهبية لدى بعض الخطباء والدعاة! مركز الوسطية الذي استنزف أموالا هائلة من دون جدوى، كان احدى حالات فشل الوزارة قبل أن يكشف الأخ الوزير يعقوب الصانع مسلسل «التنفيع». مبادئ علمية بسيطة تتنافى مع تحليل الوكيل بالنسبة للتطرف والإرهاب، وتتناقض أيضا مع الرؤية الأمنية! |