من الذاكرة الجارة إيران بعد «النووي»
من الذاكرة الجارة إيران بعد «النووي» خالد أحمد الطراح من الصعب أن يطوي العالم فصل «الشيطان الأكبر» الذي عرفت فيه إيران، بعد الاتفاق النووي وسط تفاؤل حذر لبعض الدول وقلق مشروع لدول أخرى. دول عربية كالسعودية، وأجنبية…
من الذاكرة الجارة إيران بعد «النووي» خالد أحمد الطراح من الصعب أن يطوي العالم فصل «الشيطان الأكبر» الذي عرفت فيه إيران، بعد الاتفاق النووي وسط تفاؤل حذر لبعض الدول وقلق مشروع لدول أخرى. دول عربية كالسعودية، وأجنبية كبريطانيا، رحبت بالاتفاق النووي الإيراني مع القوى العظمى (5 + 1) لكن الترحيب لم يخل من دعوة ايران إلى الاستفادة من هذه الفرصة لتحسين علاقاتها، خصوصا مع دول الجوار وتطوير سياستها الخارجية بما يخدم إيران ومنطقة الشرق الأوسط سلميا وسياسيا أيضاً. رفع العقوبات عن إيران سيعود على إيران بمليارات الأرصدة التي كانت مجمَّدة نتيجة العقوبات الاقتصادية، ويفتح الأبواب أيضا أمامها إلى اللحاق بركب التطور الاقتصادي، بما يدعم رفاه الحياة للشعب الإيراني، وتغيير من نهج امتلاك الأسلحة المتطورة، «والمغامرات في المنطقة» على حد تعبير السيد عادل الجبير وزير الخارجية السعودي. برلمانيون بريطانيون وخبراء بشؤون الشرق الأوسط أعربوا عن «مخاوفهم» من أن يؤدي الاتفاق النووي إلى خروج طهران بصورة القوى التي تسعى من جديد إلى بسط النفوذ على المنطقة، خصوصا في ظل سوابق خرق معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وغيرها! إيران مطالبة بالتركيز على استثمار فرص دعم الإصلاح السياسي، وضرورة التزامها في تعليق برنامج «تخصيب اليورانيوم بالكامل وليس ضمن حلول وسطية»! تحليل دقيق ورصد موضوعي توصل إليه المحللون، لكنه لم يخل من القلق والحذر من احتمالات عدم استغلال إيران لرفع العقوبات في بناء علاقات تسودها دبلوماسية صديقة للعالم والمنطقة بشكل خاص، خصوصا في ظل الاحتقان المذهبي والطائفي في دول المحيط والاضطرابات الأمنية في سوريا والعراق واليمن. إيران أثناء المفاوضات لم تغير خطابها تجاه ما يجري في المنطقة، بل على العكس تمسّكت بالدفاع عن الحوثيين وغيرهم في المنطقة، وهو ما يدفع بمشروعية القلق، سواء كان خليجياً أو أجنبياً. وإعادة أخيرا الأسلوب نفسه تجاه البحرين والكويت، و«الغطرسة الأميركية» قبل مصادقة الكونغرس الأميركي على الاتفاق! التطمينات الدبلوماسية الإيرانية وحدها لا تكفي، فالمطلوب خطاب من قبل المراجع الدينية يدعم التحرك الدبلوماسي حتى تستطيع أن تنعم إيران بالاتفاق النووي. وينبغي أن تترجم طهران بالتطبيق والعمل الملموس حل القضايا العالقة مع بعض دول الخليج، وأن يبدأ فصل من الدبلوماسية الصديقة. |