من الذاكرة . السمسرة البشرية والأمن والأمان
من الذاكرة السمسرة البشرية والأمن والأمان خالد أحمد الطراح • المتاجرة بالبشر تتم باتجاهين في الكويت. اتهمنا لسنوات عديدة بتجارة البشر، وعدم توفير الحماية الأدنى للعمالة المنزلية. وفي هذا الكلام شيء من الصحة، فهناك كم من…
من الذاكرة السمسرة البشرية والأمن والأمان خالد أحمد الطراح • المتاجرة بالبشر تتم باتجاهين في الكويت. اتهمنا لسنوات عديدة بتجارة البشر، وعدم توفير الحماية الأدنى للعمالة المنزلية. وفي هذا الكلام شيء من الصحة، فهناك كم من تجار الاقامات من الرجال والنساء الكويتيين للأسف. غير أنه ومن خلال متابعة خاصة وجدت ان المتاجرة تتم باتجاهين: الاتجاه الأول، كما تم ذكره، فهناك عصابة من بعض الكويتيين تعتاش على منح إقامة للعمالة المنزلية وغيرهم، وتحديدا من الجالية الآسيوية، مقابل قيمة متفاوتة. وفي الاتجاه الثاني، عصابات يتزعمها بعض أفراد من الجالية سالفة الذكر. قبل أسبوع، قضيت أياما بين دهاليز أجهزة الأمن، وتحديدا مباحث هجرة العاصمة، بسبب احتيال سمسار بشري وحماية كفيل على قناعة تامة بوداعة السمسار الذي يعمل لديه! وعلى الرغم من التعاون اللامحدود من جهاز المباحث، فإنني اكتشفت قصورا كبيرا في القوانين والتشريعات ذات الصلة بالنصب والاحتيال والإيواء وغياب التفاهم والتعاون المشترك بين أجهزة الأمن المعنية من جهة، ووجود مافيا من عصابات آسيوية وعربية تمارس مختلف أنواع السمسرة البشرية مستغلة هذه الظروف من جهة ثانية. أمّا حقوق المواطن المتضرر الكويتي فهي في مهب الريح! ومن المفاجآت الصاعقة، الحماية التي يوفرها بعض الكفلاء لهؤلاء السماسرة! حكايات مزعجة ومقززة اكتشفتها.. وتساؤلات محيرة أحاطتني جعلتني فعلا أحزن على ما يتعرض له بلدنا من عبث على صعيد حقوق الإنسان وتشويه متعمد لسمعة الكويت وغياب التعاون بين وزارتي الخارجية والداخلية في مواجهة مسلسل السمسرة البشرية، أبطالها بعض الكويتيين والوافدون. *** خلال جولتي هذه اكتشفت أيضا ان هناك مخافر تعاني نقصا شديدا في عدد العسكريين من الممكن ان يستولي عليها مسلح واحد، بما في ذلك ما لديها من أسلحة وذخيرة، ومخافر مدللة يعاني أفرادها من قلة العمل! *** أتمنى من الأخ العزيز الشيخ محمد الخالد وزير الداخلية إعادة النظر في طلبه من جميع كبار ضباط الداخلية التوقيع «عمياني» على الإحالة إلى التقاعد وانتظار مصير التقاعد أو الجلوس في البيت! هذا القلق الذي ينتاب الداخلية هذه الأيام لا بد ان يكون له ثمن امني، ومن غير المعقول ان تخيم أجواء الغموض والتوتر على وزارة الداخلية، خصوصا في ظل الاضطرابات الأمنية والظروف الراهنة. |