من الذاكرة «الشباب» تدشن الطريق نحو الإبداع
من الذاكرة «الشباب» تدشن الطريق نحو الإبداع خالد أحمد الطراح • وادي سليكون الكويتي: حلم يتحقق.. لا بد من الثناء على سرعة وتيرة العمل في وزارة الشباب بخلاف وزارات الدولة الأخرى التي تسيطر عليها البيروقراطية والروتين.…
من الذاكرة «الشباب» تدشن الطريق نحو الإبداع خالد أحمد الطراح • وادي سليكون الكويتي: حلم يتحقق.. لا بد من الثناء على سرعة وتيرة العمل في وزارة الشباب بخلاف وزارات الدولة الأخرى التي تسيطر عليها البيروقراطية والروتين. وزارة الشباب انتهت أخيرا من باكورة مشاريعها، وهو مشروع إيفاد مجموعة من الشباب المبدع إلى وادي سليكونsilicon valley في مدينة سان فرانسيسكو، وهو الاسم غير الرسمي لمنطقة تم تخصيصها للشركات العالمية التي تعمل في ميدان التكنولوجيا، وكذلك آلاف من أصحاب المشاريع، لاسيما الشباب ذوي المبادرات المبدعة وأصحاب المشاريع الصغيرة. إن فكرة إنشاء منطقة مشابهة لوادي السليكون في الكويت تعود أصلا الى صاحب المبادرات والرؤية الثاقبة الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد طيب الله ثراه. وأتذكر بهذه المناسبة، حين كنت مرافقا لجون ميجور رئيس الوزراء البريطاني الأسبق لحضور أول مؤتمر حول التخصيص، حديث الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد طيب الله ثراه، أثناء استقباله للضيف البريطاني، عن اهتمام سموه الشخصي بدعم إنشاء منطقة للمشاريع التكنولوجية لتحتضن مبادرات الشباب الكويتي ومشاريع جديدة ذات أبعاد تتسم بالابتكار والإبداع. وها هو مشروع الأمير الراحل أبي مبارك يتحقق في دعم المبادرات والإبداع والمشاريع الصغيرة تحققه اليوم وزارة الشباب، فقد عجزت للأسف الشركة الكويتية لتطوير المشروعات الصغيرة التي أنشئت في مطلع التسعينات، وكذلك الشركة الوطنية للتكنولوجيا التي خصصت لها ميزانية تقدر بمائة مليون دينار وخفّض رأسمالها إلى النصف لاحقا ثم اعيد رفعه في ما بعد، الأمر الذي يعكس التخبط وعدم وضوح الرؤية وربما الميل إلى الإسراف في إنفاق المال العام! ولعل من المفيد ذكره، أن مؤتمرا استضافته الشركة الكويتية لتطوير المشروعات الصغيرة في الكويت، حين كنت اعمل مستشارا للشركة آنذاك، في مطلع التسعينات شارك فيه مختصون وخبراء من وادي سليكون في أميركا وصندوق شارلز في بريطانيا ومن سلطنة عمان وسنغافورة، كان يفترض أن يعزز المؤتمر انطلاقة المشاريع الصغيرة، إلا ان الظروف السياسية كالعادة لعبت عكس تيار الانجاز! نهنئ الأخ الشيخ سلمان الحمود على هذا الانجاز، ونتمنى له مزيدا من النجاح وتوثيق علاقة وزارة الشباب مع الجهات العاملة في المجال نفسه داخل وخارج الكويت، فآفاق العمل واسعة وعديدة.