من الذاكرة .. القلم والريشة.. والشعر!
من الذاكرة .. القلم والريشة.. والشعر! خالد أحمد الطراح • الرسام يُبدع في لوحاته ورسوماته، ويظل هو أكثر الناس فهماً لها، بينما يجد الرسام نفسه في حين آخر أكثر انجذابا لقصيدة أو كتابة معينة. يجد الكاتب – أحيانا – لوحة…
من الذاكرة .. القلم والريشة.. والشعر! خالد أحمد الطراح • الرسام يُبدع في لوحاته ورسوماته، ويظل هو أكثر الناس فهماً لها، بينما يجد الرسام نفسه في حين آخر أكثر انجذابا لقصيدة أو كتابة معينة. يجد الكاتب - أحيانا - لوحة فنية أقرب الى نفسه مما سطر قلمه في محاولة التعبير عن مكنوناته ومشاعره، ولا شك في أن الفنان - وتحديدا الرسام - يبدع في لوحاته ورسوماته، ويظل هو أكثر الناس فهما لها، بينما يجد الرسام نفسه في حين آخر أكثر انجذابا لقصيدة أو كتابة معينة. تلك تناقضات يعانيها الإنسان، وهي تناقضات طبيعية، فالإنسان يظل باحثا ومستكشفا عن مشاعره، وما هو اقرب إلى نفسه. فاكتشاف الإنسان لنفسه يحتاج منه وقتا طويلا حينا، وجهدا اكبر حينا آخر، في حين نجد أن هناك أناساً في عمر متقدم يدركون أنفسهم ومشاعرهم، ربما نحو إنسان أو أشياء او هواية جديدة لم يدركوها من قبل. لعل العامل المشترك بين الكاتب والرسام هو رغبتهما المستمرة في التعبير عن الواقع كما يريانه. بين القلم والريشة هناك مشاعر تطرب مع أغنية أو قصيدة تترجم مشاعرنا كقصيدة الشاعر عبدالرحمن بن مساعد: كان هالليلة بهاكي ما هو عادي كنتي أنتي وأنتي لما تكوني أنتي ما هو عادي! وكذلك قصيدة خالد الفيصل، وهي من روائعه: لا تملين الشعر وأنا القصيدة صاغها من لوعة أيامي زماني المعاني من غرابيلي جديدة من عذابي لحنوا حلو الأغاني وفي قصيدة يطغي عليها العتاب بقسوة للشاعر نزار قباني تحت عنوان «خاتم الخطبة»: ويحك! في اصبعك المخملي حملتي جثمان الهوى الأولي يا من طعنت في الخلف.. في جانبه الأعزل فد تخجل اللبوة من صيدها بائعتي بزائفات الحلى بخاتم في طرف الأنمل وبالفراء الباذخ الاهدل ماذا تمنيت ولم افعل؟ نصبت فوق النجم أرجوحتي وبيتنا الموعود عمرته من زهرات اللوز، كي تنزلي! يتخيل الإنسان ان سرد وكتابة الشعر ورسم اللوحة أمراً هيناً، فكلاهما يفجر مشاعر البعض وعواطف ناضجة، والبعض الآخر يختفي في الأعماق، فليس كل المشاعر ينبغي أن تكون موضوعا عاما، وشفافة. أختم بقصيدة «مناشدة للزعماء»، للدكتور مازن الشريف، صدح بها الموسيقار لطفي بوشناق بكى فيها وأبكى الحضور، فقد قال: أنا مواطن حاير أنتظر منكم جواب منزلي في كل شارع وكل ركن وكل باب اكتفي بصبري وصمتي ثروتي حد التراب! ما أخاف الفقر لكن خوفي من الضباب ومن غياب الوعي عنكم كم أخاف من الضباب * * * سادتي.. انتم حكمتم حكمكم حكم الصواب وثروتي كانت غنيمة وافرة لحضرة الجناب ما يهم ولا أبالي والدنيا دايسه بمداسي لكن خلوا لي بلادي وكل ما قلتم على راسي * * * انتم أصحاب الفخامة والزعامة وادري لن نكون في يوم منكم يشهد الله والزمن أن حلمي كلمة وحدة أن يكون عندي وطن.. لا حروب ولا مصائب ولا محن خذوا المناصب والمكاسب لكن خلوا لي الوطن يا وطن أنت حبيبي وأنت عزي وتاج راسي أنت يا فخر المواطن والمناضل والسياسي! * * * يا وطن أنت حبيبي وتاج راسي.. أنت أجمل وردة أغلى وأنت أعظم من الكراسي! * * * هي وقفة مع نفسي أردت أن أشارك القارئ الكريم فيها. • شكراً للواء عبدالفتاح العلي والعقيد عادل الحشاش، على اهتمامهما بالرد والاستفادة مما يطرح من مقترحات.