16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

من الذاكرة «الناتو» في الكويت

خالد أحمد الطراح لا شك في أن افتتاح مركز إقليمي لمركز الناتو لمنظمة حلف الأطلسي (الناتو) ومبادرة اسطنبول للتعاون في 2017/1/24 لم يأتيا من فراغ، وإنما في الواقع جاءا تتويجا لجهود حثيثة ومثمرة لجهاز الامن الوطني، بقيادة…

خالد أحمد الطراح


لا شك في أن افتتاح مركز إقليمي لمركز الناتو لمنظمة حلف الأطلسي (الناتو) ومبادرة اسطنبول للتعاون في 2017/1/24 لم يأتيا من فراغ، وإنما في الواقع جاءا تتويجا لجهود حثيثة ومثمرة لجهاز الامن الوطني، بقيادة رئيس الجهاز الأخ الفاضل الشيخ ثامر علي صباح السالم الصباح.
مركز الناتو في الكويت، وهو اول مركز في الخليج العربي، سيفيد ويستفيد، من خلال «مهام التدريب والاستشارات التخصصية في جميع المجالات الفنية التي يقدمها الحلف للجهات الحكومية الكويتية والخليجية، أعضاء مبادرة إسطنبول للتعاون، تحت اشراف الكويت ممثلة بجهاز الامن الوطني». 
ومن أبرز مجالات التدريب وفقا لبيان صحافي لجهاز الامن الوطني الذي أُنشئ في عام 1997 «للمرحلة الاولى الامن الالكتروني وإدارة الازمات وأمن الطاقة والحوادث والطوارئ الكيماوية والبيولوجية والاشعاعية والنووية والتخطيط للطوارئ». 
شخصيا، كنت متابعا لرحلات واجتماعات داخل الكويت وخارجها للأخ الشيخ ثامر، خصوصاً على مستوى التنسيق والتعاون المشترك مع حلف الناتو، وربما عامي 2015 و2016، أكثر عامين شهدا تحرّكا ونشاطا لافتا وملحوظا لجهاز الامن الوطني، على الأقل اعلاميا. 
لا شك في ان افتتاح مركز الناتو في الكويت يعتبر انجازا كبيرا للدولة وجهاز الامن الوطني. وإنجاز كهذا لا بد ان تستفيد منه اجهزة الدولة امنيا وسياسيا واستراتيجيا، خصوصا في مرحلة حرجة وحساسة للغاية تجتاح الشرق الاوسط ومنطقة الخليج، على وجه التحديد. 
اليوم، هناك وضع يتسم بالغموض والضبابية واضطرابات سياسية، خليجية وعربية، تزيد من حالة تموج بالعواصف والمفاجآت، خصوصا في ظل ادارة اميركية جديدة؛ برئاسة ترامب، تسير نحو المجهول المقبل بسبب تصريحات، شعبوية المضمون ومتضاربة للرئيس الاميركي الجديد حيناً، وتميل حينا آخر الى استفزاز انتباه المراقبين والمحللين في العالم ككل، بما في ذلك منطقة الشرق الاوسط التي أخذت حيزاً ليس بسيطاً من التصريحات والمواقف العلنية للرئيس ترامب. 
هذه معطيات بسيطة تضيف أهمية لمهام ودور جهاز الامن الوطني التي حددها مرسوم إنشائه، الامر الذي يستوجب ان تتناغم اهتمامات وأهداف الاجهزة الامنية والسياسية والدفاعية بروح، تتسم بالتعاون وليس التنافس، فالأهداف المنشودة لا تختلف عن اهداف جهاز الامن الوطني، او ما تسعى اليه الدبلوماسية الكويتية والأجهزة الامنية والدفاعية.
في السنوات الماضية، وتحديدا بعد إنشاء الجهاز، ربما استدعت الظروف ان يعمل الجهاز بهدوء وبعيداً عن الاضواء، وهو امر سليم ومحل تفهّم، لكن مهام العمل اليوم أصبحت مضاعفة، خصوصا في ظل وجود مركز للناتو في الكويت، الامر الذي يتطلب الانفتاح، الى حد ما، وبحدود قانون انشاء الجهاز على الأكاديميين والمحليين ومراكز البحث، حتى يصبح الجميع شركاء في تبادل المعلومات ووضع تصوّرات مشتركة تستفيد منها جميع الجهات في تناول تحديات اليوم والمستقبل أيضا. 
نتمنى على الأخ الشيخ ثامر العلي ان يبادر في تبنّي سياسة الشفافية بالسقف المسموح به مهنياً ــــ طبعاً ــــ نحو تعميق شبكة التعاون مع مؤسسات المجتمع، من خلال تنظيم حلقات النقاش وورش العمل، لما فيه مصلحة الاستفادة من تنوع الآراء وتعددها، للخروج بتصوّر استراتيجي يُثري الأهداف المنشودة.

اقرأ أيضًا

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

تدوير الطائفية المزمنة

على مشارف شهر رمضان، وفي لحظة يُفترض أن تسمو فيها الخطابات وتتقدم فيها لغة الأخوة على سواها، اختار نائب كويتي سابق أن يقرأ قراراً وزارياً حديثاً في السعودية من زاوية طائفية ضيقة، لا تُثري نقاشاً ولا تعزز العلاقات بين…

سياسة

الكويت بين عودة الدستور والانتظار!

بعد تعليق بعض مواد الدستور وحلّ مجلس الأمة، تدخل الكويت في العام 2026 السنة الثالثة منذ صدور المرسوم الأميري في 10 مايو 2024، القاضي بوقف “العمل ببعض مواد الدستور” الصادر في العام 1962. وقد حدد الأمر الأميري مواد…