17 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

من الذاكرة الوطن ليس من خزف

من الذاكرة الوطن ليس من خزف خالد أحمد الطراح حين نشرت في ديسمبر 2017 مقالا بعنوان «المسرحية.. أبطالها كثر»، تلقيت تعليقات وتساؤلات عن السبب في اللجوء الى كلمات اغنية وجدانية للفنان السعودي الراحل طلال المداح للتعبير عن…

من الذاكرة   الوطن ليس من خزف    

خالد أحمد الطراح
حين نشرت في ديسمبر 2017 مقالا بعنوان «المسرحية.. أبطالها كثر»، تلقيت تعليقات وتساؤلات عن السبب في اللجوء الى كلمات اغنية وجدانية للفنان السعودي الراحل طلال المداح للتعبير عن وضع سياسي مختلف عن المضمون الغزلي للأغنية، وكانت اجابتي ان ثقل الوضع السياسي العام بات يجثم على الصدور في كل مكان وزمان، لذا تحولت اغنية «المسرحية» بالنسبة لي الى متنفس جديد يترجم الآلام والمعاناة الوطنية!
حضر نفس الوضع بخاطري حين سمعت اغنية «المزهرية» للفنان السعودي عبادي الجوهر، الملقب باخطبوط العود، لكنني حاولت ان اصد التأثير السياسي وعدم مزجه في جوانب وجدانية، لكنني وجدت نفسي امام نفس الظروف التي قادتني الى ربط كلمات المسرحية والمزهرية! 
فعلا الوطن ليس من «خزف» ولا نقوى على «الصمت» حين نشعر اننا اصبحنا اغرابا في وطننا، فهي «رحلة حزينة للأسف»!
لعل كلمات «المزهرية» تعبر بشكل اكثر وضوحا عن الضمور السياسي حين نستبدل جانبا معقدا ماثلا امامنا منذ سنوات بالجانب الوجداني!
لا انتي وردة .. ولا قلبي مزهرية من خزف
صدفة وحدة جمعتنا .. شوفي وشلون الصدف
التقينا في مدينة .. وفرقتنا الف ميناء
اغفري للريح .. والموج .. والسفينة
كانت الرحلة حزينة .. للأسف
كنت أحلم لما ناديتك بسافر
مع عيونك في شعاع الفجر باكر
والله اعلم إني صادق
كنت أحلم إني عاشق
لا أخاف ولا أضيع.. ولا أفارق
ويش اقول غير إني آسف ويش اقول
انا خانتني العواصف والفصول
آه .. يا تعب المسافر
في أراضي الجرح وفي بحر المحاجر
ما لهذا الحزن آخر .. او لهذا الجرح آخر
يا شمسي الأخيرة .. في اللحظة الأخيرة
أنا .. لي كلمة أخيرة
اغفري لي ابتسامي.. قبل جرحي
حاولي تنسي كلامي.. قبل صمتي
ولو زعلتي.. يا أعز الناس إنتي
***
نعم حلمنا كشعب ان نستكمل مسيرة الاجداد والآباء، لكن عواصف سياسية  فرقتنا وجعلت الرحلة حزينة، لذا لابد ان ننشد المعذرة على التقصير من وطن اعطانا ولم يبخل علينا!
كلمتنا الاخيرة: تظل الكويت اعز واكبر من الكل وتستحق التضحية، فالكويت ليست وطنا من خزف. 
كويت الدستور الذي بناه المؤسسون بتضحيات، من المستحيل تجاوزها او تناسيها حتى لو الفساد والإفساد كانا ماردين، فمثلما قامت الكويت بسواعد رجالات هزموا امواجا عاتية ستظل الكويت وطنا يجمعنا لا يفرقنا مهما كانت الفصول مؤلمة ورحلتنا حزينة! 
نعتذر للكويت الوطن، ونتعهد بمواصلة رحلة المؤسسين بصحبة جيل اليوم والمستقبل الواعد.

اقرأ أيضًا

سياسة

صراع بيت الحكم في الكويت… ليس سراً!

مطلوب النقد الموضوعي للحكومة ومجلس الأمة، والشفافية مهمة جدا، بل حاجة وطنية لتحديد مصادر التأخير والتأجيل في إصلاح بيت الحكم في الكويت، فالتأخير له ثمناً مضاعفاً، والإيماءات والايحاءات لها الأثر السلبي العميق على الدولة…

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

زمن المراجعة لا زمن الصدام في الكويت

ما يزال من المبكر للغاية تحديد طبيعة التعديلات الدستورية بعد حل مجلس الأمة وتعليق بعض مواد الدستور، ونأمل ألا ينصب التركيز على صناعة التوتر والصدام السياسي، فالأسهل والأفضل عشرات المرات هو صناعة التلاقي والتوافق…