17 أكتوبر 2026 آخر المقالات
اقتصاد

من الذاكرة تطوير العمل التعاوني

من الذاكرة تطوير العمل التعاوني خالد أحمد الطراح يعود تاريخ التعاون الاستهلاكي إلى منتصف الخمسينات حتى صدور قانون تنظيم العمل التعاوني عام 1962 وقيام اتحاد الجمعيات التعاونية في مطلع السبعينات، لذا تبرز أهمية تطوير هذا…

  من الذاكرة   تطوير العمل التعاوني 

خالد أحمد الطراح





يعود تاريخ التعاون الاستهلاكي إلى منتصف الخمسينات حتى صدور قانون تنظيم العمل التعاوني عام 1962 وقيام اتحاد الجمعيات التعاونية في مطلع السبعينات، لذا تبرز أهمية تطوير هذا القطاع الحيوي من أجل ترسيخ مبدأ العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية وتحقيق الرخاء للمواطنين، كما ورد في نص المادة 20 من الدستور.
الجمعيات التعاونية تعد مجالاً استثمارياً مثمراً للشعب في حال لو تم التخطيط له بشكل مهني وعملي أيضاً، خصوصاً ان قطاع التجزئة الاقتصادي يعد من أكبر القطاعات توفيراً للوظائف وأكثرها توليداً للقيمة المضافة لأي اقتصاد في العالم باستثناء الكويت؛ لأنه مقيد بنظام تعاوني يحول دون النمو والتطوير!
الحركة التعاونية لها تاريخ إيجابي في الكويت، مما يستوجب تطويرها بشكل يخدم المواطنين من خلال انشاء شركات بدعم حكومي ومشاركة القطاع الخاص ضمن اطار تنظيمي قانوني على أساس ما يراه المساهمون من سكان المنطقة بالدرجة الاولى، والاستفادة من ذلك في قيام كيانات تجارية تعود بالربحية على المواطن وتشكل أيضاً دخلاً له واستقراراً مالياً واستثمارياً للمساهمين من سكان المنطقة مع مراعاة عدم التدخل في طبيعة كيان الشركات التي ممكن ان يستقر رأي المساهمين عليه.
في مثل هذه الظروف ستتوافر فرص استثمار للموارد البشرية ويصبح جميع المساهمين من سكان المنطقة اصحاب القرار في التطوير للخدمات وخلق تنافس مهني وتعاوني مبني على حجم النجاح وجودة الخدمة ايضا.
ان استمرار العمل التعاوني بالشكل القائم او على نموذج احدى الجمعيات التعاونية (الدسمة) ليس الخيار الامثل، فثمة فرق بين منح الادارة لشركة خاصة وإنشاء شركة يعتمد اساسها على رؤية المساهمين من سكان المنطقة، بمعنى ان الملاك الفعليين هم المساهمون وليس شركات خاصة حتى يكون للمواطن من سكان المنطقة نصيب في ملكية مباشرة. 
في حين لو طبق هذا النموذج او نماذج مماثلة ستتوافر بيئة عمل مناسبة للشباب مثلما هو حاصل في العديد من المشاريع الخاصة التي تعمل فيها قوى وطنية ذات مهارات عالية.
وضع الجمعيات الحالي اصبح في الغالب نافذة لتيارات سياسية وقبلية لدخول البعض المعترك السياسي كمجلس الامة ومجالس اخرى وهو استغلال لمصالح معينة!
كان ينبغي التفكير في معالجة ما يتردد عن المخالفات في القطاع التعاوني من خلال تطوير العمل التعاوني حتى يصبح مصدرا من مصادر الدخل للمواطن وليس من مصادر الفساد والاستغلال. 
نتمنى ان تترجم الحكومة قرارها الاخير بخصوص تحمل مصاريف اكتتاب المواطنين في مشاريع الشراكة بين القطاعين الخاص والعام بالقطاع التعاوني والتوسع لاحقا في التطبيق حتى يتحقق تطوير العمل التعاوني بما يعود على المواطن وسكان المنطقة بالمنفعة والمسؤولية المشتركة في تنمية ضواحي الكويت.

اقرأ أيضًا

اقتصاد

الشراكة مع الصين

حين واجهت الكويت الحصار على حركة الناقلات الكويتية إبان الحرب العراقية -الإيرانية، وفي ضوء تحفظ الولايات المتحدة على رفع العلم الأميركي على الناقلات لحمايتها، توجهت الكويت إلى موسكو لرفع العلم السوفياتي على ناقلاتها،…

اقتصاد

جنوح الرقابة النقدية الكويتية

خالد أحمد الطراح* فبعد أن تحولت الأنظار إلى الكويت اقتصادياً وسياسياً، بعد سلسلة فضائح فساد لعل ابرزها قضية غسل أموال الصندوق السيادي الماليزي، التي هي جزء من قضية فساد دولية، لابد من تناول جانب مهم للرقابة النقدية في…

اقتصاد

جنوح الرقابة النقدية الكويتية

فبعد أن تحولت الأنظار إلى الكويت اقتصادياً وسياسياً، بعد سلسلة فضائح فساد لعل ابرزها قضية غسل أموال الصندوق السيادي الماليزي، التي هي جزء من قضية فساد دولية، لابد من تناول جانب مهم للرقابة النقدية في الكويت. تخضع…