من الذاكرة رغبات وزير النفط!
من الذاكرة رغبات وزير النفط! خالد أحمد الطراح تردَّد الكثير من التحفُّظات والتساؤلات بشأن بعض القرارات التي يعتزم اتخاذها د. علي العمير وزير النفط وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة في ما يتعلّق بالقطاع النفطي، خصوصاً بشأن…
من الذاكرة رغبات وزير النفط! خالد أحمد الطراح تردَّد الكثير من التحفُّظات والتساؤلات بشأن بعض القرارات التي يعتزم اتخاذها د. علي العمير وزير النفط وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة في ما يتعلّق بالقطاع النفطي، خصوصاً بشأن التغيير في مجلس إدارة مؤسسة البترول قبل انتهاء مدة المجلس ككل! التحفّظات التي أثيرت، سواء من داخل مؤسسة البترول أو من خارجها، معظمها ذو طبيعة مهنية بحتة وموضوعية أيضاً، وللأسف لم نسمع من الأخ الوزير ردّاً مهنياًَ وافياً على ما أثير! ولكن الأمر المطمئن إلى الآن أن مجلس الوزراء لم يعتمد قرارات الوزير ورغباته. مع التقدير للدكتور العمير وصلاحياته وزيراً، التي نصّ عليها الدستور كما بينها، ولكن يتوجب أن يكون هناك عمل مؤسسي يحصن القرار الوزاري بمشاركة ذوي الاختصاص ومن دون انتزاع أو التعدي على صلاحيات الإدارة التنفيذية، وتحديداً الأخ نزار العدساني الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول، وهو شخصية تتمتع بسمعة مهنية طيبة. من حق الوزير أن يكون له فكره وانتماؤه السياسي، ولكن ليس صحيحاً أن الانتقاد لسياساته بسبب «خصومة مسبقة»! وإذا كان لدى الوزير ما يؤكد وقوف مجلس أو إدارة المؤسسة أو جماعات أخرى ضد تطلعاته «الإصلاحية»، فمن الواجب أن يكشف عن المتنفعين الذين «ارتعدوا» من توجّهات الوزير والمصالح التي يمكن أن «تتضرر» من «إصلاحات» الوزير! القطاع النفطي قطاع مهم جدّاً لا يحتمل قرارات غير مهنية أو قرارات فردية، والخروج عن هذا الإطار سيكون له غالباً صدى سلبي ضمن القطاع النفطي داخل الكويت وخارجها. رغبات الأخ الوزير ليس لها مبرر منطقي، فبالإضافة إلى موضوع التغيير في مجلس إدارة المؤسسة، قرار نقل تبعية مستشفى شركة النفط إلى الوزارة الذي ظل منذ التأسيس تحت مظلة الشركة! وهو قرار يتسم بالمركزية، علاوة على أن قراراً كهذا ربما يفتح الأبواب للواسطات والتدخلات السياسية وتجاوز المعايير المهنية والطبية، ويمنح الوزير، أيضاً، صلاحيات واسعة يفترض أن تكون من اختصاص إدارة شركة النفط، وليس الوزير! كما يضيف مثل هذا القرار من الأعباء على الوزير شخصياً وهو الذي يتولى حقيبتين وزاريتين! العمل الوزاري ينبغي أن يسير وفقاً لخطة استراتيجية وعمل مؤسسي، حتى لا تتحول الرؤى الفردية لأي وزير إلى قانون بحد ذاته! |