16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا خليجية

من الذاكرة رقابة غائبة ومعلومات مغيبة..! (2-2)

من الذاكرة رقابة غائبة ومعلومات مغيبة..! (2-2) خالد احمد الطراح استكمالا لما تمت اثارته وتناوله في الجزء الاول من المقال، هناك جوانب معرفية محظورة على المواطن من نواح استهلاكية وصحية ايضا تعايشنا مع معظمها مرغمين طبعا،…

من الذاكرة  رقابة غائبة ومعلومات مغيبة..!  (2-2) 

خالد احمد الطراح 










استكمالا لما تمت اثارته وتناوله في الجزء الاول من المقال، هناك جوانب معرفية محظورة على المواطن من نواح استهلاكية وصحية ايضا تعايشنا مع معظمها مرغمين طبعا، بسبب عدم وجود خيارات اخرى، ولكن هناك بعض الامور التي لا ينبغي السكوت عنها، وهي تمس حياة كل مواطن بكل الفئات العمرية!
من القضايا التي يفترض ان تتنبه إليها وزارتا الصحة والتجارة اذا ما امكن التعاون بينهما وسمحت الظروف بالجلوس والتعاون بينهما هي البيانات والمعلومات المتعلّقة بكل الوجبات وأي مواد استهلاكية بما في ذلك الغذائية والملابس والسيارات وأي مواد استهلاكية اخرى.
ليس سرا ان هناك مصادر عديدة للأمراض والحساسية التي قد يكون سببها بعض المتبلات او التركيبات الغذائية او الإنتاجية بشكل عام، فأحيانا هناك انواع من الجلود والخامات ايضا التي قد تكون أحد مصادر الحساسية او امراض طبية ايضا، وهو ما يستدعي من الوزارتين المعنيتين فرض على جميع المواد الاستهلاكية نشر كل البيانات والمعلومات بشكل واضح للمستهلك، حتى يكون على بينة، وهذا لا يعني كتيبات ارشادية لكيفية الاستعمال وإنما تحديد انواع الجلود والخام والمواد المستخدمة في التصنيع وأي ضرر سلبي ناتج عن تلك المواد، مع تحديد طبيعة الضرر الصحي المحتمل على المستهلك بشكل عام وهو ما يعرف بالآثار السلبية.
كما ان هناك قضية اخرى لا تقل اهمية تتعلّق بالوجبات التي تباع او يتم توصيلها، فمن الضروري ان يكون هناك ملصق يبين جميع مكونات الوجبة والسعرات الحرارية على جميع المأكولات، حتى يكون المستهلك سواء كان شخصا ناضجا او طفلا على معرفة بمحتويات ما يتم تناوله من وجبات قد تشكل ضررا صحيا مستقبلا، فلدينا في الكويت سوابق في بيع الاكل المنتهي الصلاحية والغش ايضا، وهذا يعني انه يمكن ان تكون هناك مكونات ضارة صحيا.  
في الامارات وهي دولة خليجية جارة طبقت في عام 2017 ضريبة اسمتها الضريبة غير المباشرة على بعض انواع من المشروبات الغازية والمأكولات ايضا من مشتقات الاملاح والسكريات، من اجل تقنين وتقليل الاستخدام المفرط في بيع بعض الوجبات والمشروبات، ايضا حرصا منها على صحة الجميع من دون اي استثناء.
اما الجانب الاهم، فهو يخص وزارة الصحة الكويتية، حيث يتم صرف بعض الادوية في المراكز الطبية والمستشفيات الحكومية في مغلفات او علب بلاستيكية من دون وجود اي معلومات وبيانات عن الادوية التي يتم صرفها وآثارها السلبية كما معمول به حتى في المستشفيات الحكومية الاجنبية، بينما يتم صرف الدواء عندنا اعتمادا على سؤال للمريض يتمثل فقط في: هل لديك اي انواع حساسية؟
الانسان قد يكون ليست لديه حساسية بشكل عام، ولكن ليس كل دواء ينفع كل انسان او مريض، علاوة على ان بعض الادوية قد تتسبب في ضرر صحي لاحق قد يكون سببا في تعطل او تأثر المناعة بشكل عام.
شريط ملصق على كل الادوية لن يكون له اثر على ميزانية دولة تشهد انحرافا في الانفاق والبذخ منذ سنوات!
آمل ان تتلقف الحكومة هذه الملاحظات والمقترحات برحابة صدر وايجابية، وان تباشر في الاعلان رسميا خلال ايام عن قرارات صارمة، وهذا لا يعني انها رضخت لرأي من خارج الحكومة، وانما هو ترجمة فعلية في التعاون مع ما يطرح اعلاميا طالما الحكومة ترضخ فقط لما يفرض عليها تحت قبة عبدالله السالم؛ اي مجلس الامة!
لتطلق الحكومة حملة المعرفة للجميع والرقابة للمصلحة العامة، ولتبرهن على حجم عزيمتها في اتخاذ القرارات وليس دراسة المقترحات والملاحظات، فالفرق بين التنفيذ والدراسة كبير جداً!

اقرأ أيضًا

قضايا خليجية

الشيخ حمد بن خليفة… دافن الفقر وصانع النهضة

لا يُقاس أثر القادة بطول سنوات الحكم فقط، إنما بما يتركونه من إرث سياسي وإنساني، وتنموي، يبقى حاضراً في ذاكرة الشعوب. ومن هذا المنطلق، يحتل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله وطيب ثراه، مكانة خاصة في…

قضايا خليجية

“حماس” بين نكران دول الخليج والولاء إلى إيران

أصبحت حركة “حماس”، جناح جماعة الإخوان المسلمين الفلسطيني، شريكاً لا طرفاً محايداً في العدوان الإيراني على دول الخليج العربي، بعد إعلانها أنها في “قلب الحرب مع إيران لا مجرد مراقب لها”. وتأكيداً على ذلك الخذلان والشراكة…

قضايا خليجية

“الخليجي” بين إرث التأسيس وتحديات التطوير

في الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس ، نستحضر رؤية خليجية ثاقبة قادها الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، طيب الله ثراه، بدعم من قادة دول الخليج، رحمهم الله، لإقامة كيان خليجي موحّد يقوم على التنسيق والتكامل وحماية المصالح…