من الذاكرة .. عاصمة الثقافة الإسلامية
من الذاكرة .. عاصمة الثقافة الإسلامية خالد أحمد الطراح من دون عناء الخوض في كيف أصبحت الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية، فالكويت لها سجل سخي بدعم المنظمات الإسلامية، وكذلك مساعدة البلدان والشعوب المسلمة، لذا يصبح ذلك…
من الذاكرة .. عاصمة الثقافة الإسلامية خالد أحمد الطراح من دون عناء الخوض في كيف أصبحت الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية، فالكويت لها سجل سخي بدعم المنظمات الإسلامية، وكذلك مساعدة البلدان والشعوب المسلمة، لذا يصبح ذلك استحقاقا أن تصبح الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية. طالما أصبحنا عاصمة الثقافة الإسلامية اي عاصمة «57 دولة إسلامية عضوة في منظمة التعاون الإسلامي وهي ثاني اكبر منظمة حكومية دولية بعد هيئة الأمم المتحدة»، يصبح لزاما ان تبادر الكويت في إطلاق حملة تنوير وتثقيف بالتاريخ الإسلامي وواقع سماحة الإسلام. الدين الإسلامي شوهه العديد من الأحداث والتطورات التي قادتها جماعات التطرف والقتل باسم الدين، واستباحة دماء الأبرياء وتحليل ما حرمه الله سبحانه وتعالى كداعش. أتمنى أن تخصص الكويت جزءاً من مساعداتها ودعمها ليس في تقديم المساعدات المادية للمنظمات والدول، وإنما في تبني استراتيجية إعلامية تحتضن خطابا موجها بلغات العالم يوضح جوهر معاني الجهاد المحرفة ويعالج أيضا فتاوى انحرفت عن رسالة الإسلام. هناك الكثير من الأفكار والمقترحات التي يمكن أن تعالج الصورة الذهنية المشوهة التي تولدت منذ أحداث 11 سبتمبر، ولدى الكويت نوافذ وليس نافذة واحدة لتوجيه خطاب معتدل يستهدف عقول العالم اجمع، خصوصا العالم الذي تضرر من جماعات التوحش. من الممكن ان تنشر الكويت وعيا ثقافيا بالإسلام من خلال صندوق الكويت للتنمية الاقتصادية، مثلما دشن الصندوق قبل سنوات حملات إعلامية عن دور الكويت في ميدان التنمية في مطارات العالم، كمطار هيثرو وغيره، وكذلك في وسائل الإعلام الأجنبية وبلغات العالم المختلفة، وكذلك الحال من جانب مركز الوسطية الذي اختطفت ميزانيته قبل سنوات من دون مردود ايجابي! كما يمكن ان تتبنى وزارة الإعلام عبر بند الضيافة زيارات لباحثين وصحافيين مسلمين وغير مسلمين، خصوصا ممن لا يجيدون اللغة العربية لحضور منتديات فكرية وإجراء حوارات مع مفكرين كويتيين وكتّاب بارعين في مخاطبة العقول واستيعاب الرأي الآخر باحترام، بدلا من استضافة صحافيين عرب خلال فترات الانتخابات وكأنها مناسبة استثنائية! في التاريخ الإسلامي هناك علماء ومبتكرون في مجال الطب والعلوم والفقه كابن رشد وابن سينا وغيرهم كثر يستحقون الرواية والحديث عنهم اذا ما تفتقت الذهون وقررنا الإبداع. |