من الذاكرة . عبدالعزيز الصقر.. الرئيس الشعبي الأوحد لمؤتمر جدة
من الذاكرة . عبدالعزيز الصقر.. الرئيس الشعبي الأوحد لمؤتمر جدة خالد أحمد الطراح اطلعت متأخراً على مقال للدكتور عصام عبداللطيف الفليج (الأنباء ــ 16 اكتوبر 2018)، بعنوان «كواليس مؤتمر جدة الشعبي.. أحداث لا تنسى»، حمل…
من الذاكرة . عبدالعزيز الصقر.. الرئيس الشعبي الأوحد لمؤتمر جدة خالد أحمد الطراح اطلعت متأخراً على مقال للدكتور عصام عبداللطيف الفليج (الأنباء ــ 16 اكتوبر 2018)، بعنوان «كواليس مؤتمر جدة الشعبي.. أحداث لا تنسى»، حمل مغالطة تاريخية ونقلاً غير دقيق عن شخصية رئيس المؤتمر، ولأهمية الموضوع في جانبه التاريخي، أورد بعض التفاصيل تصحيحاً للمعلومات المغلوطة. ورد في المقال «وترأس المؤتمر العم يوسف الحجي، شافاه الله، كممثل شعبي، والعم عبدالعزيز الصقر، رحمه الله، رئيس ثان كممثل للقوى السياسية»، وهي معلومة غير صحيحة إطلاقا، حيث ان المؤتمر ترأسه فقط العم عبدالعزيز الصقر رحمة الله عليه، ممثلا عن كل القوى السياسية وأطياف الشعب الكويتي، باتفاق ودعم من الجميع، ولم يكن هناك رئيس أول وثان للمؤتمر، وتشهد على ذلك محاضر مؤتمر جدة التي هي بحوزة أمينة لدى الأخ الفاضل الدكتور عبدالله الغنيم، رئيس مركز البحوث والدراسات الكويتية. يشهد على ذلك أيضا الأخ الفاضل الدكتور خليفة الوقيان، الأمين العام المساعد للمؤتمر، الذي تفضل مشكوراً بتأكيده لي رئاسة عبدالعزيز الصقر للمؤتمر وحده ممثلا للشعب الكويتي وليس سواه. روى د. الوقيان جزئية كان شاهداً عليها تتعلق باجتماع موسع جرى قبل انعقاد المؤتمر، بحضور الامير الوالد الشيخ سعد العبدالله الصباح طيب الله ثراه، ولي العهد ورئيس الوزراء حينذاك، حين جرت مناقشة موضوع الرئاسة، وطرح اسم العم يوسف الحجي، قدم د. الوقيان مقترحاً أن يترأس المؤتمر العم احمد السعدون، بصفته رئيس مجلس الامة قبل الحل غير الدستوري، واستبداله بالمجلس الوطني. وتلا ذلك التوصل الى اتفاق على ان يترأس المؤتمر العم عبدالعزيز الصقر، بعد وصول وفد شعبي من لندن وأوروبا، وهو فعلا ما حصل وحظي هذا الترشيح بالقبول من كل أطياف الشعب الكويتي والقوى السياسية أيضاً. لمزيد من التأكيد، فقد نشرت مقالاً «المبايعة.. ثم تكرست دستورا وميثاقا»، في 1 اغسطس 2016 (القبس)، وهو بمنزلة توثيق لبعض أعمال مؤتمر جدة، نقلا عن شخصيات كانت من بين الحضور ومنحتني بعض وثائق المؤتمر والمعلومات أيضا. علاوة على ذلك، فقد قرر الأمير الوالد الشيخ سعد في ليلة المؤتمر ان يقتطف فقرة من كلمة العم الصقر، بعد ان اطلع عليها بناء على طلبه، وكان الأخ محمد جاسم الصقر وسيطاً وشاهداً على ذلك. الفقرة المقتطفة نصت على «إن هذا الشعب الذي سطر بدمه وكفاحه وصموده البطولي صفحات مشرفة في مقاومة الاحتلال الآثم، وضرب بمحض إرادته أمثلة رائعة في الولاء لوطنه والوفاء لأميره والالتفاف حول قيادته ــ لا يمكن ان يجزى على ثقته إلا بمزيد من الثقة، وعلى محبته إلا بمزيد من المحبة، وعلى وفائه إلا بالمزيد من الوفاء، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان». أتمنى من د. الفليج ان يستفيد من هذا التصحيح والتثبت من كل ذلك بالرجوع الى التفاصيل الواردة في مقالي السالف الذكر، وهو متوافر على الانترنت، أو التأكد من د. الغنيم وشخصيات أخرى شاهدة على كواليس مؤتمر جدة، وهم على قيد الحياة لله الحمد. مؤتمر جدة جزء من تاريخ الكويت، الذي ينبغي ألا يتعرض للتحريف أو النشر بشكل يناقض الواقع!