من الذاكرة .. قبل الانعقاد.. ومن أجل استقرار سياسي
من الذاكرة .. قبل الانعقاد.. ومن أجل استقرار سياسي خالد أحمد الطراح • الحكومة ومجلس الأمة استعد كل منهما بأولوياته للمرحلة المقبلة، وسيبدأ مجلس الأمة جلساته.. فهل ستتم تلك الأولويات، أم نحن ذاهبون إلى صدام سياسي؟ مع…
من الذاكرة .. قبل الانعقاد.. ومن أجل استقرار سياسي خالد أحمد الطراح • الحكومة ومجلس الأمة استعد كل منهما بأولوياته للمرحلة المقبلة، وسيبدأ مجلس الأمة جلساته.. فهل ستتم تلك الأولويات، أم نحن ذاهبون إلى صدام سياسي؟ مع نهاية الشهر يلتئم الشمل التشريعي والتنفيذي، وبات واضحا أن ثمة مطالب نيابية جاهزة، ومنها ربما استجوابات مستحقة لبعض الوزراء بسبب سوء الإدارة وعدم كفاءة الأداء، ولا شك أن دخول الحكومة الفصل التشريعي المقبل، من دون قراءة فاحصة للساحتين النيابية والسياسية بشكل عام، أمر لا يسهم في تعزيز التعاون، وينذر بالصدام وتوتر العلاقة بين السلطتين. مكتب الرئاسة والنواب قضوا الإجازة في الإعداد للمرحلة المقبلة وتحديد الأولويات، فيما وجه بعض النواب أسئلة برلمانية تحمل أبعادا سياسية وذات مغزى، وأكثر من رسالة حول بعض الوزراء، وتحديدا وزراء التنمية والشؤون والنقط. ربما وزارة الدولة لشؤون مجلس الأمة، فيما إذا قامت بواجبها ومهامها، حسب المرسوم الصادر رقم 53 لسنة 1998 قدّمت رؤيتها وقراءتها للمرحلة المقبلة، على الرغم من شكي في ذلك، فهذه الوزارة منذ إنشائها ربما صارت ملجأ لكل مدير ووكيل غير مرغوب فيه، حتى يتمكن كبار الموظفين من الاستمرار في وظائفهم، فليس من الضروري أن تكون وظائف حقيقية (شكلية) من أجل أن يستمر هؤلاء في الحصول على امتيازاتهم. إن المصلحة العامة -صحيح- تقتضي التعاون والتنسيق بين السلطتين، وتستلزم أيضا الجرأة في التحليل وتحديد مكامن المجازفة ونقاط الضعف، التي يحتضنها بعض الوزراء. في العمل السياسي، لابد من الابتعاد عن المجاملات وعدم الاكتفاء بالنصيحة، ولعله من الصواب إعادة النظر في التشكيل الوزاري القديم الجديد لمواجهة التحديات بالقضاء على مصادر الخلل، وإجراء تعديل وزاري محدود، وإلا ستغرق الحكومة بكاملها بسبب عدم تلمس متطلبات المرحلة. هناك مؤشرات وحقائق باتت واضحة للعيان، أن هناك ثلاثة وزراء على الأقل سيصعدون منصة الاستجواب لا محالة، وصعب أن ينجوا من الاستجواب، وحتى لو حالفهم الحظ في الفرار من طرح الثقة فستظل العلاقة متوترة، وموقف الوزير المستجوب مشوهاً، ومصداقيته السياسية مجروحة، الأمر الذي سيشكل ثقلا على الحكومة! وأنا على قناعة بأن هذا السيناريو غير محبَّذ لدى الأخ سمو الرئيس الشيخ جابر المبارك. إننا كشعب سئمنا خلال السنوات العشر التردد الحكومي وعدم انسجام التشكيلات الوزارية المتكررة وتعثر العلاقة بين السلطتين. إن الساحة الكويتية ممتلئة بالكفاءات ذوي الضمير والمهنية العالية. سمو الرئيس يكفي ما قاله الأخ وزير المالية بشأن خطة التنمية، ولهذا وحدكم القادرون على انتشال البلد مما يعانيه، ووحدكم من سيُلام فيما إذا تكررت الأخطاء نفسها وعادت الوجوه الوزارية نفسها. وكلنا أمل في أن تحسم الأمر بما يخدم الكويت اليوم وغدا.