من الذاكرة .. قهوة المساء
من الذاكرة .. قهوة المساء خالد أحمد الطراح • الوفاء والوصل والإخلاص.. خصال لا تتكرر كثيراً في هذا الزمان. نجتمع يوميا كل مساء تقريباً، على فنجان قهوة منذ سنوات، وصاحب الفكرة الأخ العزيز الدكتور سمير هوانه. الصديق سمير،…
من الذاكرة .. قهوة المساء
خالد أحمد الطراح
• الوفاء والوصل والإخلاص.. خصال لا تتكرر كثيراً في هذا الزمان.
نجتمع يوميا كل مساء تقريباً، على فنجان قهوة منذ سنوات، وصاحب الفكرة الأخ العزيز الدكتور سمير هوانه.
الصديق سمير، لبناني الأصل، وأميركي الجنسية، ويحمل معه دوما أخبار الأصدقاء والمعارف من المحيط القريب والبعيد.
31 سنة قضاها في الكويت، ومع أهل الكويت بين كلية التربية في جامعة الكويت والمركز الإعلامي الكويتي ولجنة «مواطنون من أجل كويت حرة» قبل فترة الغزو وخلالها في واشنطن ووزارة التخطيط وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وفي حبه للتقاليد الكويتية هو حريص بشدة على الحضور بالعزاء والأفراح، له أصدقاء وأحباء بلا عدد، وهم قدماء منذ أيام الدراسة في جامعة بيروت وجامعة اياوا الأميركية. حلو المعشر ومخلص للجميع وخير سند للكل ومبادر في تقديم يد العون والمساعدة للقريب والبعيد.
فراغ كبير تركه الأخ أبوسمرة، ولكنّ مخزونا من الذكريات الجميلة يظل حديث كل يوم بين أصدقاء العمر.
الأخ سمير لم يخبّئ تعبه كل هذه السنين، فقد حباه الله تعالى بابنتين، الكبيرة محامية في واشنطن، والصغرى متميزة بحبها للعمل التطوعي والإنساني، وفي طريقها لتحصل على درجة الدكتوراه.
كان لدينا أيضا لقاء كان شبه أسبوعي، وأنا المقصّر في الانقطاع عنه، للأسف الشديد، وهو قهوتنا الأسبوعية صباح الخميس مع أخي الكبير والصديق العزيز الدكتور حسن الابراهيم رئيس الجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية.
والحديث مع الأخ الكريم الدكتور حسن، دائم الابتسامة، لا يمل على الإطلاق، فهو موسوعة من الذكريات السياسية والأكاديمية أيضا، فحكاياته وملاحظاته قيمة جدا منذ كان مديرا لجامعة الكويت ووزيرا للتربية ويستحق كل منصب تبوَّأه، فهو يشرِّف دائما أي منصب داخل الكويت وخارجها.
الأخ سمير محبوه في ازدياد، وطرائفه تظل حديثا لا يمل. حبُّه للكويت، وتواصله مع معارفه وأصدقائه، ووفاؤه.. خصال قلما تتكرر في هذا الزمان.
متحمّس على الدوام لزيارة الكويت وللقاء أكبر عدد ممكن من الأصدقاء، وحريص على تأدية الواجبات الاجتماعية، وكأنه ما زال مقيماً في الكويت ولم يغادرها، مثل حرصه على زيارة بيروت، خاصة شارع الحمراء، لما يحمله هذا المكان من ذكريات سنين طويلة.
الوفاء
|