من الذاكرة .. نعم للتسامح.. لا للنسيان «الخليجي»!
ن الذاكرة .. نعم للتسامح.. لا للنسيان «الخليجي»! خالد احمد الطراح تصدر إعلان الرياض الأخير قرارات متوقعة، بدءا من التصدي للإرهاب والسياسة الإيرانية غير الودية واستقرار اليمن والوضع في سوريا التي تسبح في برك دم منذ…
ن الذاكرة .. نعم للتسامح.. لا للنسيان «الخليجي»!
خالد احمد الطراح
تصدر إعلان الرياض الأخير قرارات متوقعة، بدءا من التصدي للإرهاب والسياسة الإيرانية غير الودية واستقرار اليمن والوضع في سوريا التي تسبح في برك دم منذ سنوات، علاوة على الاضطرابات في العراق وقضايا أخرى.
قرارات الرياض لم تخرج عن التقليد السياسي المكرر لمجلس التعاون الخليجي من إدانة وتأكيد ودعوات للحلول، لكن الأهم في القمة الخليجية 36 ما دعا إليه خادم الحرمين الملك سلمان «بتسريع وتيرة التعاون وخطوات الربط الأمني والعسكري المؤدية الى منظومتي الأمن والدفاع بين دول مجلس التعاون».
الخليجي تباطأت خطواته، وربما خملت إزاء خلق منظومة سياسية منذ بدء مسيرته قبل 35 عاما لأسباب يتعلق بعضها ببعض الدول الأعضاء، والبعض الآخر بسبب آليات عمل المجلس التي باتت احياناً مشلولة او تسير «بسرعة السلحفاة» كما وصفها الزميل سلمان الدوسري رئيس تحرير الشرق الأوسط الدولية.
تحديات اليوم خطيرة والتهديدات التي تواجهها دول الخليجي اخطر، فنحن أمام مخططات تقسيم عرقي وطائفي كما يبدو بغطاء إيراني من جهة، وسياسات غربية متناقضة مقابل مصالح غير خليجية طبعا، وهذا يستوجب تغييرا منهجيا في آلية العمل.
من الأجدر تقييم مسيرة المجلس من منظور سياسي محايد وتحليل المعوقات، فلدى الخليجي مجلس استشاري نعرف أسماء أعضائه، لكن نجهل فيما إذا كانوا يتلمسون حالة الخمول في وتيرة العمل التي شدد عليها العاهل السعودي بشكل صريح وواضح!
التهديدات التي تخرج من طهران، ويحتضنها جزار سوريا الأسد لا تستهدف السعودية ولا الكويت ولا البحرين، بل قد تستهدف، برأيي، الدول الأعضاء والمنطقة ككل.
من المفيد قراءة متأنية للرأي الذي توصل إليه الدكتور مصطفى العاني مدير قسم الأمن الوطني في مركز دراسات الخليج من «ان العمل العسكري في اليمن ليس فقط لإنقاذ اليمن من الحوثيين، ولكنه جزء من مواجهة إقليمية متأخرة مع إيران».
هذا «التأخير» جزء من سلسلة قرارات متأخرة، وهو ما ينبغي المراجعة من اجل توافق واتفاق خليجي صلب من شانه ان ينهض بآليات الخليجي، فاحتمالات توسع التهديدات الأمنية واردة جدا، وهو ما يستدعي المصارحة والتكاتف بين دول الخليجي.
نعم للتسامح، لكن التناسي أو التراخي ليس في مصلحة مستقبل الخليجي، ومن المهم معالجة تباطؤ «وتيرة التعاون الخليجي».
طهران