من الذاكرة .. هدر حقوق المستهلك بمباركة وزارية
خالد أحمد الطراح قطاع حماية المستهلك في وزارة التجارة له فروع في مختلف المناطق، وللوزارة سلطة قانونية في الإحالة إلى النيابة العامة، حين تثبت أي شكوى يتقدم بها المواطن أو المقيم ضد أي شركة أو جهة تجارية، ولكن المشكلة في…
خالد أحمد الطراح قطاع حماية المستهلك في وزارة التجارة له فروع في مختلف المناطق، وللوزارة سلطة قانونية في الإحالة إلى النيابة العامة، حين تثبت أي شكوى يتقدم بها المواطن أو المقيم ضد أي شركة أو جهة تجارية، ولكن المشكلة في غياب التوعية بحقوق المستهلك وتفعيل القانون واللوائح. نقرأ تصريحات للوزارة حول إجراءات حماية المستهلك، بينما معظم المواطنين والمقيمين والزوار أيضاً لا يعلمون بحقوقهم كمستهلكين كما هو معمول به في كثير من دول العالم، ومن بينهم الشقيقة الإمارات، حيث نجد أن كل الشركات والمحال التجارية مجبرة بموجب القانون على وضع لوحة تنبه المستهلك بحقه في تقديم شكوى في حال مواجهة أي نوع من المشاكل أو تعسف في الاستغلال التجاري، وعلى اللوحة رقم خط ساخن للإدارة المختصة. اللوحة التي تحمل عنوان «كن على حق واعرف حقوقك كمستهلك» كتبت باللغتين العربية والإنكليزية في الإمارات، وعليها رقم الهاتف والإيميل أيضاً، حتى يتمكن المواطن والمقيم والسائح من التعرف على الجهة التي يمكنه اللجوء إليها في حالة وجود أي شكوى. بينما حماية المستهلك في كويتنا، فيغيب مثل هذا الإعلان ويحضر في بعض المواقع بشكل متواضع جداً، فالإعلانات يتم وضعها في بعض المواقع التجارية وبالكاد تراها العين، بسبب عدم وجود رقابة ومتابعة من وزارة التجارة، وحتى الإعلانات تم إعدادها وصياغتها بشكل غير محترف ومن سطور، مع أنه لدى الوزارة «عقد مع شركة استشارات إعلامية»! حوادث كثيرة، كارتفاع الأسعار المفاجئ أو اختلاف سياسات المرتجع من شركة أو محل، يبدو أنها لا تخضع لتنظيم ورقابة قطاع حماية المستهلك، فهناك جهات تجارية تحترم القانون والمستهلك، وهناك جهات أخرى لا تعترف بسياسة المرتجع أو التعويض إلا في حالات استثنائية، وربما بعد جهد قانوني وتفاوضي مضن! أخيراً، أصدرت هيئة الحماية والرقابة في الاتحاد الأوروبي نقداً قاسياً ضد الجهات المختصة بصناعة السيارات بسبب «تقاعسها في المراقبة على أجهزة لسيارات تعرضت إلى فضيحة أوروبية على الرغم من وجود تقرير وتنبيه بهذا الخصوص صادر في 2013»!. في الكويت، نجد إعلانات لشركات سيارات كبرى تدعو أصحاب سيارات موديل معين إلى وجود خلل مصنعي بعد سنوات من الشراء، وربما بعد تكرار مئات الشكاوى من ملاك السيارات! بينما تقف وزارة التجارة متفرجة على ما يجري ولا تصدر بياناً توضح دورها الرقابي وإجراءاتها بهذا الخصوص! يفترض أن السلطة القانونية الممنوحة لوزارة التجارة يجب أن تُستثمر في حماية المستهلك، وتساعد أيضاً في تنظيم القطاع التجاري والاستهلاكي، ولكن عندنا هذه السلطة معطّلة، وربما بمباركة الوزارة! علاوة على ذلك، فالفوضى تعم معظم مراكز حماية المستهلك، وواضح أن هناك موظفين متمرسين وأصحاب خبرة، وهناك موظفين متخصصين في متعة شرب الشاي وتحويل المركز إلى تجمع للأصدقاء والدردشة، بينما يستبد مستغلو هذه الثغرات في هضم حقوق المستهلك. الإماراتالمواقع التجارية