16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

من الذاكرة وزارة بلا دور وزاري..!

من الذاكرة وزارة بلا دور وزاري..! خالد أحمد الطراح تكمل وزارة الدولة لشؤون مجلس الامة هذا العام حوالي ثماني عشرة سنة منذ انشائها الى اليوم بعد صدور المرسوم الاميري رقم 42 لسنة 1998 الذي نص على استحداث هذه الوزارة التي…

من الذاكرة  وزارة بلا دور وزاري..! 

خالد أحمد الطراح


تكمل وزارة الدولة لشؤون مجلس الامة هذا العام حوالي ثماني عشرة سنة منذ انشائها الى اليوم بعد صدور المرسوم الاميري رقم 42 لسنة 1998 الذي نص على استحداث هذه الوزارة التي تجمع بين مهام ووظائف تتناقض مع اجهزة رسمية اخرى!
هذه الوزارة لها هيكل تنظيمي شأنها شأن كل الوزارات وأضخم أيضاً، ففي بضعة اعوام بعد استحداث هذه الوزارة أصبحت الملجأ لبعض القياديين بدرجة وكلاء مساعدين وغيرهم من الذين جرى نقلهم لأسباب مختلفة من وزاراتهم وتعيينهم بالدرجة نفسها بهذا الملجأ الوزاري!
كتبت بعد استحداث هذه الوزارة مقالاً عن المهام التي يُفترض ان تقوم بها هذه الوزارة وتحديداً عملية التواصل مع الرأي العام، والقيام بمهام التعرف على اتجاهات الرأي وقياس نبض الشارع، وتلقيت من وكيل الوزارة في ذلك الوقت اتصالاً هاتفياً يثني على اقتراحي، وكان يفترض ان نلتقي لاستكمال النقاش، الا ان ذلك لم يحصل بسبب ارتباطات حالت دون ذلك.
سياسة ترشيد الانفاق الحكومي ومعالجة الازمة المالية الحالية، دفعتاني الى التقصي عن عمل الوزارة، ولم يكن امامي سوى موقعها الالكتروني، حيث ان كل ما ينشر عن هذه الوزارة تصريحات صحافية عن اجتماعات الوزير المعني بشؤون مجلس الامة بعد اجتماعات احيانا مع رؤساء مجالس الامة واحيانا التصريح في ما يخص الملفات السياسية، وليس هناك اي صوت اخر او عمل يُذكر للوزارة رغم الضخامةٍ غير المبررة وغير الموضوعية لهيكل تنظيمي يستهدف بأي شكل من الاشكال خلق اهمية للوزارة، بينما في الحقيقة ممكن الاستغناء عنها تقليصاً للجهاز الحكومي وتضخمه من دون مبرر!
تصفحت الموقع الالكتروني فوجدت ان من بين الاعمال التي يُفترض ان تقوم بها الوزارة اعداد الدراسات السياسية والاقتصادية، وتبين ان الجزء الخاص بالاقتصاد خالٍ من اي دراسة، بينما في الجانب السياسي فآخر دراسة تمت في ديسمبر 2015 بعنوان «تطوير الدوائر الانتخابية ومخرجاتها» من واقع 9 دراسات، من بينها تقرير عن «مشروع الدائرة الواحدة في 2010» علاوة على 4 اصدارات فقط منذ 1998! بينما ظهرت فجأة دراسة عن الانتخابات في 16/11/2016 قبل ايام معدودة من الاقتراع في 26 من الشهر الجاري! 
وتبين ان هناك مهام جرى وضعها لتضخيم جهاز الوزارة، كالجزء الخاص بالتعريف «بمبادئ اخلاقيات الوظيفة العامة وشروط وقوانين الخدمة المدنية» وهي من صلب اختصاص ديوان الخدمة المدنية!
تقرير الدائرة الواحدة نقل المواقف المؤيدة والمعارضة للمقترح والرأي الرسمي حينذاك، وهو ما جعلني أتساءل: لماذا لم تقم هذه الوزارة بتقديم دراسة علمية عن نظام الصوت الواحد؟! خصوصاً منذ بروز الجدل السياسي والشعبي حول هذا النظام الانتخابي! 
اتمنى على سمو رئيس مجلس الوزراء الاطلاع شخصياً على وظيفة هذه الوزارة، وتقرير مدى اهمية دورها، وهل تستحق ما يرصد لها من ميزانية؟
معالجة تضخم وزاري مصطنع - ممكن تفاديه - اصلاح حقيقي وليس ترفاً!

اقرأ أيضًا

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

حركة حماس بين الخذلان والنكران

وصل صدى العدوان الإيراني إلى الآذان الأكثر صمًّا في العالم منذ يومه الأول، غير أن حركة حماس احتاجت إلى خمسة عشر يومًا لتصدر بيانًا شكليًّا لا يتجاوز حدود رفع العتب، وربما لرفع الحرج السياسي والاجتماعي عن جماعة الإخوان…

سياسة

تدوير الطائفية المزمنة

على مشارف شهر رمضان، وفي لحظة يُفترض أن تسمو فيها الخطابات وتتقدم فيها لغة الأخوة على سواها، اختار نائب كويتي سابق أن يقرأ قراراً وزارياً حديثاً في السعودية من زاوية طائفية ضيقة، لا تُثري نقاشاً ولا تعزز العلاقات بين…