16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
اقتصاد

من الذاكرة

خالد أحمد الطراح الهدر المالي لن يتوقف، طالما تغيب سياسة كفاءة الإنفاق والشفافية والمساءلة. في ضوء غياب سياسة كفاءة الإنفاق والشفافية والمساءلة ونظم قياس الأداء، لا بد أن تخيم أجواء التشاؤم على الشارع، نتيجة تداعيات…

خالد أحمد الطراح   

الهدر المالي لن يتوقف، طالما تغيب سياسة كفاءة الإنفاق والشفافية والمساءلة. 
في ضوء غياب سياسة كفاءة الإنفاق والشفافية والمساءلة ونظم قياس الأداء، لا بد أن تخيم أجواء التشاؤم على الشارع، نتيجة تداعيات تدهور أسعار النفط، خصوصا في ظل التصريحات الرسمية غير المتناغمة والغامضة أحيانا.
تقدر خسائر الكويت وفقاً لما جاء في ندوة جمعية المحاسبين بحوالي 12 مليار دولار، وهو رقم ضخم لا بد أن يؤثر في ميزانية الدولة بشكل عام، بينما يستمر الهدر المالي باعتراف وزراء في الحكومة من دون تناول منابع وأسباب الهدر!
لا شك في أن تحديد مصادر الهدر وظروفه ليست مستحيلة في حال مراجعة تقارير ديوان المحاسبة والمخالفات المالية بالصرف والاستثمار، فمن خلال مراجعة تقارير ديوان المحاسبة ومصادر دولية (البنك الدولي) ولجنة الكويت الوطنية للتنافسية، بالإضافة إلى رأي مجاميع من الخبراء في الشأن المالي والاقتصادي يمكن بسهولة تحديد أسباب الهدر والجهات المسؤولة عنه.
إن عملية وقف الهدر المالي كما تنادي به الحكومة ستكون صعبة للغاية، طالما تغيب الشفافية في العمل والمساءلة الجادة للقيادات في الدولة عمّا يجري من مخالفات جسيمة. 
أما بالنسبة الى ما تردد بشأن عدم مساس السياسة المالية بذوي الدخل المتوسط فكلام كهذا يعزز الغموض، ويؤكد غياب وضوح الرؤية لدى الإدارة الحكومية، خصوصا أننا ما زلنا نجهل الركائز أو الدراسة التي ستتبناها الحكومة في مواجهة تدهور أسعار النفط والهدر المالي.
في ظل هذه الظروف يفترض على الوزراء المعنيين الجلوس على طاولة واحدة، وعقد مؤتمرات صحافية، وليس مؤتمراً واحداً بهدف شرح الظروف المالية والتحديات الاقتصادية التي يواجهها البلد والخيارات المتاحة في معالجة مثل هذا الوضع والإجابة عن العديد من التساؤلات المشروعة. 
فعلى سبيل المثال، صرح وزير النفط بان «الكويت ستتكيف» مع أسعار متدنية وعالية لسعر برميل النفط من دون توضيح الإجراءات والخطوات التي ستنتهجها الدولة في عملية التكيف!
كما ينبغي أن نعرف مدى تأثير أزمة النفط في خطة ومشاريع التنمية، فمشروع تخصيص التعاونيات مثلا، هل يمكن تنفيذه في ظل مثل هذه الظروف، أم المحافظة على الوضع القائم من اجل استقرار استهلاكي إلى أن تتوافر الظروف المناسبة للتنفيذ؟! 
إن التحديات الآنية والمستقبلية تتطلب الشفافية والعمل بروح الفريق الواحد، فضلا عن رؤية واضحة لمتطلبات المرحلة والسياسة المُثلى في مواجهة الأزمات.

اقرأ أيضًا

اقتصاد

الشراكة مع الصين

حين واجهت الكويت الحصار على حركة الناقلات الكويتية إبان الحرب العراقية -الإيرانية، وفي ضوء تحفظ الولايات المتحدة على رفع العلم الأميركي على الناقلات لحمايتها، توجهت الكويت إلى موسكو لرفع العلم السوفياتي على ناقلاتها،…

اقتصاد

جنوح الرقابة النقدية الكويتية

خالد أحمد الطراح* فبعد أن تحولت الأنظار إلى الكويت اقتصادياً وسياسياً، بعد سلسلة فضائح فساد لعل ابرزها قضية غسل أموال الصندوق السيادي الماليزي، التي هي جزء من قضية فساد دولية، لابد من تناول جانب مهم للرقابة النقدية في…

اقتصاد

القطفة الأولى! من الذاكرة

خالد أحمد الطراح تدحرجت مرتبة الكويت إلى الأسفل وفق مؤشرات التنافسية العالمية، عاماً تلو عام، على مستويات مختلفة، الى ان استقر الترتيب أخيراً، خارج حلبة «كفاءة الدول في استخدام مواردها البشرية»، وفقاً للتقرير السنوي…