16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
اقتصاد

من سيتحمَّل تركة «المالية»؟ من الذاكرة

خالد أحمد الطراح باتت وزارة المالية مثقلةً بتركة مخالفات مالية بشكل متزايد، فثمة جهات تابعة لها لديها سجل ضخم من المخالفات التي سجلها ديوان المحاسبة على مدى ما يزيد على 14 عاماً من دون أن نرى بريق محاسبة ومساءلة…

خالد أحمد الطراح


باتت وزارة المالية مثقلةً بتركة مخالفات مالية بشكل متزايد، فثمة جهات تابعة لها لديها سجل ضخم من المخالفات التي سجلها ديوان المحاسبة على مدى ما يزيد على 14 عاماً من دون أن نرى بريق محاسبة ومساءلة قانونية!
لدى وزير المالية نايف الحجرف ملفات معقدة من المخالفات لا تحملها «بعارين» بالعامية اي جمال، ولا حتى رافعات الخرسانات وحاملات الطائرات،
انسجاماً مع ما ورد في جلسة مجلس الأمة في 17 ديسمبر 2019 على لسان الوزير حين قال: «لن أتراخى في تطبيق القانون في أي جريمة أموال»، وهو موقف يشكر عليه، لكن يحتاج فعلا ملموسا وفورياً، لم نرَه حتى تاريخه! 
من اجل مساعدة الوزير الحجرف، أُورِد بعض التفاصيل التي تحتاج اتخاذ قرار حاسم وتوضيحاً ايضا لنا كشعب مؤيد للمحاسبة، فقد نشرتُ في 22 أبريل 2018 مقالاً بعنوان «حكومة بلاغ ضد بلاغ» وهو يتعلّق بـ«خلو البلاغات من المستندات الدالة على شبهات جرائم المال العام»، وجرى تحديد -في المقال- البلاغ الذي ينفي فيه وزير المالية السابق في 30 نوفمبر 2018 بلاغه الاول في اكتوبر 2016، اي بعد استقالة الحكومة في 30 اكتوبر 2018، وهو ليس من ضمن العاجل من الأمور!
البلاغان يتعلّقان بقضية واحدة، وهي قضية خاصة باستثمار لشركة عقارية تابعة للهيئة العامة للاستثمار.
أرجو من الوزير الحجرف ان يحدد القرارات التي جرى اتخاذها منذ توليه المنصب الوزاري بالتعاون مع ديوان المحاسبة على صعيد معالجة جميع المخالفات ويحدد نسبة المعالجة.
قضية اخرى تتعلّق بما نشرته القبس في 21 أبريل 2019 حول «البلاغات الى النيابة العامة»، ورد السيد النائب العام على خطاب وزير المالية المؤرخ 18 ديسمبر 2018 المنشور في القبس، حيث يتبين من نص الرد على وزير المالية «إعادة خطاب الوزير ومرفقاته الى حين التثبُّت من جريمة جزائية»، حتى تتمكن النيابة العامة من مباشرة التحقيق.
خطاب وزير المالية يتعلّق بمخالفة مالية لديوان المحاسبة على شركة المشروعات السياحية، خاصة «بعقد فيه شبهة تزوير»، كما ورد في جلسة لجنة الميزانيات في 25 نوفمبر 2018، وكذلك في تقرير ديوان المحاسبة وفق مواد قانون 7 لسنة 2008 الخاص بأملاك الدولة، لكن يتضح من رد السيد النائب العام عدم تناول الوزير للإجراءات اللازمة للتأكد من مدى صحة شبهة «تزوير العقد» وهي أساس المخالفة!
من المهم ان نعرف حجم التزام شركة المشروعات السياحية بقانون 7 لسنة 2008 وقانون 116 لسنة 2014 بخصوص الشراكة بين القطاعين العام والخاص، خصوصاً في ما يتعلّق بالعقود الخاصة بأملاك الدولة.
ليس المطلوب سوى الشفافية في مسار معالجة المخالفات وإحالة اي شبهات تطاوُل على المال العام الى النيابة العامة، فمثل هذه الاجراءات ليست من اسرار الدولة.
أخشى أن تتحول تركة وزارة المالية من مخالفات إلى حقل ألغام الحجرف

اقرأ أيضًا

اقتصاد

الشراكة مع الصين

حين واجهت الكويت الحصار على حركة الناقلات الكويتية إبان الحرب العراقية -الإيرانية، وفي ضوء تحفظ الولايات المتحدة على رفع العلم الأميركي على الناقلات لحمايتها، توجهت الكويت إلى موسكو لرفع العلم السوفياتي على ناقلاتها،…

اقتصاد

جنوح الرقابة النقدية الكويتية

خالد أحمد الطراح* فبعد أن تحولت الأنظار إلى الكويت اقتصادياً وسياسياً، بعد سلسلة فضائح فساد لعل ابرزها قضية غسل أموال الصندوق السيادي الماليزي، التي هي جزء من قضية فساد دولية، لابد من تناول جانب مهم للرقابة النقدية في…

اقتصاد

القطفة الأولى! من الذاكرة

خالد أحمد الطراح تدحرجت مرتبة الكويت إلى الأسفل وفق مؤشرات التنافسية العالمية، عاماً تلو عام، على مستويات مختلفة، الى ان استقر الترتيب أخيراً، خارج حلبة «كفاءة الدول في استخدام مواردها البشرية»، وفقاً للتقرير السنوي…