«الحرير» مشروع دولة وليس مشروع أفراد من الذاكرة
«الحرير» مشروع دولة وليس مشروع أفراد من الذاكرة خالد أحمد الطراح من المؤسف ما أثير من تعليقات غير بناءة حول مشروع قانون المنطقة الاقتصادية الشمالية من عضو اللجنة المالية والاقتصادية البرلمانية صفاء الهاشم في 17 مارس…
«الحرير» مشروع دولة وليس مشروع أفراد من الذاكرة خالد أحمد الطراح من المؤسف ما أثير من تعليقات غير بناءة حول مشروع قانون المنطقة الاقتصادية الشمالية من عضو اللجنة المالية والاقتصادية البرلمانية صفاء الهاشم في 17 مارس 2019، وهو في الواقع تشتيت للرأي العام! لم يتضمن جدول اجتماع اللجنة المالية والاقتصادية اساسا مناقشة مشروع قانون المنطقة الشمالية بحد ذاته، وانما مناقشة برنامج الحكومة الخاص برؤية 2020 - 2035 المكونة من خمسة محاور وقد تم استعراضها ضمن عرض مرئي اثناء الاجتماع، وكذلك اثناء المؤتمر الصحافي للدكتور فهد الراشد، عضو المجلس الاعلى للتخطيط، حيث تم استعراض بلغة البيانات طبيعة التحديات الاقتصادية التي تواجه الدولة حاليا ومستقبلا ايضا ومتطلبات إنقاذ الدولة من وضع اقتصادي محفوف بالمخاطر نتيجة للاستنزاف لثروات الدولة. لا اتوقع ان أعضاء اللجنة المالية والاقتصادية ليسوا على علم بان هناك شركتين استشاريتين عالميتين وهما ماكينزي واوليفر وايمن، ساهمتا في اعداد دراسات عميقة عن مشروع المنطقة الشمالية الى جانب مشاركة خبرات اقتصادية كويتية، وهو ما يدفع الى الاطمئنان ان التخطيط تم على اساس علمي ومؤسسي وليس عملا عشوائيا. ان الدراسات ذات العلاقة يعود تاريخها الى عشرات السنوات، حيث سبق للشيخ ناصر صباح الاحمد، النائب الاول لرئيس الوزراء وزير الدفاع، الافصاح عنها في اجتماعات رسمية وتصريحات صحافية قبل دخول الحكومة اخيرا، وإذا كان هناك طرف غير ملم بهذه التفاصيل، فهي مشكلة فردية لا ينبغي تعميمها، حفاظا على عدم تشويه حقيقة الجهود المبذولة التي توجت بزيارة لصاحب السمو الامير الى الصين في يوليو 2018. اما عن اجتماع اللجنة، فقد بدأ حوالي 10.30 صباحا واستمر تقريبا الى 1.30 ظهرا، بينما حضرت النائبة صفاء الهاشم حوالي 12 ظهرا، وهو ليس الوقت الكافي للاطلاع على العرض المرئي والتعقيب ايضا، بينما اخذ الحماس النائبة صفاء اثناء مؤتمر صحافي بعد الاجتماع بالتعليق على مشروع قانون المنطقة الشمالية بشكل سلبي وساخر تعليقا على اوراق بين يديها! القوانين، عادة، تمر بمراحل من اجل الوصول للصيغة النهائية، وهو ما يقتضي التعاون وليس التحدي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، ومن واجب اي نائب خصوصا من ذوي الخبرة بالاقتصاد اثراء مشروع قانون المنطقة الشمالية بمقترحات قيمة من دون اقحام موقف شخصي بحت. اما بالنسبة لما تردد عن وجود شبهات تعارض مصالح لعضو او اكثر في مشروع المنطقة الشمالية، فمن الواجب ان يحدد من لديه المعلومات الاسماء بالبراهين على ذلك بدلا من توجيه الاتهامات، فمن غير المعقول ان يتم خلق العثرات امام مشروع واعد لأسباب مبهمة، فتوزيع الاتهامات سهل ولكن البناء صعب، خصوصا بالنسبة لمشروع دولة وليس افراد. من السهل خلق العثرات السياسية، خصوصا حين تتكاثر اطراف حكومية ونيابية ضد اخرى لأهداف غير اقتصادية! تعدد تسميات المشروع لأغراض التسويق، لا يغير بطبيعة جوهر المشروع الذي لم يقر بعد!