17 أكتوبر 2026 آخر المقالات
تعليم

الشراكة مع البنك الدولي من الذاكرة

الشراكة مع البنك الدولي من الذاكرة خالد أحمد الطراح بلغ حجم دراسات البنك الدولي كما هائلا واستنزف جهدا مشتركا كويتيتا ودوليا، فضلا عن تكاليف ليست بسيطة، وإنما بملايين الدولارات دون أن تستفيد أجهزة الدولة بنسبة ملموسة من…

الشراكة مع البنك الدولي   من الذاكرة 

خالد أحمد الطراح


بلغ حجم دراسات البنك الدولي كما هائلا واستنزف جهدا مشتركا كويتيتا ودوليا، فضلا عن تكاليف ليست بسيطة، وإنما بملايين الدولارات دون أن تستفيد أجهزة الدولة بنسبة ملموسة من هذه الدراسات!
توصيات متنوعة، منها مجلدات، كالدراسة التي قدمها البنك الدولي بعد تحرير الكويت بناء على طلب رسمي بمشاركة خبراء دوليين وكويتيين في مجالات مختلفة، لا سيما في المجال الاقتصادي والتنموي والتعليمي أيضا.
أحدث العقود ربما التي أبرمتها وزارة التربية بقيمة تفوق الـ40 مليون دولار قبل ما يزيد على ثلاث سنوات بهدف إصلاح التعليم وتقويم المناهج بما يتناسب مع متطلبات التطوير التربوي في العصر الحديث، إلى جانب مساعدة الكويت في التقدم في الترتيب العالمي وفقا لمؤشرات دولية.
الإصلاح التعليمي المنشود هو إصلاح سنجد له انعكاسات إيجابية تستفيد منها الدولة والمجتمع ككل، خصوصا في ميدان التعليم العام الحكومي، ولعل خير مقارنة التقدم الملموس في بعض المدارس الخاصة التي تسير نحو مواءمة حقيقية مع ما يشهده العالم، لأن إدارات هذه المدارس وإن كانت تسعى إلى الربحية، فبعضها يلتزم في معايير دولية يمكن تلمسها في مستوى التحصيل العلمي للطلبة.
وزارة التربية لا تحتاج سوى إلى قرار مبني على أسس علمية وفنية حتى تستطيع جعل «أهل الميدان» شركاء في التخطيط والتنفيذ، وشراكة كهذه تحتاج أيضا إلى دعم فني وإعلامي مشترك بين وزارة التربية ومكتب البنك الدولي في الكويت.
شارك ممثل البنك الدولي الحالي في الكويت في اجتماعات حكومية رسمية وحضر جلسات للجان مجلس الأمة أيضا من أجل إضفاء الدعم لوثيقة الإصلاح الحكومي التي تخلت عنها في ما بعد الحكومة نفسها، وهو ما يضع ممثل البنك الدولي في موقع حرج نتيجة استشارات متواضعة، بينما التعاون التربوي بين البنك الدولي ووزارة التربية أحوج للتنسيق المشترك في مخاطبة «أهل الميدان» من خلال قنوات الاتصال والتواصل الجماهيري من أجل خلق فهم وتفهم صحيحين للمعنيين من جمعيات نفع عام ومعلمين ومسؤولين تربويين وأولياء أمور لحجم الحاجة الملحة لإصلاح التعليم وتطوير آلياته بالمقارنة الفنية مع نماذج عالمية وإقليمية.
إذا ما حفظت وزارة التربية دراسات البنك الدولي المتعلقة بإصلاح التعليم، فالمسؤولية الأكبر ستقع على وزارة التربية، ولكن هذا لا يبرئ ساحة مكتب البنك الدولي في الكويت من معالجة المقاومة وضرورة احتواء الآراء الرافضة أو المتحفظة للإصلاح المقترح من خلال تعاون حقيقي بين الوزارة والبنك.
ينبغي على مكتب البنك الدولي إدراك أن مسؤوليته لا تنتهي في تقديم الدراسات وجلب الخبرات، وإنما في ضمان نجاح التطبيق للدراسات وخلق تفاعل إيجابي من جميع الجهات المعنية، حتى لا تتعمق صور ذهنية سلبية عن دور البنك الدولي!

اقرأ أيضًا

تعليم

العتاد اللفظي وانعكاساته على التربية والتعليم

يُعد العتاد اللفظي ركنًا أساسيًا في ثقافة البشر وتعليمهم، وفي تشكيل بيئتهم الاجتماعية والسلوكية، غير أن الخلل في هذا العتاد لا يظل حبيس اللغة، بل يمتد أثره إلى صميم العملية التربوية، فيُضعف الرسالة المدرسية، ويشوّه…

تعليم

أسلمة التعليم في الكويت!

رقم 13 خالد أحمد الطراح دأبت قيادات الإخوان المسلمين في الكويت على التبرؤ من علاقتهم من سياسات التعليم، بحجة أن الوزراء المتعاقبين على وزارة التربية كانوا معظمهم من التيار الليبرالي ولا علاقة للجماعة في السياسات…

تعليم

أسلمة التعليم! نشر في إيلاف

خالد أحمد الطراح رقم 22 فبدلا أن تتنافس المدارس في الكويت على التميز في أساليب التعليم وتحقيق بيئة تربوية جاذبة، أصبح الهاجس التربوي في أسلمة التعليم من خلال التحفيز على ارتداء الحجاب ومكافأة الطالبات الصغار المحجبات…