حلول مفقودة وآمال مستحيلة من الذاكرة
خالد أحمد الطراح الأخطاء الطبية عندنا اصبحت مبرراتها انها اخطاء عالمية، وانقطاع التيار الكهربائي ايضا ظاهرة عالمية، والاختناق المروري ربما ايضا مشكلة دولية، ومطار واحد للمغادرين والمسافرين سببه كثافة سكانية ونزعات بشرية…
خالد أحمد الطراح الأخطاء الطبية عندنا اصبحت مبرراتها انها اخطاء عالمية، وانقطاع التيار الكهربائي ايضا ظاهرة عالمية، والاختناق المروري ربما ايضا مشكلة دولية، ومطار واحد للمغادرين والمسافرين سببه كثافة سكانية ونزعات بشرية في السفر غير مسبوقة، وليس مشكلة تخطيط لا سابقا ولا حاليا! من الخطأ ان ننتقد ونتقوقع ضمن دائرة عدم الرضا والاحباط، فالحل بسيط جدا وبيدنا، نحن كشعب، وهو ان نسيطر على عقولنا في عدم التذمر والتعامل مع كل المنغصات ومصادر الاحباط من خلال اقناع انفسنا اننا امام مشكلة عالمية وليست كويتية! اسئلة برلمانية تستنزف جهدا في الاعداد وجمع المعلومات، لكن الاجوبة تستلزم غالبا سنوات للرد عليها، لأنها تأتي نتيجة عملية «خياطة» لا تقل عن الفترات الزمنية لبدلات المشاهير، والابتكار في الالتفاف على الاسئلة البرلمانية تارة من نافذة دستورية وتارة من زاوية انشائية بلا نهاية مفيدة! بلغ «الانجاز» في بعض الاجهزة الحكومية في الادعاء بان هناك وظائف استشارية قانونية وغيرها تستدعي «خبرات غير متوافرة» في المجتمع الكويتي حتى اليوم، لكنها موجودة عند غير الكويتيين ومن «باب الشفافية الحكومية يتم الاعلان عن وظائف شاغرة لهم»! وتميز الانجاز الحكومي ايضا في مواجهة الازمات والشبهات على التعدي على المال العام بعد انفجار ملفاتها فيما تكونت لدينا ارقام اسطورية عن شهادات وهمية بدرجات علمية من البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، لكن الحمد الله «اوقفت الجهات المعنية» الاعتراف في هذه الشهادات بعد تضخم صناديق الشهادات الوهمية والمزورة، فالروتين الحكومي مرن في التشجيع على الترقي بموجب اي شهادة حتى لو جاءت من مطبعة وليس مؤسسة اكاديمية! لماذا ننزعج من كل هذا، فهي ظاهرة عالمية! اما التطاول على المال العام والسرقات منذ التحرير الى اليوم، فتمت احالتها الى الجهات القانونية المختصة ولكن ربما بعد اكتمال سيناريو السرقة وترتيب كل الجوانب لهروب المتهم خارج البلد والاقامة في عز وبذخ على حساب المال العام! وكذلك التربع على عروش المليارات لعشرات السنين واستحالة التغيير «لأهمية استمرارية اصحاب الخبرة والتخصص»، فالكويت واقفة على عدد محدود من هؤلاء البشر! لكن ما زال هناك ذوو ضمائر حية، لله الحمد، قادرون على الصمود والاصرار على تصويب مسار العمل وتحقيق الاصلاح ومكافحة الفساد، لكن طريق النجاح ثمنه ليس سهلا ويتطلب مقاومة استثنائية، فعواصف الفساد تحركها مصالح فردية احيانا وجماعية احيانا اخرى. قلتها واكررها نحن بحاجة الى قرار حكومي بإنقاذ المجتمع من حالة الاكتئاب و«افتعال» الاحباط من خلال توزيع حبوب زنكس او المهدئات ضمن التوزيع الحكومي الشهري المدعوم مع الطحين والزيت والرز، فالخطأ في عقولنا وليس في الادارة الحكومية! مشاكلنا ظاهرة عالمية لكن الحلول كويتية! |
|||
| النوع: | مقال | ||