من الذاكرة «خسائر» جديدة كويتية المنشأ!
خالد أحمد الطراح مؤسسة التأمينات الاجتماعية جددت دخولها فصلا من المخالفات والخسائر وفقا لتقرير ديوان المحاسبة للسنة المالية 2015/2014، حيث «بلغت خسائرها %95 من مساهماتها في صندوق إيفرست»! تقرير الديوان، الذي نشرته صحيفة…
خالد أحمد الطراح مؤسسة التأمينات الاجتماعية جددت دخولها فصلا من المخالفات والخسائر وفقا لتقرير ديوان المحاسبة للسنة المالية 2015/2014، حيث «بلغت خسائرها %95 من مساهماتها في صندوق إيفرست»! تقرير الديوان، الذي نشرته صحيفة الدستور 2016/6/7، تضمن العديد من الملاحظات، ولكن هناك ملاحظات لا بد من التوقف عندها، لارتباط بعضها بجوانب تاريخية كان بطلها السيد فهد الرجعان، المتهم الهارب من العدالة، المدير العام السابق لـ«التأمينات»، فقد سجّل الديوان ملاحظة حول «احد مكاتب التدقيق على الرغم من وجود تعارض مصالح بعلم المؤسسة ومن دون اعتراض منها، مما أخل بمبدأ الحيادية المطلوبة». ملاحظة الديوان ذكّرتني بمسلسل رسمي من انتاج مدير عام التأمينات السابق، حين طلبت لجنة الاستثمار المنبثقة عن مجلس ادارة المؤسسة الاستعانة بمكتب تدقيق خارجي نظرا لحجم علامات الاستفهام من قبل بعض اعضاء اللجنة، ورفض السيد الرجعان في البداية للقرار، معتبرا ان هذا القرار تدخل في صلب اختصاص المدير العام، الذي اتهم بعد سنوات بالتربح من المال العام، والاستفادة من عمليات استثمارية لمصلحته الشخصية، ولكن «حظ» المتهم جاء كما يشتهي، حين حصل تعديل وزاري وتسلم الحقيبة الوزارية وزير جديد لم يبخل على الرجعان في «تصويب» قرار الاستعانة بمدقق خارجي، لتصبح تبعية المدقق للمدير العام شخصياً وليس لمجلس الإدارة كم جاء في قرار المجلس سابقاً! وهو ما حال دون أن يقوم المدقق الخارجي، وفقا للتقارير الرسمية بهذا الخصوص، بمهمته، نظرا لان مصدر البيانات والرد على استفسارات المدقق الخارجي هو الشخص ذاته المسؤول عن الخسائر وطلاسم حسابات التأمينات ولغز التحويلات التي كشفها الأخ العزيز الدكتور فهد الراشد ووثقها في بلاغ إلى النائب العام وفقا لقانون المال العام. لا تختلف ملاحظات الديوان الأخيرة عن ملاحظات سابقة، خصوصا في ما يتعلّق «بتعارض المصالح ومخالفة بعض القوانين بشأن إشراف وزير المالية على أعمال المؤسسة»، فقد كانت نتيجة مثل هذه المخالفات ما تحقق فيه النيابة اليوم! المخالفات لا تختلف من حيث المضمون، حيث حدد الديوان «قصورا في الخدمات بما لا يمكن من كشف وجود تحويلات مالية واقتصاره على امور محددة»، علاوة على «خسائر في المجموعة نفسها التي استحوذت على اهتمام المدير العام السابق، وكانت جزءا من «التحفظات على استثمارات» خلال فترة المتهم الرجعان! حقيقة انني في غاية الاستغراب من ان تتكرر الملاحظات على التأمينات وهيئة الاستثمار ايضا، ويتكرر المشهد نفسه سنويا وليس أمام الاجهزة الرقابية سوى تسجيل الملاحظات، وليس امامنا سوى ان ندعو نواب الامة الى اتخاذ موقف وطني ازاء مسلسل المخالفات! كان يفترض ان تبادر وزارة المالية بالإصلاح في التصويب والمساءلة الجادة قبل عرض الميزانيات، فهذا الامر اهم من التمسك بما يسمى بوثيقة الاصلاح، فالسكوت يشجع بعض الوزراء على اعتبار ملاحظات ديوان المحاسبة انها امر اعتيادي يحصل في كل مؤسسات الدولة! معادلة غريبة، لكنها كويتية المنشأ!