لنتضامن وكفانا تشرذماً! من الذاكرة
خالد أحمد الطراح طبيعي ان تزداد سخونة الساحة الانتخابية بين المرشحين لمجلس 2016، لكن المتتبع يجد نفسه امام حملات انتخابية، كثير منها لا يتسم بالموضوعية، بل حملت اقوالاً وتجريحاً في شرائح وفئات المجتمع الى درجة اشعال…
خالد أحمد الطراح
طبيعي ان تزداد سخونة الساحة الانتخابية بين المرشحين لمجلس 2016، لكن المتتبع يجد نفسه امام حملات انتخابية، كثير منها لا يتسم بالموضوعية، بل حملت اقوالاً وتجريحاً في شرائح وفئات المجتمع الى درجة اشعال الانقسام الاجتماعي والتخوين، فيما اتخذت مجاميع نيابية سابقة منهجا متأنيا وهادئا، كما عرفتهم المجالس السابقة، وكذلك مرشحون جدد على الساحة، وهو المنهج العقلاني الذي يفترض ان يسود الساحة الانتخابية.
ترديد ما يصرح به بعض المرشحين من شعارات تحمل أحيانا اهانة لفئة معينة، وشريحة اجتماعية محددة قولا او وصفا ليس تصرفا عقلانيا، ولا الرد على هذه التصريحات سلوكا سليما، من اجل قطع دابر انتشار مثل هذه الظاهرة القاتلة اجتماعيا وسياسيا، فقد بلغ الامر عند البعض في تخوين من قرر ان يعود الى الساحة الانتخابية بعد ترجيح المصلحة العامة، ومن اجل اصلاح سياسي شامل ينتشل الكويت من حالة التجاذب والاحتقان وتراجع الدور الرقابي والتشريعي، بينما المنتصر في النهاية، قوى الفساد والمفسدون!
الاخ العزيز د. فيصل المسلم، النائب السابق، ضرب مثالا رائعا في الحكمة والاحترام لكل من قرر المشاركة في الانتخابات بالترشح او بالانتخاب، حين اعتذر بمعان صادقة عن المشاركة في الانتخابات، مؤكدا في الوقت ذاته على احترامه لقرار الغير على هذا الصعيد، دعا الى عدم «تخوين» من يرغب في كسر المقاطعة.
اكرر، المقاطعة كانت تعبيرا عن موقف سياسي كان من الواجب التاريخي تسجيل هذا الموقف وانعكاساته على النظام الانتخابي بغض النظر عن الانتماءات الفكرية والسياسية، وهناك من التزم الى اليوم بموقف مبدئي لا بد من احترامه، ولكن التخوين والتشكيك في الانتماء الوطني هو تفتيت متعمد لنسيج المجتمع الكويتي والوحدة الوطنية، وما احوجنا اليوم الى مواجهة اعاصير الفساد التي يدفع فيها من يسعى الى قطع الطريق امام وصول قوى نيابية صلبة لا تنكسر!
ليس صوابا التحفظ على مرشح بسبب مواقف مبهمة او تيار ينتمي إليه بناء على الاقاويل والاشاعات، وانما من خلال الحوار المباشر الموضوعي وحسم الرأي النهائي على اسس تخدم المصلحة العامة وليس الفردية.
المسؤولية اليوم تقع على عاتق الناخب، فهو المسؤول عن نتيجة الانتخابات، فان جاءت تركيبة سياسية صلبة فالمكسب للكويت وشعبها، واذا جاء العكس فالخاسر الاكبر الوطن والمواطن. فهناك ملفات فساد منذ عشرات السنين لم تتمكن مجالس سابقة وبعض نواب مجلس 2013 من التصدي لها، ولا بد من ترجيح العقل في تقييم حجم التحديات!
لقد شهدنا تشرذما سياسيا عميقا، وعلينا تعلم الدروس، فهناك شريحة المستقبل، الشباب، الذي ينتظر من ينتصر لمستقبل الكويت والتصدي لفساد منظم انتزع آمالا وطموحات مشروعة من اجيال اليوم والمستقبل.
بث روح التضامن ووأد مؤامرات الاغتيال السياسي لمن يستحق نيل ثقة الشعب مسؤولية وطنية، وخير برهان في التصويت لمن يستحق هذه الثقة.مجلس الأمة الكويتي