من الذاكرة إدارة الوسطية ونشر التسامح
من الذاكرة إدارة الوسطية ونشر التسامح خالد أحمد الطراح الإرهاب لم تكن له حدود، فقد طال على مدى عقود المدنيين والآثار والطيران والأماكن العامة ودور العبادة، واليوم يعود الإرهاب بشكل أوسع وجديد على يد من يدعون الإسلام…
من الذاكرة إدارة الوسطية ونشر التسامح خالد أحمد الطراح الإرهاب لم تكن له حدود، فقد طال على مدى عقود المدنيين والآثار والطيران والأماكن العامة ودور العبادة، واليوم يعود الإرهاب بشكل أوسع وجديد على يد من يدعون الإسلام وإقامة دولة الخلافة (داعش). هناك من يرى اختلافاً بين عمليات القاعدة وجماعات طالبان ربما من ناحية المنهج والأماكن والجنسيات المستهدفة، ولكن في المحصلة النهائية كل العمليات الإرهابية تظل توحشاً وخروجاً عن قيم الإنسانية وشرائع جميع الأديان السماوية. ما حصل في السعودية الشقيقة أخيراً من تفجير لمسجدين للشيعة في الدمام والقطيف تطور خطير لمخطط التوحش، الذي تتبناه جماعات انتحارية تسيطر عليها أفكار تستهدف أمن وسلامة المسلمين، ونشر الرعب في المنطقة، وتحديداً الخليج ومنها العراق والسعودية. التحدي أخطر مما يمكن أن نتصوره، فنحن أمام مخطط إرهابي تغذيه جهات وجماعات تعتاش على نشر الرعب والإرهاب واستهداف استقرار المنطقة، وليس على فكر وسلوك متطرفين فقط! تحدي اليوم هو فعلاً أمني، يستوجب تعاون دول الخليج على مواجهة مثل هذه التحديات الخطرة، ولعل الاجتماعات التي دعت إليها وزارة الداخلية مع الهيئات الدينية، بقيادة الأخ العزيز الفريق سليمان الفهد وكيل الوزارة، تضع خريطة الطريق نحو المواجهة، فدور العبادة وسلامتها بما في ذلك الكنائس مسؤولية جماعية تتطلب التعاون في مكافحة الفكر المتطرف والعمل الإرهابي من نواح أمنية ووقائية. حملة الوسطية التي أطلقها وزير العدل وزير الأوقاف، بعد الفشل الذريع لإدارة مركز الوسطية السابقة، تعتبر مبادرة حكيمة نتمنى لها النجاح، ولكن هذا لا يعني أن نشر الفكر التسامحي ومواجهة التطرف لا يستدعيان تحركاً أمنياً، خصوصاً في ضوء اتضاح أهداف المخطط الإرهابي لجماعات انتحارية. هناك شباب وشابات من داخل وخارج المنطقة وجدوا السبيل في مواجهة حالات اليأس والفشل والاضطرابات النفسية في الالتحاق بجماعات التوحش وتنفيذ مخططات انتحارية، وهنا تكمن أهمية التعاون الأمني في مواجهة التوحش والنزعات الانتحارية. مبادرة الداخلية لها، أيضاً، بعد اجتماعي إيجابي، فالتأكيد على أن «ممارسة الشعائر مكفولة للجميع» من شأنه تعزيز التسامح وعدم التفرقة بين الأديان. مبارك عليكم الشهر، والله يحفظ الكويت، ويمن علينا بالاستقرار والازدهار.