17 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا خليجية

من الذاكرة .. إيران: «الجار ثم الدار»!

من الذاكرة .. إيران: «الجار ثم الدار»! خالد احمد الطراح لم يكن خبراً جديداً ما أقر فيه أخيرا الرئيس الأميركي اوباما أن «قسما من الأموال، التي ستستعيدها إيران اثر رفع العقوبات، سيستخدم في تمويل أنشطة إرهابية»، فقد أكده…

من الذاكرة .. إيران: «الجار ثم الدار»! 

خالد احمد الطراح

لم يكن خبراً جديداً ما أقر فيه أخيرا الرئيس الأميركي اوباما أن «قسما من الأموال، التي ستستعيدها إيران اثر رفع العقوبات، سيستخدم في تمويل أنشطة إرهابية»، فقد أكده مجددا وزير الخارجية الإيراني ان الاتفاق النووي «لن يغير من سياسة إيران من تسليح حلفائها!».
وسبق ذلك، في خطبة عيد الفطر، تأكيد مرشد الثورة الإيراني ان إيران ستواصل دعمها لمن تسميهم بـ«المستضعفين، خصوصا في البحرين وأصدقاء إيران في المنطقة!». 
التصريحات الإيرانية من الصعب استيعابها، فحينا تتحدث بلغة «الجار ثم الدار» كما كتب وزير الخارجية ظريف في جريدة السفير أخيرا، وأحيانا تحمل الوعيد والتهديد! فيما يتسم موقف المرشد القيم على إيران بـ«الثبات» على دعم «حلفاء إيران والمستضعفين!». 
في ظل كل هذا والاتفاق النووي، الذي لم يقر بعد من الكونغرس، لم تصدر ضمانات عن المرشد الإيراني تحديداً عن مستقبل العلاقات الإيرانية الخليجية، وكذلك العلاقات الإيرانية العربية، ولم تفصح إيران عن خططها فيما يتعلق بتحسين مستوى الحياة للشعب الإيراني، ولا عن الموقف من المستضعفين من تشكيلات المعارضة الإيرانية، كالجماعات الاهوازية ومجاهدي خلق وغيرهم! 
إذا كان الرئيس الأميركي، رغم دعمه للاتفاق النووي، لم يخف قناعته من أن طهران «ستستخدم» جزءا من أرصدتها العائدة في تمويل «أنشطة إرهابية»! فماذا عن حال دول الخليج؟ 
قلق الرئيس اوباما تنبأت به دول الخليج، حتى قبل اجتماع القادة في كامب ديفيد، وما زال مستمرا، هذا القلق المشروع الذي يهدد أمن واستقرار الخليج والمنطقة العربية ككل، إضافة إلى ذلك سجل الإنفاق الإيراني على برنامجها العسكري «15 مليار دولار، بينما الإنفاق الخليجي بلغ 100 مليون دولار»، وفقا لتصريحات وزير الخارجية الأميركي الأخيرة!
السؤال الصعب: كيف يمكن لدول الخليج، بما في ذلك العراق، أن تشعر بالاطمئنان والاستقرار إزاء غموض السياسة الإيرانية وتنبؤات لا تبشر بسياسة إيرانية صديقة؟
الخليجي، تحديدا، أمام تحد كبير يستدعي استباق التطورات التي ربما لا تكون في مصلحة امن دول «الخليجي»، ووضع سيناريو لكل الاحتمالات، فالمنطقة لا تحتمل المفاجآت، وربما تدخلات عسكرية في الشؤون الداخلية من قبل طهران، خصوصا أنها أعلنت مراراً بشكل صريح عن ذلك!

اقرأ أيضًا

قضايا خليجية

الشيخ حمد بن خليفة… دافن الفقر وصانع النهضة

لا يُقاس أثر القادة بطول سنوات الحكم فقط، إنما بما يتركونه من إرث سياسي وإنساني، وتنموي، يبقى حاضراً في ذاكرة الشعوب. ومن هذا المنطلق، يحتل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله وطيب ثراه، مكانة خاصة في…

قضايا خليجية

“حماس” بين نكران دول الخليج والولاء إلى إيران

أصبحت حركة “حماس”، جناح جماعة الإخوان المسلمين الفلسطيني، شريكاً لا طرفاً محايداً في العدوان الإيراني على دول الخليج العربي، بعد إعلانها أنها في “قلب الحرب مع إيران لا مجرد مراقب لها”. وتأكيداً على ذلك الخذلان والشراكة…

قضايا خليجية

“الخليجي” بين إرث التأسيس وتحديات التطوير

في الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس ، نستحضر رؤية خليجية ثاقبة قادها الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، طيب الله ثراه، بدعم من قادة دول الخليج، رحمهم الله، لإقامة كيان خليجي موحّد يقوم على التنسيق والتكامل وحماية المصالح…