16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا خليجية

من الذاكرة .. القوة الخليجية الغائبة!

من الذاكرة .. القوة الخليجية الغائبة! خالد أحمد الطراح حقق مجلس التعاون الخليجي في بداياته انطلاقة حماسية نحو تحقيق تكامل سياسي واقتصادي، إلا أن خطواته باتت مثقلة بسياسات متباينة وتحفظات لدى بعض الدول الأعضاء، مما أدى…

من الذاكرة  .. القوة الخليجية الغائبة! 

خالد أحمد الطراح

حقق مجلس التعاون الخليجي في بداياته انطلاقة حماسية نحو تحقيق تكامل سياسي واقتصادي، إلا أن خطواته باتت مثقلة بسياسات متباينة وتحفظات لدى بعض الدول الأعضاء، مما أدى إلى تجميد بعض المشاريع والأهداف الطموحة تارة، وتأجيل البعض الآخر لمزيد من «الدراسة والمراجعة» تارة أخرى.
خلال عشرات السنين الماضية، تباطأت خطوات الخليجي وخف بريق العمل السياسي لأسباب معروفة، لعل أبرزها تباين المواقف السياسية بشكل خاص، وشروخ العلاقات بين بعض الدول، ولكن دبت الحركة في عروق الخليجي بفضل وساطات خليجية كان للكويت دور بارز فيها.
عاصفة الحزم، التي أطلقتها السعودية بمشاركة خليجية محدودة ومتفاوتة، سبقها موقف سعودي - منفرد - حازم وشديد تجاه مجلس الأمن الدولي إزاء ما يجري في سوريا والمنطقة بشكل عام.
الرياض لم تتوقف عند هذا الحد، بل غيّرت في خطابها تجاه إيران وأميركا أيضاً، حتى قبل وأثناء مفاوضات النووي مع إيران، بينما نجد أن موقف «الخليجي» يصدر متأخراً حيناًَ وتغلب عليه، في معظم الأحيان، نبرة المبالغة في الحيادية!
الخليجي يفترض بعد هذه المسيرة الطويلة أن يعمل ضمن آلية استباقية كأي تحالف سياسي آخر، ولكن يبدو أن المجلس ما زال مقيداً بمواقف بعض الدول الأعضاء، وهنا تتأثر الأمانة العامة للخليجي بالتباين السياسي بين الأعضاء، رغم مما شهده الخليجي من تطور في آلياته، منها تشكيل مجلس استشاري من نخبة من ذوي الخبرة في العمل الدبلوماسي والسياسي ككل، إلا أن «الاستشاري» لم يكن بمنأى عما تتعرض إليه الأمانة العامة للخليجي! 
اليوم.. «السعودية قوة صاعدة»، كما كتب وتحدث عنها في المراكز البحثية والصحف الأميركية الأكاديمي السعودي نواف عبيد، المحاضر الزائر في جامعة هارفارد.
الخطاب الدبلوماسي السعودي، الذي يتسم بالدينامكية والبرغماتية، يفترض أن يدفع إلى تغيير منهجي في عمل الخليجي بشكل يحافظ ويدافع عن مصالح دول الخليج ككل، أو مراجعة دقيقة وإعادة النظر في سياسات وأهداف التحالف الخليجي، فالمخاطر والتحديات الأمنية الإقليمية في سباق محموم مع الزمن، تستدعي قيام قوة خليجية على الساحة الدولية على غرار تحالفات سياسية أخرى بناء على تعاون وتنسيق خليجيين متناغمين واستباقيين.. بعيداً عن المجاملات والمصالح الآحادية!

اقرأ أيضًا

قضايا خليجية

الشيخ حمد بن خليفة… دافن الفقر وصانع النهضة

لا يُقاس أثر القادة بطول سنوات الحكم فقط، إنما بما يتركونه من إرث سياسي وإنساني، وتنموي، يبقى حاضراً في ذاكرة الشعوب. ومن هذا المنطلق، يحتل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله وطيب ثراه، مكانة خاصة في…

قضايا خليجية

“حماس” بين نكران دول الخليج والولاء إلى إيران

أصبحت حركة “حماس”، جناح جماعة الإخوان المسلمين الفلسطيني، شريكاً لا طرفاً محايداً في العدوان الإيراني على دول الخليج العربي، بعد إعلانها أنها في “قلب الحرب مع إيران لا مجرد مراقب لها”. وتأكيداً على ذلك الخذلان والشراكة…

قضايا خليجية

“الخليجي” بين إرث التأسيس وتحديات التطوير

في الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس ، نستحضر رؤية خليجية ثاقبة قادها الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، طيب الله ثراه، بدعم من قادة دول الخليج، رحمهم الله، لإقامة كيان خليجي موحّد يقوم على التنسيق والتكامل وحماية المصالح…