من الذاكرة .. استنفار «وزارة الأمن الاجتماعي»!
من الذاكرة .. استنفار «وزارة الأمن الاجتماعي»! خالد أحمد الطراح اتفق مع الدكتور عادل الفلاح وكيل الأوقاف بأن مواجهة التطرف مسؤولية «تقع على مؤسسات الدولة مجتمعة، ولا تقع على وزارة من دون أخرى، فليست الأوقاف وحدها مسؤولة…
من الذاكرة .. استنفار «وزارة الأمن الاجتماعي»! خالد أحمد الطراح اتفق مع الدكتور عادل الفلاح وكيل الأوقاف بأن مواجهة التطرف مسؤولية «تقع على مؤسسات الدولة مجتمعة، ولا تقع على وزارة من دون أخرى، فليست الأوقاف وحدها مسؤولة عن محاربة التطرف بالرغم من أهمية دورها، ولكن هناك مسؤولية تقع على وزارتي التربية والإعلام، والأسرة». اتفاقي لا يعني أنه ليس هناك تقصير كبير، وإخفاق تتحمله «وزارة الأمن الاجتماعي» على مدى عشرات السنين، فالأوقاف لم تنجح في «نشر ثقافة الوسطية والتعايش السلمي»، والوزارة لم تحقق «نجاحات مشهودة»، كما صرّح فيه الوكيل أخيراً، بل «فشل مركز الوسطية» الذي استفادت منه مجموعة منتقاة من تيار ديني محدد ومحيط الوزارة أيضاً بشهادة الأخ الوزير الحالي يعقوب الصانع! تمنيت أن استفيد علمياً من توضيح الدكتور الفلاح، رداً على ما نشرته في 29 يونيو الماضي حول تصريحاته بشأن الفرق بين الفكر المتطرف والإرهاب، وعلاقة «العنف» بالإرهاب، وهو متخصص في «علوم النفس والاجتماع والإعلام الديني»! العنف والشغب ليس ظاهرة اجتماعية جديدة، فهي في المدارس والمجتمع ككل، وهناك اختلاف بين العنف والإرهاب، فالعنف مشكلة سلوكية، والإرهاب منبعه فكر متطرف تكفيري! اليوم تتوافر كثير من المعطيات والتطورات عن الأمس القريب والبعيد أيضاً، وكل هذه المؤشرات تستوجب تغييراً في منهجية التفكير والتخطيط والتنفيذ في مواجهة التطرف والإرهاب، ومسلسل اختطاف عقول الأطفال والشباب تحت راية المراكز الدينية من قبل بعض من عملوا تحت مظلة الأوقاف، بينهم متهم في تفجير مسجد الإمام الصادق استضافته «الأوقاف» لإعطاء دروس «تحريضية» في «مركز الجهراء منذ كان عمره 17 سنة» وغيره كثر! محاربة الغلو لا تتطلب برامج دينية في الإعلام، وإنما تغيير في منهج العمل، بحيث يتم تنظيم حوارات مفتوحة تجمع المفكرين والمختصين والشباب، وليس شيوخ الدين فقط، علاوة على حملات تواصل مع الرأي العام بلغة وأسلوب يمكن أن تصل إلى العقول بسهولة حتى تنتشر ثقافة الاعتدال في المجتمع. المسؤولية كبيرة على الدكتور الفلاح في مكافحة التطرف والإرهاب، وهو من عاصر «أكثر من 14 وزيراً حتى 2010، وعرف كيف يستفيد من فترة تجميده» على حد قوله! |